الاتحاد

ثقافة

«أبوظبي الدولي للكتاب» يدخل إلى المستقبل من بوابة المعرفة

المؤتمر الصحفي للإعلان عن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب (تصوير: وليد أبو حمزة)

المؤتمر الصحفي للإعلان عن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب (تصوير: وليد أبو حمزة)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أمس، عن تفاصيل الدورة الـ 29 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي ينطلق في الرابع والعشرين من أبريل الجاري، تحت شعار «المعرفة... بوابة المستقبل»، بمشاركة أكثر من ألف عارض من 50 دولة، يعرضون أكثر من 500 ألف عنوان في مختلف مجالات العلوم والمعارف والآداب وبلغات متعددة، إضافة إلى فعاليات ثقافية وترفيهية وتعليمية، واستضافة مجموعة مختارة من المؤلفين والأدباء والفنانين من مختلف دول العالم.
تحتفي الدورة الـ 29 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بجمهورية الهند كضيف شرف المعرض، كما يسلط الضوء أيضاً على واحدة من القامات الشعرية في الإمارات، الشاعرة الراحلة عوشة السويدي «فتاة العرب».
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته دائرة الثقافة والسياحة في منارة السعديات، وكشفت خلاله أيضاً عن حجز مساحات المعرض بالكامل، مع وجود أكثر من 100 ناشر على قائمة الانتظار.

وقالت إن المعرض يستقطب هذا العام نخبة من أبرز الكتاب والمؤلفين العالميين ودور النشر المرموقة والفنانين المبدعين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، ومنهم بين أوكري الفائز بجائزة البوكر، والمؤلف سارو برييرلي، الذي تم تحويل قصة حياته إلى الفيلم المشهور «ليون»، وزين الدين يوسفزاي، والد ملالا الفائزة بجائزة نوبل للسلام وآخرون، الأمر الذي يؤكد على مكانة أبوظبي كمركز إقليمي وعالمي للنشر. كما يستضيف المعرض، للمرة الأولى، عارضين من أوكرانيا، وجمهورية التشيك، وإستونيا، ومالطا، والبرتغال.

أركان جديدة
ويشهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019 انطلاق أركان تفاعلية جديدة هذا العام، وهي ركن النشر الرقمي وركن القصص المصورة وركن الترفيه، ويتضمن كل ركن من الأركان الجديدة تجارب تفاعلية متميزة ومبتكرة للجمهور من مختلف الأعمار، ويسلط ركن النشر الرقمي الضوء على أهمية التكنولوجيا والابتكار في صناعة الكتاب وتطوير خدمات وحلول النشر، حيث يمثل مركزاً لاستكشاف أحدث التوجهات في تطوير المحتوى الرقمي، إذ يقدم مجموعة من الخبراء عروضاً توضيحية حية وأنشطة تفاعلية وحوارات بناءة متعلقة بقطاع النشر.
وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يعد عنوان المعرض هذا العام «المعرفة... بوابة المستقبل» هو العنوان الأكبر الذي تسير عليه أبوظبي لتعزز من مكانتها في قلب العالم كمنصة عالمية مفتوحة للتبادل الثقافي والخبرات والأفكار، التي من شأنها أن تترك أثراً إيجابياً على واقعنا ومحيطنا».
وأضاف: «يعود معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام ليكون البوابة الأكبر التي تعبر من خلالها المعرفة إلى الجميع، حيث يحرص الناشرون من الشرق إلى الغرب على المشاركة في واحد من أكثر معارض الكتب التزاماً بالحقوق الفكرية، وما يتعلق بها من حقوق النشر والتأليف والترجمة. هذا العام، تمت إضافة العديد من العناصر الجديدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، لتشجيع الاستدامة في عالم معني بتطور البشر بشكل مباشر، دون إغفال قيمة المحتوى المعرفي الذي تنقله التكنولوجيا المتقدمة وتوصله بأشكال أكثر فاعلية».
وختم: «إن التطورات التي ستلمسونها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام تأتي من إيماننا الراسخ في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بأن العمل الثقافي مثل غيره من المجالات، يتطلب الابتكار والإبداع لضمان استمراره في جذب الاهتمام. إن المستقبل الذي نعدّه لأجيال الغد يبدأ من هنا، من بوابة المعرفة الكبرى، وكلنا على ثقة أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يمثل أحد أبوابها».
من جانبه، قال عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «تحتفي دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالكتاب باعتباره الأداة الأقوى للرقي بالمجتمعات، ويعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب التزاماً طويل الأجل في هذا الصدد، فقد نجح طوال العقود الماضية في تكريس نفسه كمنصة متجددة للباحثين عن المعرفة، ومحبي القراءة، والناشرين على حد سواء. لقد عملنا على تطوير مختلف المنصات في المعرض ليكون محطة معرفية متكاملة تواكب التكنولوجيا الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في عالم المعرفة، وفي نفس الوقت يحقق المعرض لقاءً مثمراً بين الناشرين وصناع المحتوى الإبداعي والكُتاب والفنانين والمهنيين والمترجمين والقراء تحت سقف واحد».
وأكد آل علي أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يدخل مرحلة جديدة من التطوير التي تستجيب لإمكانيات جديدة في عالم صناعة الكتاب، بما يساعد على تطوير فكرة القراءة نفسها، والوصول إلى نموذج القارئ الفاعل، باعتبار القراءة فعلاً حضارياً متقدماً ننظر إليه كقاطرة لنمو المجتمع ككل.

الثقافة الهندية.. ضيف شرف
وتحتفي الدورة الـ 29 بجمهورية الهند ضيف شرف المعرض، الذي يعد من أكثر معارض الكتب تنوعاً في المنطقة، ولهذا يشهد المعرض مشاركة مجموعة كبيرة من دور النشر الهندية، علاوة على مشاركة كبار الكتاب والمؤلفين والفنانين من الهند في البرامج التفاعلية التي تم إعدادها بالتعاون مع السفارة الهندية في الدولة، حيث تعطي مشاركة الهند هذا العام زخماً مميزاً لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وذلك ترسيخاً لمفهوم التسامح عبر تسليط الضوء على التنوع الثقافي الغني الذي تحتضنه وتحتفي به دولة الإمارات.
وقالت سميتا بانت، ممثلة سفارة جمهورية الهند لدى الدولة: «يسرنا أن نكون ضيف شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام. وفي ظل العلاقات القوية التي نتمتع بها مع دولة الإمارات العربية المتحدة تعكس مشاركتنا في المعرض العلاقات التاريخية التي نحظى بها مع العالم العربي، وتتضمن مشاركة الهند في المعرض وفداً يضم أكثر من 100 عضو، بمن فيهم الناشرون والنقاد الأدبيون والمؤلفون.
سيكون لدينا أيضاً أكبر جناح لضيف شرف على الإطلاق، بمساحة أكثر من ألف متر مربع، وأود أن أعرب عن امتناننا لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لترشيح الهند ضيف شرف في أحد أكثر معارض الكتب تنوعاً في المنطقة، حيث نتطلع إلى مشاركة نوعية، وأحث جميع أفراد المجتمع على زيارته».

«فتاة العرب».. شخصية محورية
يسلط معرض أبوظبي الدولي للكتاب الضوء أيضاً على واحدة من القامات الشعرية في الإمارات، الشاعرة الراحلة عوشة السويدي «فتاة العرب»، التي تم اختيارها شخصية محورية للمعرض، وذلك تقديراً لما تركته من إرث شعري نبطي ملهم. ويحتفي ركن القصص المصورة بشخصية البطل الخارق «أكوا مان» ذات الشعبية الكبيرة حول العالم، بينما يقدم ركن الترفيه العديد من خيارات المأكولات والمشروبات والموسيقى والفنون التي تعكس مختلف الثقافات من شتى أنحاء المنطقة والعالم.

 

اقرأ أيضا

"السّاعة الرّابعة".. حوار بين العقليات والمرجعيات