الاتحاد

الإمارات

45% نسبة تقييم طلبات الأسر المقدمة لـ«الدعم الاجتماعي»

مغير الخييلي متحدثاً لـ «الاتحاد» (تصوير: عمران شاهد)

مغير الخييلي متحدثاً لـ «الاتحاد» (تصوير: عمران شاهد)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، والتي تتبع لها هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، أنه تم دراسة نحو 45% من الطلبات التي استقبلها البرنامج، حيث إن عملية تقييم الطلبات المقدمة للبرنامج تسير وفق الخطة الموضوعة، وستبدأ عملية الرد على الطلبات المستكملة خلال أسبوعين، وتحديد الأسر التي تنطبق عليها المعايير والشروط التي اعتمدها البرنامج لتقديم الدعم.
وأشار معاليه في حوار لـ«الاتحاد» إلى أن هناك العديد من الطلبات التي لم تستكمل بياناتها، وسيتم التواصل مع أصحابها من خلال رسائل نصية وإلكترونية حتى تستوفي جميع المعلومات، لافتاً إلى أن البرنامج الذي يندرج ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» في محور تنمية المجتمع موجه للأسر، وليس للأفراد، وأن بعض طالبي الدعم تقدموا بطلبات فردية، حيث تلقى البرنامج طلبات عدة من أسرة واحدة والتي سيتواصل معها البرنامج حتى تضم هذه الطلبات في طلب واحد.
وبين معاليه أن هناك عدداً من طالبي الدعم الذين لا تنطبق عليهم الشروط، خاصة ما يتعلق بمستوى الدخل، فمنهم عدد من ذوي الدخل المرتفع، وهم ليسوا ضمن الشريحة المستهدفة، موضحاً أن التمكين هو الهدف الأسمى لبرنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي، وأن الدعم المالي هو وسيلة ستساعد الأسر ذات الدخل المحدود لتحقيق الاستقرار المالي، إلى أن يتم تمكين أفرادها القادرين على العمل.
وقال د. الخييلي: «مفهوم أساسي من مفاهيم البرنامج هو أن رب الأسرة هو الشخص الذي يتولى رعاية هذه الأسرة والإنفاق عليها وتوفير احتياجاتها، ويجب أن يلتزم بالإنفاق على هذه الأسرة، وتوفير الحياة الكريمة لها، كما أن عليه أن يلتزم ببرامج التمكين مستقبلاً».

وفيما يلي نص الحوار:
• انطلق برنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي في 6 يناير من العام الحالي؛ بهدف دعم الأسر المواطنة ذات الدخل المحدود في إمارة أبوظبي، هل حقق البرنامج هذا الهدف؟
هذا البرنامج جاء وفقاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بقصد دعم الأسر المواطنة ذات الدخل المحدود، وتعزيز مستويات المعيشة الكريمة لها، وكذلك تمكينها من خلال العديد من البرامج التدريبية للقادرين على العمل في الأسر المستفيدة من البرنامج، من خلال شراكة استراتيجية نفذناها مع العديد من الجهات الحكومية.
والبرنامج لا يزال في مراحله الأولى، ولكنه بدأ بالتعرف إلى احتياجات الأسر المواطنة ذات الدخل المحدود بشكل دقيق، من خلال ارتباطه بعدد من الجهات الحكومية، حيث يمكن من خلاله الحصول على جميع المعلومات الخاصة بالأسر مقدمة الطلبات، كما أن البرنامج يسعى للوصول بالأسر المستفيدة إلى مرحلة الاستقلال المالي والاستقرار الأسري، من خلال الدعم المالي والتمكين.

دراسات منهجية
• قلتم إن برنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي يستهدف الأسر المواطنة ذات الدخل المحدود في إمارة أبوظبي، كيف تحددون هذه الأسر؟
أود أن أؤكد أن خط الدعم حدد وفقاً لدراسات منهجية عن معدل دخل وإنفاق الأسر المواطنة في إمارة أبوظبي، وحدد نصاباً معيناً لكل فرد من أفراد الأسرة، وفقاً لهذه الدراسة، لكل من رب الأسرة ولمن هم أقل من عمر 14 عاماً ولمن هم 14 عاماً فأكثر، وفق آلية حساب معينة، أعلنا عنها سابقاً.
ونحن ندرك بأن خط الدعم هو مفهوم جديد، ولكن يجب أن نشير إلى أن هذا الخط ليس ثابتاً، ويختلف من أسرة لأخرى بحسب عدد أفرادها وتركيبتها، حيث يختلف خط الدعم لأسرة تتكون من 5 أفراد عن أخرى تتكون من 10 أفراد، ونحن نشجع الراغبين في التقدم للبرنامج بزيارة الموقع الإلكتروني للبرنامج، واستخدام حاسبة الدعم الاجتماعي للتحقق من مدى الاستفادة.

• هل هذا الدعم الذي يقدمه البرنامج مستمر ومتواصل؟
الدعم الذي يقدمه البرنامج «مرحلي»، بمعنى أنه إذا كان دخل الأسرة الإجمالي أقل من خط الدعم المعتمد، وأصبحت أسرة مستفيدة من البرنامج، فإنه سيعمل على تمكين الأفراد القادرين على العمل، وفقاً للعمر والحالة الصحية، من خلال تدريبهم بالتعاون مع المؤسسات الحكومية الشريكة، ومن ثم تسهيل حصولهم على عمل وتحسين دخلهم، الأمر الذي يحقق غاية وهدف البرنامج، بوصولهم إلى الاستقلال المالي، والذي ينتج عنه استقرار أسري.

• متى سيغلق باب تقديم الطلبات؟
هذا البرنامج قائم ومستمر، وأطلق بهدف تعزيز مستويات المعيشة الكريمة للمواطنين، واعتمدنا التدرج في استقبال الطلبات لضمان تقديم أعلى مستوى من الخدمات، وكانت الانطلاقة في الظفرة ومن ثم العين وحالياً في أبوظبي، وسيستمر البرنامج باستقبال الطلبات في المرحلة الأولى منه حتى 31 مارس الحالي، وسيصرف الدعم المالي للمتقدمين من خلال هذه المرحلة، شريطة انطباق شروط ومعايير البرنامج عليهم ابتداء من أبريل المقبل وعلى مراحل، وذلك لأن هناك نسبة من الحالات تحتاج إلى دراسات اجتماعية معمقة وزيارات منزلية لتقييمها بشكل دقيق، وهذا لا يمنع الأسر الأخرى الراغبة في التقديم بعد هذا التاريخ من تقديم طلباتها في أي وقت.

توفير فرص العمل
• ذكرتم التمكين هل يعني ذلك أنكم ستقومون بتوفير فرص عمل في المستقبل؟
يعمل البرنامج على عقد شراكات مع العديد من الجهات الحكومية، ونهدف في المستقبل إلى توفير فرص العمل المناسبة للمواطنين، بحسب مؤهلاتهم وقدراتهم وإمكاناتهم بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية المختلفة، ونحن على ثقة تامة بأن برامج التمكين ستوفر للمستفيدين منها المؤهلات اللازمة لدخول سوق العمل بكفاءة واقتدار.

تجاوز خط الدعم
• ما الحالات التي لم تنطبق عليها معايير وشروط البرنامج؟
بداية أود أن أشير إلى أننا، ومن خلال الدراسات التي قمنا بها في مرحلة التخطيط وإعداد البرنامج، أدركنا من البداية بأن عدد الأسر المواطنة ذات الدخل المحدود في الإمارة ليس كبيراً، حيث تقدم الحكومة الدعم للمواطن من خلال العديد من البرامج، وللإجابة على السؤال بشكل مباشر هناك العديد من الحالات التي لم تنطبق عليها المعايير والشروط، وهي نسبة كبيرة بين طالبي الدعم، فمثلاً وصلتنا طلبات لأسر دخلها مرتفع جداً ويتجاوز خط الدعم، ووصلتنا استفسارات من الجمهور حول كيفية احتساب الدخل الإجمالي للأسرة، وعن إمكانية احتساب الدخل بعد اقتطاع الديون أو القروض أو الالتزامات المالية الأخرى، ونؤكد أن هذا البرنامج يعالج محدودية الدخل أو انعدامه من الأساس، ولا يعالج مشكلة الديون، حيث هناك برامج أخرى تتعامل مع هذه المشكلة.

المسكن الواحد للأسرة
• نعم، ولكن هل هذه هي الحالات الوحيدة التي لم تنطبق عليها الشروط والمعايير؟
بالطبع هناك حالات أكثر من ذلك، فمثلاً هناك طلبات لم تستكمل تتطلب معلومات إضافية عن الأسرة، وسنرسل لأصحاب هذه الطلبات رسائل نصية وبريداً إلكترونياً نطلب فيها استكمال المعلومات الناقصة ورفع الوثائق اللازمة، كما سنعلن ذلك من خلال قنوات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حتى نعيد دراسة طلباتها، ونرى مدى انطباق معايير وشروط البرنامج عليها.
ونحن أيضاً نعتمد في الطلبات فكرة المسكن الواحد للأسرة التي تتشارك معيشة واحدة، بمعنى أنه قد يكون أفراد هذه الأسرة مقيدين في خلاصات قيد منفصلة، ولكن يتشاركون معيشة واحدة، وهنا واجهنا العديد من الحالات التي تقدم فيها أكثر من شخص ينتمون للمسكن نفسه أكثر من طلب واحد، وسنرسل لهم رسائل نطلب منهم ضم طلباتهم في طلب واحد حتى يتسنى لنا أيضاً دراستها وإصدار القرار المناسب بناء على مدى انطباق شروط ومعايير البرنامج عليها.

استكمال النواقص
• هل هناك مدة محددة لاستكمال هذه الطلبات؟
نعم فالبرنامج لديه العديد من الحالات التي يجب أن يتم دراستها وإصدار القرار بشأنها، لذلك فقد حددت هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي مدة 15 يوماً من أجل استكمال هذه النواقص، حيث إن الهدف هو التسهيل على المواطن ودراسة كل الطلبات المقدمة بعناية، وصولاً إلى القرار الصحيح.

• ما إجمالي الطلبات غير المكتملة حتى الآن؟
أكثر من 25% من الطلبات المقدمة للبرنامج غير مكتملة، وهو عدد كبير من العدد الإجمالي للمتقدمين فعلياً، وبدأنا التواصل معهم لأن استكمال الطلبات خطوة مهمة جداً حتى نتمكن من استكمال دراسة الطلب، ومن دونها لن نتمكن من إصدار القرار المناسب المتعلق بالطلب.

• كيف تتم دراسة الطلبات التي يستقبلها البرنامج؟
تتم دراسة الحالات من خلال اختصاصيين اجتماعيين، يقومون بالتأكد من انطباق الشروط والمعايير الخاصة بالبرنامج على الأسر المتقدمة، حيث إن البرنامج يرتبط بالعديد من الجهات الحكومية، مما يمكنه من الوصول إلى المعلومات عن مقدمي الطلبات بشكل دقيق، وإصدار القرار المناسب بشأنها.

• متى سيتم إبلاغ من انطبقت عليهم شروط ومعايير البرنامج، وبالتالي سيستفيدون من الدعم؟
سنبدأ خلال أسبوعين بالتواصل مع الدفعة الأولى منهم، ومن ثم سيتم إبلاغ الدفعات التالية بشكل مستمر، من خلال رسائل نصية وإلكترونية، حيث أنجزت الهيئة حتى الآن دراسة نحو 45% من الطلبات التي استقبلها البرنامج.

• كيف يمكن للمواطن الذي يرغب في الاستفسار عن البرنامج التواصل معكم أو تقديم أي ملاحظات؟
لدينا العديد من القنوات من أجل التواصل بشكل مستمر مع المواطنين، أبرزها الموقع الإلكتروني للبرنامج الذي يقدم كل المعلومات عن البرنامج، وأيضاً من خلال مركز اتصال حكومة أبوظبي الذي يستطيع أي مواطن الاتصال به على الرقم 800555 لتقديم أي ملاحظات، وهذه الملاحظات نأخذها بعين الاعتبار، وننظر لها بجدية.

اقرأ أيضا