الاتحاد

الإمارات

في الجلسة الرمضانية لـ«خليفة التربوية».. زايد رائد التسامح واحترام الآخر

الظاهري وأمل العفيفي وعمر الدرعي وجميلة خانجي وسعاد السويدي وخالد العبري خلال الجلسة الرمضانية (من المصدر)

الظاهري وأمل العفيفي وعمر الدرعي وجميلة خانجي وسعاد السويدي وخالد العبري خلال الجلسة الرمضانية (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد المشاركون في الجلسة الرمضانية، التي نظمتها جائزة خليفة التربوية بعنوان «زايد رائد التسامح»، أن جسور التسامح ضاربة بعمق في نسيج المجتمع الإماراتي، وأن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) أرسى دعائم هذه القيمة النبيلة منذ البدايات الأولى لقيام الدولة، وجعل التسامح ركيزة أساسية للتلاحم المجتمعي واحترام الآخر وفتح آفاق التنوع والتعددية الثقافية، معلياً قيمة الإنسان، حافظاً له كرامته، دون نبذ أو كراهية أو تقليل من شأنه، وعلى النهج ذاته تسير قيادتنا الرشيدة ما جعل دولة الإمارات عاصمة للتسامح على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة بحضور محمد سالم الظاهري عضو مجلس الأمناء، وأمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وتحدث فيها كل من فضيلة الشيخ عمر حبتور الدرعي المدير التنفيذي لهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والدكتورة جميلة خانجي مستشار الدراسات بمؤسسة التنمية الأسرية، وأدارها الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية لجائزة خليفة التربوية، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والتربوية وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية على مستوى الدولة.
وأكدت أمل العفيفي أهمية تسليط الضوء على الإرث الحضاري للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) الذي غرس شجرة التسامح، وارفة الظلال في المجتمع، ورسخ هذه القيمة نفوس أبناء وبنات الإمارات، الذين جعلوا من التسامح نهجاً ورسالة في حياتهم اليومية، قولاً وعملاً، وهذه الرسالة تحظى برعاية كريمة من القيادة الرشيدة التي جعلت من التسامح عنواناً لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وانعكس ذلك بوضوح في صورة احترام الآخر، والإيمان بالتعدد الثقافي، واحتضان أكثر من 200 جنسية تنتمي إلى خلفيات ثقافية متنوعة، يعملون في انسجام حضاري على أرضنا الطيبة.
وتحدث عمر حبتور الدرعي عن تسامح «الشيخ زايد» الذي خصه الله بصفات فريدة، انطلق منها لبناء ثقافة التسامح، فهو الزعيم التاريخي والقائد الحكيم، والخبير صاحب الرؤية الثاقبة، ومن الطبيعي أن ينجح قائد بهذه المواصفات الفريدة في بناء مجتمع يؤمن بالتسامح ويعرف أهميته، وتنفرد رؤية الشيخ زايد التسامحية بمميزات وخصوصيات، في مقدمتها السبق، فحين كان الشيخ زايد يدعو إلى التسامح قبل خمسين سنة، لم يكن أحد يتحدث آنذاك عن هذه القيمة التي تتعاظم أهميتها وحاجة العالم لها يوماً بعد يوم، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، فأصبحت أمل جميع المجتمعات، وكان (طيب الله ثراه) يغرس التواضع في نفوس الأجيال، ويقول إن أسوأ الصفات هي التكبر واحتقار الآخرين، ولذا أقام نموذجاً تنموياً فريداً يستوعب الجميع.. وقبل بالتنوع والانفتاح واحترام الجميع.
وأشار الدرعي إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان يهتم بالتعليم باعتبارة حجر الزاوية في بناء مستقبل أفضل يتسع للجميع، لذا ينبغي على الأسر أن تعلم أبناءها من أجل التسامح، وعلى المؤسسات التعليمية مسؤولية كبيرة في مأسسة وغرس قيم التسامح.. وإنتاج مناهج مؤثرة وتنقية الكتب والمناهج القديمة التي لا تقبل بالآخر.. وهو يعد تحدياً مهماً.. ونقله من باب التنظير إلى مرحلة التطبيق، وخاصة أن أصحاب الأفكار المنحرفة يسعون لاستقطاب الشباب عبر الألعاب الإلكترونية وغيرها.. كما تعددت وسائل من يحاولون اختطاف الدين.
ومن جانبها قالت الدكتورة جميلة خانجي إن التسامح في دولة الإمارات يشمل جميع المقيمين والقوانين وينعكس إيجاباً على العلاقات بين كافة أفراد المجتمع، واحترام الذات، وقد وُضعت التشريعات والقوانين الناظمة للتسامح، وحوكمة التسامح، وعلى مستوى الفرد هناك طاقة إيجابية وإعلاء قيمة التسامح داخل كل إماراتي، وأصبح للمواطن الإماراتي صبغته الأخلاقية.. وما جعله يحظى بالقبول في كل المحافل.

اقرأ أيضا

إعادة تشكيل «العليا للتظلمات» في حكومة عجمان