الاتحاد

منوعات

"المغرب في أبوظبي".. 3 ساعات في حب الفن

نجوم الأغنية المغربية يتفاعلون مع الجمهور

نجوم الأغنية المغربية يتفاعلون مع الجمهور

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

اجتمع نخبة من نجوم الغناء المغربي مساء أمس الأول، على مسرح كورنيش أبوظبي، منطقة «ع البحر»، في أمسية فنية رائعة، حيث أحيا كل من سعيدة شرف، وعبد الحفيظ الدوزي، وعبد الرحيم الصويري، والرايسة تيحيحيت، ومحمد درهم، ولمياء الزايدي، وعبد العالي أنور، وفرقة أولاد البوعزاوي، وزينة الداودية، وباتول المرواني، والمعلم باقبو، حفلاً غنائياً ضمن الدورة الرابعة من مهرجان «المغرب في أبوظبي» التي تستضيفها العاصمة الإماراتية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض من 18 إلى 30 أبريل، بحضور معالي محمد ساجد وزير السياحة والصناعة التقليدية في المغرب.
شهد الحفل حضوراً كثيفاً من الجالية المغربية وأبناء الجاليات العربية من عشاق الموسيقى والطرب المغربي والتراثي الأصيل، حيث اجتمع آلاف من الجماهير أمام مسرح الكورنيش الساعة الثامنة تقريباً، ليستمتعوا بباقة من الأغنيات والاستعراضات المغربية التراثية المتميزة، وبدأ الحفل، الذي فتحت أبوابه بالمجان أمام الجماهير، قرابة الساعة التاسعة مساءً.

حفاوة كبيرة
ثلاث ساعات عاشها جمهور أبوظبي في حب الفن المغربي الأصيل، حيث اختار الفنانون باقة متنوعة من شتى أطياف الموسيقى والطرب المغربي كالكناوي، والأمازيغي، والأندلسي، والصحراوي، والشعبي، والعصري، وبدأ الحفل بصعود جميع الفنانين على خشبة مسرح الكورنيش، وهم يؤدون أغنية تم تخصيصها للمهرجان بعنوان «السلام عليك يا أهل المغرب في أبوظبي»، وسط استقبال وحفاوة كبيرين من قبل الجماهير، تحية للحضور وشعب الإمارات، موجهين تحية للحضور وأهل الإمارات والمغرب، ليقدموا بعدها مزيجاً من الأغاني التراثية والاستعراضية بطريقة «الدِيو»، و«التريو».

عبد الحفيظ الدوزي

أغنيات شعبية
وعلى نغمات الموسيقى المغربية التراثية اعتلى كل من عبدالرحيم الصويري، ولمياء الزايدي، خشبة المسرح، وأديا أغنيات «حبيب القلب»، و«أنا ماني فياش»، و«موال»، لينضم إليهما عبد العالي أنوار وفرقة كناوة وأدوا «علاش يا غزالي»، و«اش داك تمشي للزين»، و«خليني بعيد»، ليتفاعل الجمهور مع صعود خالد البوعزاوي الذي قدم مزيجاً من الأغنيات الشعبية بعنوان «مال حبيبي»، ومن ثم استمتع الجمهور بأداء محمد الدرهم، ونبيل الخالدي، والمعلم باقبو، ولمياء الزايدي، الذين أطربوا الجمهور بأغنيتي «ناكشا»، و«حمودة».
واستقبل الحضور الرايسة فاطمة تيحيحيت بحفاوة شديدة، عبر تقديمها لمجموعة من المنوعات الأمازيغية، لينضم إليها المعلم باقبو، مقدما أغنية «مولاي إبراهيم» وسط حماس كبير من قبل الجمهور، ليؤدي بعدها عبد الحفيظ الدوزي، مجموعة من أجمل أغانيه التي ألهبت الأجواء وتفاعل معها الجمهور بحماس شديد، ومن ثم أدت زينة الداودية باقة من الأغاني الشعبية بمشاركة فناني الإيقاع وسط تشجيع الجمهور.

الركاد الشرقي
سعيدة شرف المتخصصة في أداء اللون الموسيقي المغربي، حضرت مفاجأة لجمهور المهرجان، بتقديمها أغنيات من لون «الركاد الشرقي»، وبدأت فقرتها بأغنية «هاهو ما جاو»، و«زبيدة» وأتبعته بمزيج من الأغاني الحسانية، حيث أدت «فيه ماني»، وثم التحقت بها باتول المراوني وفرقتها، وقدمتا معاً لوحة صحراوية طربية ساحرة توجتها برقصة «الكدرة» الشهيرة.وانتهى الحفل بتتويج للأغنية الوطنية المغربية من خلال غناء جماعي لإحدى الروائع، وغنوا مجتمعين أغنية «نداء الحسن»، التي ألهبت حماس الجمهور لما لها من وقع معنوي وتاريخي عند المغاربة لتختتم بذلك أمسية فنية طربية ناجحة.

 زينة الداودية

خلف الكواليس
وخلف الكواليس عبرت سعيدة شرف عن سعادتها للمشاركة في فعالية مهرجان «المغرب في أبوظبي» الفنية، وقالت: المهرجان بمثابة تظاهرة ثقافية وعرس فني كبير، يجتمع فيه أبرز نجوم المغرب في عالم الموسيقى والغناء ليقدموا من أرض العاصمة الإماراتية، أشهر أغنياتهم وسط جمهوري الإمارات والمغرب، اللذين تربطهما علاقة قوية في مجالات متنوعة.

فلكلور وتراث
ولفتت شرف إلى أن «المغرب في أبوظبي» حدث مهم تستضيفه العاصمة، لما يضم من فعاليات ثقافية وفلكورية وتراث مغربي، ليجتمع نخبة من فناني المغرب في كل المجالات تحت منصة واحدة، لإبراز عادات وتقاليد وثقافة المغرب وشعبها، مشيرة إلى أنها شاركت في مواسم المهرجان الثلاثة السابقة، ولاحظت التطور الكبير الذي يشهد المهرجان من عام لآخر، سواء في زيادة عدد الأنشطة، ومساحة المعرض، وحضور عدد أكبر من الزوار، وزيادة غنى الموروث الثقافي في المغرب والحضور للموسيقى المغربية، التي أصبحت حاضرة بقوة في أبوظبي.

فاطمة تحيحيت

صدى كبير
من جهته، أوضح عبد الحفيظ الدوزي الذي اشتهر بدمج العربية بالأوروبية، أن «المغرب في أبوظبي» مهرجان مكتمل ثقافياً وفنياً، وقال: للمرة الأولى أشارك في هذه التظاهرة الفنية والثقافية، ولكنني كنت أتابع المهرجان خلال دوراته السابقة، التي نالت صدى كبيراً في جميع أنحاء العالم العربي، وكنت أتمنى في يوم من الأيام أن أشارك زملائي الفنانين في إحدى حفلاته الفنية، إلا أن تم ترشيحي هذا العام بمشاركة هذه النخبة من نجوم المغرب المتألقين، حيث سعدت كثيراً بهده الجمعة الفنية التي جمعت ألواناً موسيقية وتراثية من أنحاء مغربية مختلفة.

احتفالية كبيرة
عبر عبد الرحيم الصويري الذي اشتهر بأداء أغنيات التراث الأندلسي المغربي، وشارك في الـ4 مواسم من الحدث الفني الذي يقام على هامش فعالية «المغرب في أبوظبي»، عن فخره الكبير لمشاركته ألمع نجوم ونجمات بلده المغرب في احتفالية كبيرة، تترك صدى طيباً لدى الجميع، سواء الفنانين أو الجمهور.
وأوضح أن المهرجان فرصة كبيرة للتعريف بالثقافة المغربية وحضارتها وفنونها، من خلال استضافة أبوظبي لهذا المهرجان الرائع، الذي يؤكد أهمية العلاقة الوطيدة والطيبة التي تجمع بين البلدين الإمارات والمغرب.

إقبال جماهيري على الاحتفال (تصوير عبد العظيم شوكت)

أجواء تراثية
تستمر أنشطة «المغرب في أبوظبي» بأجواء تراثية أخوية ستترك لزوارها أثراً طيباً وستنعش ذاكرتهم وتثري خيالهم ومخزونهم المعرفي، خصوصاً أن فعالياتها تتنوع ما بين الثقافية والفنية والتاريخية، ومجموعة من التحف والآثار القديمة، وذلك حتى 30 أبريل الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

كرم الاستضافة
أشاد عبد الحفيظ الدوزي الذي أدى خلال الحفل أغنيته الشهيرة «باختصار»، بالأنشطة المغربية الثقافية والفنية المقامة في أرض المعارض، والتي تعبر عن الحضارة المغربية سواء في الحرف اليدوية والروايات والقصص والزي المغربي وحتى الطبخ المغربي وكل ما يمثله المغرب من تاريخ وفن، معبراً عن سعادته البالغة لتواجده في أبوظبي، البلد الجميل المعروف بحسن وكرم استضافته.

اقرأ أيضا

"فيسبوك" تطور طريقة عرض المشاركات وفقاً لتفضيلات المستخدم