الاتحاد

ثقافة

ابن صراي: حضور ثابت للهند في المخطوطات العربية

ابن صراي خلال الجلسة (من المصدر)

ابن صراي خلال الجلسة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

استضاف جناح الشارقة ضيف شرف الدورة الـ 27 من معرض نيودلهي للكتاب، جلسة نقاشية حول حضور التراث والتاريخ الهنديين في المخطوطات والكتب والأشعار العربية القديمة.
وشارك في الجلسة التي أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، الباحث والمؤرخ الدكتور حمد بن صراي الذي عرض أمام الحضور عدداً كبيراً من المصادر والوثائق التاريخية العربية التي ورد فيها ذكر الهند، متوقفاً عند ما تحمله من دلالات حول علاقة العرب بالهند منذ ما يزيد على ألف وخمسمائة عام.
وصنف ابن صراي محتويات المصادر العربية حول الهند إلى عناوين رئيسة عدة، هي: العجائب والغرائب في بلاد الهند، والعادات والتقاليد والأديان، والموانئ والطرق والملاحة، والفتوحات الإسلامية وانتشار الإسلام، والأشجار والحيوانات، والبيئة والطبيعة والتضاريس والتربة، والحياة الاجتماعية والعلاقات بين الفئات والطبقات المختلفة، والإمارات والممالك الهندية وعلاقتها بالمسلمين، بالإضافة إلى الطب والحكمة والأدوية.
وذكر ابن صراي أهم الكتب العربية القديمة التي تتناول واقع الحياة في الهند في تلك المرحلة من التاريخ، مثل كتاب (التخت) المختص بالطرق الهندية في الحساب وممارسة الرياضيات لمؤلفه سنان بن الفتح الحراني المتوفى عام 942 م، و(كتاب أخبار الهند)، وكتاب (عمال الهند)، إلى جانب كتاب (ثغر الهند) لمؤلفها أبي الحسن علي بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف أبو الحسن المعروف بالمدائني والمتوفى عام 225 هجري، وأشار الدكتور ابن صراي إلى أن لهذا المؤلف الذي اشتهر بالأدب ما يزيد على 270 مصنفاً، كما نوه ابن صراي بأن كتب المدائني الثلاثة حول الهند مفقودة ولم يعثر عليها حتى الآن.
ومن بين الكتب المفقودة أيضاً ذكر الدكتور ابن صراي كتاب (علم الهند)، وكتاب (جوامع الموجود في خواطر الهنود) من تأليف أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني، وكتاب (تاريخ الهند) لأبي عاصم محمد الهروي، وكتاب (نوادر الألفاظ في لغات الهند) لسراج الدين على خان بن حسام الدين أكبر أبادي.
وأشار ابن صراي إلى أن الهند ذكرت كثيراً في الكتب العربية الإسلامية، وروت علاقة المسلمين مع الهند من خلال العهد الأموي والعباسي، وما تخللها من حروب ونزاعات وتجارة وعلاقات مختلفة الصور، ومن أشهر الكتب التي صدرت في هذه المراحل، كتاب (تاريخ الأمم والملوك) للطبري، و(مروج الذهب) للمسعودي، و(الكامل) في التاريخ لابن الأثير، و(البداية والنهاية) لابن كثير، وكتاب (العبر) لابن خلدون. أما عن حضور الهند في الشعر العربي القديم، فقال ابن صراي: «إن بعض الشعراء وصفوا رحلاتهم إلى الهند وصفاً دقيقاً، ما جعلنا نتعرف من خلالهم إلى عادات الشعوب وطبيعة الأسفار وظروفها في تلك الفترة، كالشاعر بشر بن أبي خازم الأسدي الذي وثق بأشعاره رحلته البحرية نحو الهند.

اقرأ أيضا

"السّاعة الرّابعة".. حوار بين العقليات والمرجعيات