الرياضي

الاتحاد

تأخر تشكيل «لجنة الأندية» يثير مخاوف «الهواة»

تأخر تشكيل «لجنة الأندية» يثير مخاوف «الهواة»

تأخر تشكيل «لجنة الأندية» يثير مخاوف «الهواة»

معتز الشامي (دبي)

أثار عدم اهتمام اتحاد الكرة، بتشكيل لجنة شؤون الأندية، المسؤولة عن متابعة الملف الخاص بأندية الدرجة الأولى، مخاوف كثيرة لدى أندية عدة بدوري الهواة، على خلفية ما تردد عن اتجاه الاتحاد في تشكيله الجديد، إلى تغيير سياسة دفع الرواتب الشهرية، التي تكبد ميزانيته حالياً ما يصل إلى مليون درهم شهرياً، حتى نهاية الموسم، بإجمالي بلغ خلال السنوات الأربع الأخيرة ما يقارب من 60 مليون درهم، وجهها الاتحاد السابق لدعم الأندية بدوري الأولى، حيث حصلت أندية رأس الخيمة، ومصفوت، العربي، الرمس، على دعم شهري بواقع 200 ألف درهم لكل منها طوال 4 مواسم، بخلاف المساعدات اللوجستية والعينية الأخرى التي حصلت عليها باقي الأندية، بينما طالبت أندية أخرى بزيادة المخصص الشهري إلى 300 ألف درهم للعودة إلى المشاركة في الدوري.
وتفيد المتابعات أن ميزانية الموسم الجاري التي تم اعتمادها من مجلس الإدارة، خلال فترة عمل اللجنة المؤقتة، شهدت موافقة المجلس برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، على تخصيص مبلغ 12 مليون درهم لأندية الأولى، بواقع مليون درهم شهرياً، توزع عبر 800 ألف رواتب لأربعة أندية، هي: مصفوت، مسافي، العربي، والتعاون، بالإضافة إلى 200 ألف درهم شهرياً رواتب لثلاثة مدربين بكل نادٍ من «الهواة»، للمراحل السنية، إلى جانب الدعم اللوجستي الخاص بأدوات وملابس التدريب.
وعقد مجلس إدارة الاتحاد برئاسة راشد بن حميد النعيمي، اجتماعه الأول في الأسبوع الماضي، واعتمد اللجان العاملة للمرحلة المقبلة، وهي المنتخبات، الحكام، الشؤون المجتمعية، الاستثمار والاستراتيجية، أوضاع وانتقالات اللاعبين، المالية، المسابقات، بينما لم يتم تشكيل لجنة شؤون الأندية التي كان يترأسها أحمد بن درويش عضو المجلس، خلال الفترة الانتقالية، وتم تجميد اللجنة حتى إشعار آخر. وكان الاتحاد السابق منح أندية الأولى 32 مليون درهم رواتب شهرية، لـ 4 أندية طوال المواسم الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى الموسم الجاري، بواقع 800 ألف في الشهر، لمدة 10 أشهر في العام، يحصل كل نادٍ خلالها على 200 ألف درهم شهرياً، من بينها رأس الخيمة الذي تلقى دعماً لمدة موسم كامل، قبل أن يقرر الانسحاب، بجانب دعم لوجستي ومالي لجميع أندية الأولى، يزيد على 20 مليوناً في آخر 4 سنوات، بجانب 10 ملايين و500 ألف، لتطوير البنية التحتية في 10 ملاعب لأندية الأولى.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع أن تشهد ميزانية العام الجاري للاتحاد، عجزاً متوقعاً، يتجاوز 25 مليون درهم، ما دفع مجلس الإدارة إلى تشكيل لجنة الاستثمار والاستراتيجية، برئاسة خلفان بلهول، لجذب المستثمرين والرعاة، بهدف تحقيق دخل إضافي للميزانية، حيث يملك الاتحاد الحالي رؤية مستقبلية تهدف إلى التطوير الشامل، خاصة من حيث تحقيق الدخل من الاستثمار والتسويق، واستغلال ذلك في إقامة مشروعات تطويرية، من بينها تطوير أندية دوري الأولى.
وكانت أندية الهواة، وجهت انتقادات لآلية تعامل الاتحاد السابق معها، خاصة في تخصيص مبلغ 200 ألف شهرياً رواتب لعدد 4 أندية، وإهمال التطوير الحقيقي لباقي الأندية.
وعلى الجانب الآخر تدرس أندية، مثل الرمس والجزيرة الحمراء، العودة إلى المشاركة في دوري الدرجة الأولى، بشرط حصولها على تأكيدات باستمرار الدعم الشهري المخصص على هيئة رواتب للفرق الأولى، وبحث إمكانية زيادة تلك المخصصات لأكثر من 200 ألف.
وكشفت مصادر رسمية في الاتحاد، أن التأخر في تشكيل لجنة شؤون الأندية لا يعني تجميد اللجنة أو إلغاءها بشكل نهائي، ولكن يعود ذلك إلى النقاش الذي دار في أول اجتماع لمجلس الإدارة في الأسبوع الماضي، حيث كانت الرغبة حاضرة في إعادة تقييم عمل اللجنة، بعدما أنهت عملها قبل أشهر عدة، وبالتالي لم يكن لها دور خلال تلك المرحلة، وهو ما دفع المجلس إلى الاتفاق على تكليف الإدارة بتقييم عمل اللجنة ومردودها، خلال المرحلة الماضية، ومن ثم إعداد تصور خاص بها، على أن يتم مراجعة الموقف خلال الفترة المقبلة، وفي حالة قرار تشكيل اللجنة مجدداً، يكون ذلك قبل بداية الموسم الجديد. يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد مواصلة الاتحاد في توفير الدعم اللوجستي والمادي لأندية الأولى الذي لم يتوقف حتى الآن، رغم تعليق النشاط الرياضي، ما يعكس أن اتحاد الكرة حريص على استمرار دعم دوري الدرجة الأولى، والمشاريع التي تهدف إلى تطوير تلك المسابقة بصورة أفضل. وحول قرار تجميد لجنة شؤون الأندية، أشار محمد بن حميدان رئيس نادي الجزيرة الحمراء، إلى أن هناك مخاوف لدى أغلب الأندية بالفعل من إلغاء دور تلك اللجنة، ما يعتبر مؤشراً على عدم استمرار سياسة الدعم المالي المباشر للمواسم المقبلة، وشدد على ثقته في الشيخ راشد بن حميد النعيمي، الذي يملك رؤية شاملة لواقع الكرة الإماراتية، ووعد بالاهتمام بتطوير أندية الدرجة الأولى، لأنها رافد مهم لكرة الإمارات. وقال: «قرار مشاركة الجزيرة الحمراء في دوري الأولى، خلال الموسم المقبل، يتوقف على مجلس الإدارة، سواء باستمراره أو تشكيل مجلس جديد، وإلغاء الدعم الشهري يعني انسحاب 4 أندية على الأقل من الدوري، كما أن الإلغاء يمنع من لديه نية المشاركة من اتخاذ القرار، لأن توفير دعم شهري كفيل بتفكير الأندية في المشاركة، خصوصاً التي سبق أن انسحبت». وأضاف: «نحن نطمح للمزيد، من واقع درايتنا برؤية الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وقدرته على تحقيق نقلة، مع أعضاء الاتحاد الحالي، ونثق تماماً بأن الاهتمام بأندية الأولى لن يتراجع، وهذا ما نتمناه».

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي