ثقافة

الاتحاد

محمد العبيدي: الخط العربي يعكس الهوية بلا كلمات

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تتميز مؤسسة «خولة للفن والثقافة» بتقديم الجديد في مجال الفن والإبداع، فضلاً عن اهتمامها بالفنون الكلاسيكية بأنواعها الأصيلة، إلى جانب متابعة ما يحدث من تطور وابتكار في إبداعات العصر. وتأتي رعايتها للمواهب الشابة، وإغناء تجاربهم الفنية، في طليعة المساعي المستنيرة التي تقوم بها المؤسسة وتزود بها الطلاب والطالبات.
ونظمت المؤسسة مؤخراً ورشة عمل وتدريب على كتابة الخط العربي لمجموعة من طلاب كلية التقنية بأبوظبي بإشراف الخطاط العراقي محمد العبيدي الذي قال عن أسلوبه في تدريب الطلبة على فنون الخط: «في البداية جهزنا الأقلام والحبر والورق، والخطوة الأولى كنت حريصاً على أن يتعلم المتدرب النقطة، وقد اخترت لهم خط (الرقعة) وهو أسهل أنواع الخطوط، وأن يعرف الطالب ثلاثة أو أربعة حروف: أ- ب- ج- د، وأهم شيء أن يعرف بدايتها وكيف تكون واتجاه الحركة، ويمكن أن يرجع ليقلد الكتابة الصحيحة. هذه هي البداية بأن يعرف طريقة إمساك القلم وكيف يكتب النقطة والنقطتين.. والألف».
وعن أهمية معرفة النقطة وإتقان حركتها، أوضح أنه شرح لهم من البداية كيف تكون الخطوات الأولى، وهم من خلال التجربة سوف يكتشفون في المستقبل أهمية هذه النقاط. مشيراً إلى أن الطلاب لهم مستويات مختلفة، طالب نجد أن يده مرنة، بينما نجد أن الآخر لا يتقن حركة القلم.
وحول أهمية الورشة في مؤسسة خولة وما تقدمه للطلاب، أكد العبيدي قائلاً: «رعاية المؤسسة لمختلف الفنون معروفة، من فن الخط العربي إلى الزخرفة والرسم، وهي من المؤسسات القليلة التي تدعم هذه المشاريع الفنية، وتعمل على إحياء هذه الفنون التي بدأت تندثر، خصوصاً رعايتها للأجيال الجديدة». وحول الفاصل بين الزخرفة والخط الفني، شرح مبيناً: «الخط هو الأساس، أما الزخرفة فهي للتجميل. المهم في الأساس أن الخطاط يخط العمل، وإذا أراد أن يجمله أكثر يأخذه إلى مزخرف ويطلب منه أن يقوم بزخرفته. لذلك نرى أن الزخرفة لها كيان شبه منفصل وهي مختلفة، لكنها مرادف للخط، لأن الزخرفة وحدها نادرة جداً، ومفرداتها من الطبيعة كالورد والطيور ولكن بتجريد أكثر، وعلاقتها بالخط مجرد النسبة والتناسب».
وعن هوايته وكيف بدأت في فن الخط، أشار إلى أن هذا التراث عريق في بغداد، وقال: «تعلمت على يد الخطاط عباس البغدادي أستاذي وأستاذ أخي الأكبر وأستاذ المدرسة البغدادية». ونختتم مع الفنان العبيدي حول تطور الخط العربي في عالمنا المعاصر، حيث أكد ميزة الخط العربي بأنه يعكس الهوية العربية الإسلامية مباشرة، ولا يحتاج إلى أي شرح أو تعبير عندما يظهر مع التصميم.

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر