الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الليبي ينتظر "الأوامر" لاقتحام وسط طرابلس

دبابة تابعة للجيش الوطني الليبي خلال المعارك مع العناصر الإرهابية جنوب طرابلس (أ ف ب)

دبابة تابعة للجيش الوطني الليبي خلال المعارك مع العناصر الإرهابية جنوب طرابلس (أ ف ب)

أحمد البنك (القاهرة)

قال قائد عسكري ليبي إن قوات الجيش الليبي تسيطر على أكثر من نصف مدينة عين زارة جنوبي طرابلس، مؤكداً أن القوات المسلحة تواجه أخطر الإرهابيين وقادة الميليشيات المسلحة في محور القتال الأشرس بضواحي العاصمة الليبية.
وأكد اللواء فوزي المنصوري قائد غرفة عمليات الخليج العسكرية التابع لقيادة الجيش الليبي، قائد محور عين زارة في معركة تحرير طرابلس، في تصريحات خاصة للاتحاد من محاور القتال في طرابلس، أن قواته تتقدم بخطى ثابتة للسيطرة على مدينة عين زارة التي تعد أقرب المناطق لقلب العاصمة الليبية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تنظم صفوفها في محاور القتال الثمانية وتنتظر الأوامر لاقتحام قلب طرابلس.
وأوضح اللواء فوزي المنصوري أنه بوصول قوات الجيش الليبي إلى جزيرة الفرناج يمكن القول إن جزءاً كبيراً من معركة تحرير طرابلس قد حسم بشكل كامل، مضيفاً «قواتنا تواجه مواجهة شرسة من متطرفين وعناصر تتبع تنظيم القاعدة وقيادات في مجالس شورى بنغازي ودرنة وإجدابيا المصنفة إرهابية».
وأشار القائد العسكري الليبي إلى مواصلة القوات الجوية لغاراتها الجوية على تمركزات الإرهابيين والمليشيات المسلحة في ضواحي طرابلس، وذلك تمهيداً لعملية دخول قوات الجيش الوطني إلى قلب العاصمة الليبية.
بدوره، أكد مدير مكتب الإعلام في القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية خليفة العبيدي أن قوات الجيش الليبي تحقق انتصارات كبيرة في محاور وادي الربيع وقصر بن غشير وصلاح الدين، فضلا عن سيطرتها الكاملة على مطار طرابلس الدولي.
وأشار العبيدي في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» من طرابلس، إلى اتباع القيادة العامة لقوات الجيش الليبي لخطط عسكرية مختلفة وفقا للتطورات العسكرية على الأرض، مؤكداً أن قوات الجيش تعزز وجودها في محور العزيزية وتتقدم بشكل كبير وسط انسحاب للميليشيات المسلحة.
بدورها، شنت طائرات تتبع حكومة الوفاق الوطني غارات جوية على أهداف مدنية في غريان، ما أدى لإصابة أسرة ليبية في منطقة جندوبة ونقلها إلى المستشفى.
وقالت القوات التابعة للسراج في بيان صحفي، إن دوريات تابعة لقوات حرس السواحل بالمنطقة الغربية تُكثّف من تواجدها في عرض البحر، للتعامل مع أي قوات بحرية تتبع القيادة العامة للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في حال فكّرت في التسلل بحراً لأي من مدن المنطقة الغربية.
دولياً، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث هاتفياً مع قائد الجيش الوطني الليبي المشير حفتر، وتناولا «الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب، والحاجة لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا».
وجاء في بيان للبيت الأبيض أن ترامب «أقر بدور المشير الجوهري في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية»، وذلك خلال المكالمة الهاتفية بينهما، والتي أجراها الرئيس الأميركي الاثنين الماضي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بيان البيت الأبيض أن ترامب وحفتر «تناولا رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر».
ويأتي إفصاح البيت الأبيض عن هذه المكالمة بعد يوم من رفض الولايات المتحدة وروسيا تأييد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا في الوقت الحالي.
وفي وقت سابق، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وروسيا قالتا إنه لا يمكنهما تأييد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا في الوقت الحالي.
وأضافوا أن روسيا تعترض على القرار الذي أعدته بريطانيا والذي يلقي باللوم على الجيش الوطني الليبي في التصاعد الأخير في الأزمة في ليبيا عندما زحفت القوات إلى مشارف طرابلس في وقت سابق هذا الشهر لقتال الميليشيات الإرهابية.
ولم تذكر واشنطن سببا لموقفها من مسودة القرار، التي تدعو أيضا الدول صاحبة النفوذ على الأطراف الليبية إلى ضمان الالتزام بالهدنة كما تدعو إلى وصول غير مشروط للمساعدات الإنسانية في ليبيا.
بدوره، أدان رئيس حكومة الوفاق الليبية صمت حلفائه الدوليين أمام زحف قوات الجيش الليبي نحو العاصمة طرابلس. وعبر السراج في تصريحات لـ «بي بي سي» عن أسفه بخصوص ما يراه جمودا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي لم يتوصل إلى توافق بشأن كيفية التعامل من الأزمة المتفاقمة في بلاده. وقال إن «الروس لن يقبلوا ذكر اسم حفتر على الرغم من أن الجميع يعرفون أنه مدبر هذا الأمر».
وأشارت وزارة الخارجية التونسية إلى تأكيد المشير خليفة حفتر - خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي - حرصه على إنهاء العمل العسكري في عدد من مناطق ليبيا في أقرب وقت، لافتاً إلى أن قوات الجيش الليبي بصدد محاربة أطراف مسلحة غير نظامية تسيطر على عدة مناطق في طرابلس دون وجه حق، وأنها حريصة على حقن الدماء والحفاظ على أرواح المدنيين.
فيما أعلنت الأمم المتحدة نقل 163 لاجئا من ليبيا التي تشهد معارك، إلى النيجر المجاورة، مشيرة إلى أنه لا يزال 3 ألف لاجئ عالقين في مراكز احتجاز قريبة من مواقع القتال.
وقال المفوض السامي للاجئين فيليبو جراندى في بيان صحفي «نظرا للوضع في ليبيا، تشكل عمليات الإجلاء الإنسانية خلاصا للاجئين المحتجزين الذين تتعرض حياتهم للخطر في ليبيا».
وأضاف أن تلك أول عملية إجلاء للاجئين ومهاجرين من ليبيا منذ بدء القتال في طرابلس بين أسبوعين، مشيراً إلى وجود عشرات النساء والأطفال بين الذين تم إجلاؤهم على متن طائرة تابعة لمفوضية اللاجئين والتي وصلت إلى النيجر فجر أمس، وكانوا محتجزين في مراكز قرب حدود الجبهة.
وعبر المسؤول الأممي عن قلقه الشديد على سلامة الذين لا يزالون عالقين داخل مراكز احتجاز وعرضة لأعمال العنف.
ووجهت المفوضية نداء عاجلا إلى المجموعة الدولية لإيجاد حلول لكل اللاجئين والمهاجرين العالقين في ليبيا. وقالت إنه يجب القيام بعمليات إجلاء وتأمين ممرات إنسانية لإفساح المجال أمام اللاجئين في مراكز التجميع في طرابلس للمغادرة.

اقرأ أيضا

قوات الاحتلال تقتحم الأقصى وتخرج المعتكفين بالقوة