الاتحاد

الاقتصادي

أهداف محددة تعزز مكانة «أدنوك» في النفط والغاز والاستدامة

أبوظبي (الاتحاد)

تدعم خطة شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» للاستدامة، والتي تشمل مجموعة من الأهداف المحددة، رؤية الشركة في تبوؤ مكانة رائدة في هذا المجال بين شركات النفط والغاز سعياً منها لزيادة القيمة والعائد الاقتصادي لدولة الإمارات.
كما تعزز هذه الخطة أداء الشركة القوي الملتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في سعيها لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة وتحقيق أهداف استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.
كما تتماشى أهدافها للاستدامة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بشأن الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي، وحماية التنوع البيولوجي.

خفض الانبعاثات
وفي إطار جهودها لتحقيق أهدافها في مجال الاستدامة، تخطط أدنوك لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2030 لترسيخ مكانتها ضمن المنتجين الأقل كثافة في مستويات انبعاث الكربون في العالم. وبحسب تقرير الأداء البيئي للاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، تعد أدنوك من الشركات الخمس الأقل إطلاقاً للانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، كما أنها من أقل شركات النفط والغاز في كثافة إطلاق غاز الميثان وذلك بنسبة تبلغ 0.01%.
وتلتزم أدنوك أيضاً بالحد من نسبة استهلاك المياه العذبة إلى أقل من 0.5% من إجمالي استخدام المياه، حيث تقوم أدنوك اليوم باستخدام مياه البحر بنسبة تتجاوز 99% في أغراض التبريد، لتعمل بعد ذلك على تصريفها في البحر بعد إخضاعها لسلسلة من عمليات المعالجة لضمان الامتثال والتقيد التام بمعايير وشروط صارمة تحكم عمليات تصريف المياه المعالجة في البحر.
ووصولاً إلى تحقيق هدفها في خفض مستويات انبعاث غازات الدفيئة من عملياتها بنسبة 25%، تركز أدنوك على الاستفادة من نجاحها وريادتها في تأسيس أول منشأة لالتقاط وتخزين وإعادة استخدام ثاني أكسيد الكربون (CCUS) لتعزيز استخلاص النفط في المنطقة على نطاق تجاري.
وحالياً تستطيع منشأة الريادة التابعة لأدنوك التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتخطط أدنوك لمضاعفة برنامج التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون بواقع 6 مرات وصولاً إلى التقاط 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، أي ما يعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تلتقطها سنوياً أكثر من 5 ملايين فدان من الأشجار أو غابة تزيد مساحتها عن ضعف مساحة دولة الإمارات.

التنوع البيولوجي والنظم البيئية
كما أكدت أدنوك التزامها المستمر بدعم وحماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية البرية والبحرية بإمارة أبوظبي وجميع المناطق التي تعمل فيها وضمان حماية البيئة المحلية في كافة المجالات.
وفي إطار التزامها بدعم التنوع والمحافظة على البيئة، تخطط أدنوك لزرع 10 ملايين شتلة من أشجار القرم في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي بنهاية عام 2022.
وتتمتع أشجار القرم بقدرة كبيرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة وتخزينها في التربة المغمورة، كما تدعم هذه الأشجار التنوع البيولوجي الغني وتوفر محميات طبيعية للحياة البحرية ممثلة خط دفاع طبيعيا يحمي المدن من ارتفاع منسوب مياه البحر وتآكل الشواطئ.
وتعمل أدنوك أيضاً بشكل استباقي للحفاظ على النظم البيئية المعرضة للانقراض في مناطق عملياتها وحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية في المجتمعات التي تمارس عملياتها التشغيلية فيها، حيث قامت الشركة بزراعة أكثر من 250000 شتلة من أشجار القرم حتى الآن في إمارة أبوظبي، وذلك بهدف المحافظة على التنوع البيولوجي على ساحل دولة الإمارات.
كما قامت أيضاً ببناء 293 مجموعة من الشعاب المرجانية الاصطناعية لحماية الحياة البحرية والحفاظ على الحياة الفطرية في مياه المحيطات.
كما قامت أدنوك أيضًا بزراعة أكثر من هكتار من الأعشاب البحرية، إضافة إلى ضمان «أدنوك» حماية مناطق التعشيش الحرجة لسلاحف منقار الصقر «هوكسبيل» الأصلية في جزر زركو وأرزنه، ومراقبتها وفقًا لوضعها كنوع مهدد بالانقراض من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

دعم النمو والتنوع الاقتصادي
كما تخطط أدنوك خلال الفترة نفسها لتحقيق قيمة محلية مضافة بنسبة 50% في كافة مجالات ومراحل أعمالها في قطاع النفط والغاز بحلول عام 2030، وذلك من خلال الاستفادة من زخم النجاح الكبير لبرنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة الذي تم إطلاقه في يناير 2018، والذي يهدف إلى دعم وتوثيق الشراكات المحلية والدولية وإتاحة المزيد من الفرص لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين نقل وتبادل المعرفة، وزيادة فرص العمل لذوي المهارات من المواطنين.
ويلعب برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة دوراً رئيسياً في تمكين الشركة من الإيفاء بالتزامها بالمساهمة في دفع عجلة النمو والتطور في دولة الإمارات.
ونجح البرنامج في إعادة توجيه أكثر من 44 مليار درهم (12 مليار دولار) إلى الاقتصاد المحلي والمساهمة في توفير أكثر من 1500 فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص منذ إطلاقه.

الإنتاج المسؤول
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية، في كلمته: «تعكس أهداف أدنوك في مجال الاستدامة التزامنا بمبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة الذي ترسخ في نهج أعمالنا منذ تأسيس الشركة في عام 1971 بفضل رؤية المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي دعا دائماً لترسيخ الاستدامة وحماية النظم البيئية الطبيعية في الدولة».
وتابع: «تعتمد استراتيجيتنا في مجال الاستدامة نهجاً شاملاً ومتكاملاً من حيث مساهمتنا في الاقتصاد، والبيئة، والكوادر البشرية التي تعد أثمن أصولنا، ونحن نعمل على تعزيز أدائنا البيئي في الوقت الذي نسعى فيه لتوسيع نطاق عملياتنا التشغيلية لضمان قدرتنا على توفير المزيد من الطاقة مع المحافظة على أقل مستوى من الانبعاثات الضارة لعقود مقبلة».

محرك رئيس
وأضاف: نسعى لتعزيز دورنا كمحرك رئيسي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات من خلال برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة، مستفيدين في ذلك من ريادتنا واستشرافنا للمستقبل لدفع التنوع على مستوى المجموعة مع الحفاظ على تركيزنا القوي على أمن وسلامة كوادرنا البشرية العاملة وأصولنا وعملياتنا التشغيلية.
ومن خلال البناء على إرث عريق يمتد إلى خمسين عاماً من الإنتاج المسؤول للطاقة، ستواصل أدنوك العمل والتعاون مع أطراف معنية رئيسية لإعطاء الأولوية للاستدامة، كما سنواصل تنفيذ استثمارات كبيرة في اعتماد أحدث التقنيات لتحسين الأداء البيئي.

ضمان استدامة الأعمال
وضمن جهودها للتوسع في استخدام التطبيقات الحديثة لتحقيق أهدافها في مجال الاستدامة، أنشأت أدنوك مركز بانوراما للتحكم الرقمي، كما صممت نظاماً منفصلاً لمعلومات الصحة والسلامة والبيئة ضمن مكونات المركز يوفر قراءات فورية لمؤشرات أداء بيئية متعددة عن طريق جمع المعلومات من ملايين أجهزة استشعار البيانات.
كما تعتبر أدنوك رائدة في مجال استخدام الصور الضوئية والطائرات المسيرة لمراقبة المخاطر البيئية، حيث تقوم باستخدام كاميرات مزودة بخاصية الأشعة تحت الحمراء في مختلف عملياتها للمساعدة في إعداد صورة أكثر تكاملاً للانبعاثات الهاربة واستخدام الطائرات المسيرة المزودة بتقنية التقاط الصور الدقيقة لمراقبة عمليات حرق الغاز.
وتعد «أدنوك» شركة رائدة في استخدام الصور البصرية لرصد المخاطر البيئية، ونشر الكاميرات ذات القدرة تحت الحمراء، عبر عملياتها للمساعدة في بناء صورة كاملة لانبعاثاتها الهاربة، إضافة إلى ريادة الشركة في استخدام الطائرات بدون طيار المزودة بتقنية التصوير لرصد حقولها.

الصحة والسلامة
كما تدعم خطة أدنوك في مجال الاستدامة التزام الشركة على صعيد الصحة والسلامة والبيئة، وأن تكون مثالاً يحتذى على الصعيد العالمي في مجال المحافظة على سلامة الكوادر البشرية وضمان أمن وسلامة الأصول والعمليات التشغيلية.
وفي مجال الصحة والسلامة والأمان، تستهدف «أدنوك» تقديم أداء عالمي للسلامة وسلامة الأصول يصل إلى 100% من الصحة والسلامة.
وتعطي الشركة الأولوية للاستثمار في أحدث التقنيات لرصد وتقليل الآثار البيئية لعملياتها، حيث تم تصميم نظام معلومات مخصص للصحة والسلامة والبيئة (HSE) في مركز القيادة الرقمية في «أدنوك» لإعطاء قراءات فورية في الوقت الحقيقي عبر مؤشرات أداء بيئية متعددة (KPIs) من خلال جمع المعلومات من ملايين أجهزة استشعار البيانات.
كما أنشأت أدنوك أيضاً منشأة حديثة لمعالجة النفايات الخطرة والمواد المشعة الطبيعية والتخلص منها لضمان الإدارة السليمة للنفايات الناتجة عن صناعات النفط والغاز.
كما تعتبر شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» واحدة من أكبر مجموعات شركات الطاقة والبتروكيماويات المتنوعة الرائدة على مستوى العالم، حيث يبلغ إنتاجها 3 ملايين برميل من النفط الخام، و10.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، ومن خلال 14 شركة فرعية متخصصة ومشروعاً مشتركاً. وتعتبر أدنوك محفزاً أساسياً للنمو والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات.

 

اقرأ أيضا

استبيان لـ«المركزي»: تفاؤل البنوك بنمو التمويل الربع الأول من 2020