ثقافة

الاتحاد

محمد الأحمد يكتب: بيركلي أبوظبي

محمد الأحمد

محمد الأحمد

لحظة تاريخية عاشتها العاصمة أبوظبي، في الأول من مارس الجاري، بافتتاح «كلية بيركلي أبوظبي» للموسيقى الأعرق في العالم، والأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط... وجهة تعليمية جديدة لفنون الأداء والموسيقى، وظيفتها تنمية بذور الإبداع لدى الناشئة، وهواة الموسيقى والموهوبين الصاعدين، من خلال مجموعة متنوّعة من البرامج التعليمية، تغطي مختلف الثقافات والمدارس الموسيقية.
ضيف جديد في أبوظبي، يشكل جسراً ثقافياً بين الشرق والغرب، يبرز الموسيقى كقيمة تعليمية ومحتوى غني كسائر التخصصات العلمية التطبيقية والنظرية الأخرى، ليصبح تخصصاً منفرداً بذاته. تفتح «بيركلي أبوظبي» أمام الشباب آفاقاً واعدة في الجامعات العالمية والمنصات الفنية، فعلى سبيل المثال، حصل أكثر من 294 خريجاً في كلية بيركلي على جائزة غرامي المرموقة، ولديهم أكثر من 6400 طالب مسجل من حول العالم... تلك هي طموحاتنا وآمالنا، بأن نرى مبدعين إماراتيين على منصات التتويج العالمية في عالم الموسيقى والفن... مهمة سامية ووظيفة نبيلة، ترفع اسم الدولة، وتؤكد مكانتها كحاضنة للثقافة والفنون بمختلف أنواعها.
تزخر الإمارات بمشهد فني مزدهر، يتطور عاماً بعد آخر، بفعل احتضان دولتنا لفعاليات ومهرجانات موسيقية وفنية من مختلف العالم، وهو ما يتيح لشبابنا التفاعل المباشر والتعلم من مبدعين عالميين من ثقافات أخرى... السؤال الأهم هنا.. كيف يمكن لشبابنا الاستفادة من الحراك الفني في الدولة، والانتقال إلى مرحلة الاحتراف، وتحويل «المبدع بالفطرة» إلى «مبدع محترف»، يستثمر موهبته، ويطورها على أيدي نخبة من أفضل المتخصصين في العالم بهدف الارتقاء بالحالة الفنية، وتقديم منتج موسيقي يتسم بالحداثة والأصالة؟
ستسهم مخرجات «كلية بيركلي أبوظبي» في المستقبل المنظور، في إعداد الكوادر والكفاءات البشرية الوطنية، المتخصصة في مجال الموسيقى والفنون الأدائية، لتلبية متطلبات التنمية الثقافية، وتعزيز الذائقة الفنية لدى أفراد المجتمع والأجيال الشابة.
بيركلي أبوظبي منصة فنية جامعة للمواهب الناشئة، من العازفين والملحنين والفنانين ذوي القدرات العالية، لتدريبهم وصقل مهاراتهم، وصولاً إلى صناعة وتخريج جيل جديد من الموسيقيين، يسهم في تطوير الشكل الموسيقي الإماراتي، ويبتكر أساليب جديدة، ويصمم مدارس فنية عصرية، ويقدم الموسيقى المحلية بأيدٍ وطنية.
لا يشترط الاحتراف الفني، أن تكون مشهوراً أو عازفاً أو ملحناً، تتقن تأليف المقطوعات الموسيقية... كل ما تحتاج إليه هو الشغف الموسيقي، والرغبة في الإبداع.. حتى تصقل مهاراتك، وتتراكم خبراتك، وترسم مستقبلك الفني الذي تحلم به.

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر