ثقافة

الاتحاد

«أنخاب البحر واليابسة».. أنطولوجيا جديدة للشعر الإسباني

غلاف «أنخاب البحر واليابسة»

غلاف «أنخاب البحر واليابسة»

محمد نجيم (الرباط)

في مجلد ضخم، يقع في 474 صفحة من القطع المتوسط، صدر مؤخراً، عن بيت الشعر في المغرب، كتاب «أنخاب البحر واليابسة.. أنطولوجيا شعراء قادش»، من توقيع المترجم المغربي خالد الريسوني، الذي سبق أن ترجم الكثير من الأعمال الشعرية عن اللغة الإسبانية، من بينها أعمال شعرية لكل من خوسيه رامون ريبول وخوسيه مانويل كايارييو وغيرهما.
هذا الاشتغال بشعراء قادش، كان مضمراً لسعي معرفي إلى استقبال هذه المنطقة في اللغة العربية، في إطار التفاعل الشعري والثقافي الذي يعد حيوياً لكل لغة، ولكل ثقافة، أما السياق الخاص والمباشر لأنطولوجيا «أنخاب البحر واليابسة»، فيقترن، كما يقول خالد بلقاسم في مقدمة الكتاب: «بالزيارة التي قام بها وفد من بيت الشعر في المغرب إلى قادش وشريش عام 2013».
لا تضم أنطولوجيا «أنخاب البحر واليابسة» كل شعراء قادش، لقد تخللتها بياضات، شأنها شأن جميع الأنطولوجيات، إذ لم تدمج في المختارات التي أنجزها خالد الريسوني، أسماء وازنة، مثل بيلار باث باسامار، وخوسيه لويس تيخادا، وغرانسيسكو بيخارانو وغيرهم، كما أنها أيضاً لم تضم شعراء مدينة الجزيرة الخضراء، ولا لينيا ديلا كونثيبثيون وطريفة وسان روكي، رغم أن هذه المدن الأربع تعد جزءاً من إقليم قادش، لقد اختار معد هذه الأنطولوجيا أن يفرد لشعراء هذه المدن كتاب مختارات شعرية مستقلاً، نظراً للترابط الباني لقرابة شعرية بينة، بين شعراء هذه المنطقة، لكن الأنطولوجيا ضمت أسماء طبعت مسار الشعر الإسباني، وشكلت علامة فارقة فيه، يمكن التمثيل لها برفائيل ألبيرتي، وخوسيه مانويل كاباييرو بونالد، وكارلوس إدموندو دي أوري، وشعراء يصنفون ضمن الجيل الستيني، إلى جانب الأسماء البارزة ضمن ما يعرف بالشعر السبعيني، وقد حرص الريسوني على ترتيب شعراء هذه الأنطولوجيا اعتماداً على سنة ميلاد الشعراء، من الشاعر الأكبر سناً إلى الأصغر.
والكتاب هو نافذة أخرى نطل منها على الشعر الإسباني، بنفسه المتوسطي الجميل والقريب، شيئاً ما من روح ولغة شعراء المغرب، حيث الانشغال بالذات والوجود والمكان.

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر