الاتحاد

ثقافة

"بينالي الشارقة 14".. نحو تعميم الفن في جغرافيات وبيئات الإمارات

"بينالي الشارقة 14"..  نحو تعميم الفن في جغرافيات وبيئات الإمارات

"بينالي الشارقة 14".. نحو تعميم الفن في جغرافيات وبيئات الإمارات

الشارقة (الاتحاد)

يسعى بينالي الشارقة في دورته الرابعة عشرة، من خلال حضوره في مواقع ومناطق مختلفة من الإمارات، إلى الانفتاح على جغرافيات وبيئات هذه المناطق، وتفعيل الحالة الفنية فيها، حيث تُعرض العديد من المشاريع والأعمال الفنية التي تم تكليف فناني البينالي بإنتاجها في كلباء وأم القيوين والحمرية.
ونلحظ في مجموعة من الأعمال المعروضة، تفاعلاً مع المفردات البيئية الحاضرة في هذه المناطق، وتوظيفاً لها بما يخدم موضوع وثيمة البينالي «خارج السياق»، كما هو الحال في عمل «عبر الوطن» المعروض في موقع الطائرة المهجورة في أم القيوين، والذي نفذه فنانو مبادرة «نيو أورلينز إيرليفت»، وهم ديلاني مارتن، وأليتا إدغار، وتايلور شيبهرد.
ويتمحور هذا العمل حول أفكار السفر والهجرة والوطن والأراضي والحدود، من خلال طرح أسئلة تتعلق بالهوية الوطنية والشخصية، ومعنى الوطن.
أما في كلباء، فتعرض مجموعة من الأعمال في مبنى مصنع الثلج، وهو أحد المباني التابعة لمؤسسة الشارقة للفنون، حيث تقدم الفنانة سيسيليا تريب عملاً تركيبياً سينمائياً خماسي القنوات على هيئة مخمّس بعنوان «حتى النجوم تبدو وحيدة»، ويرصد عمل الفنان موهاو موديساكنغ «أرض الزنج» الآليات التاريخية للعنف، ويخوض غمار البحث في التوترات والتناقضات الناجمة عن عدم المساواة والاستغلال والعبودية والتمييز العرقي، وفي عمل الفنانة توركواس دايسون «أنتمي إلى المسافة» تظهر ست منحوتات متسلسلة متجانسة، تعيد كل منها توجيه نطاق الرؤية نحو الأنظمة البيئية للأراضي الرطبة المؤدية إلى خليج عمان، ثم إلى المحيط الهندي.
فيما تحتضن استوديوهات الحمرية مجموعة متنوعة من الأعمال، حيث يقدم عمل الفنان كاوايان دي غويا «الانقراضات الشعبية» رؤى ساخرة، وأحياناً كوميدية، في تناول القضايا الاجتماعية السياسية في المجتمع الفلبيني المعاصر، ويستكشف الفنان جومبيت كوسويدانانتو في عمله التركيبي «كيرونكونغ كونكورديا»، تاريخ إندونيسيا الاستعماري، مسلطاً الضوء من خلال ذاكرة مشتتة وبقايا ألحان شعبية، على الجشع والرغبة في الهيمنة الاجتماعية.
وينبثق عمل الفنان لانتيان شيه «قسم الرومانسية» من المراقبة الحذرة للمواقف والقصص واللغة اليومية المحلية، ويستكشف مفهوم المكان من خلال عروض متجر للكتب المستعملة في حي السطوة في دبي، ويبحث في حياة الأشخاص الذين يجلبون هذه الكتب ويشترونها، والظروف المؤقتة لإقامتهم، وأسواق العمل التي يعملون فيها خارج نطاق حدودهم الوطنية، ومسألة ترك ممتلكاتهم خلفهم.

اقرأ أيضا

«الخرطوم للشعر العربي» ينطلق الخميس المقبل