ملحق دنيا

الاتحاد

نوف العبدولي تنتج نفطاًً «صديقاًً للبيئة»

هناء الحمادي (أبوظبي)

نشأت نوف العبدولي وترعرعت في إمارة الفجيرة، ثم درست هندسة البترول في جامعة الإمارات العربية المتحدة، لتتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة بحوث نفطية ناشئة، وتصبح مدربة معتمدة من البورد البريطاني، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد عملت العبدولي على تطوير مشروع رائد ينتج النفط من مواد صديقة للبيئة.
تقول العبدولي «هندسة البترول مليئة بالمعلومات الثرية والدقيقة والجديدة، وهو تخصص اقتصادي مهم جداً على مستوى الدولة والعالم»، مشيرة إلى أن الإمارات تدعم المواطن بشكل كبير في هذا المجال، وهناك نماذج كثيرة سبقتها في الخبرات والعطاء، وتضيف «هندسة البترول من التخصصات التي نمّت لدي مهارة الدقة والتركيز والاجتهاد، وهو تخصص مليء بالتحديات والتجارب والخبرات».
وتوضح «البترول مادة أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها نهائياً، فمن مشتقاتها نصنع الملابس والأثاث ونحرك المعدات الإلكترونية، ومن وجهة نظري الطاقة غير المتجددة ستساهم في تشغيل المعدات لفترات قصيرة وكفاءة أقل على عكس الطاقة المتجددة التي ستشكل العامل الأول في تشغيل الثورة الصناعية الرابعة مع الاعتماد على العقل البشري والتكنولوجيا، وهنا يجب التوضيح أن الطاقة غير المتجددة مكون طبيعي لا بد من استغلالها، والعالم يسعى إلى تقليل الاعتماد عليها وليس الاستغناء عنها».
ولتوضيح سبب اختيار المجال، تذكر العبدولي «في البداية كنت أرغب في دراسة الطب الشرعي، إلا أنني لم أفعل والتحقت بجامعة الإمارات وقُبلت في كلية الهندسة، وكانت هندسة البترول من التخصصات الجديدة والقوية، وحاليا أنا سعيدة لأنني تخصصت في هذا المجال الذي أرى فيه طموحاتي العلمية»، متمنية استكمال دراستها العليا فيه والعمل في الشركة والحقول معاً.
واستطاعت العبدولي إنتاج البترول من مواد صديقة للبيئة، إلى ذلك، تقول «أوجه الشكر إلى جامعة الإمارات التي تسمح لطلبتها باستخدام المختبرات ومشاركة البحوث العلمية مع طلاب الماجستير والدكتوراه، وكل التقدير للمهندس عيسى لويسة الذي رحب بانضمامي إليه والعمل في هذه التجربة، حيث قدم لويسة فكرته بحكم خبرته في هذا المجال وساعدته في تطوير هذه الفكرة وتسويقها وإدارتها»، مضيفة «أشعر بالفخر كوني أول إماراتية تبدع في هذا المجال، وأرغب بالعطاء أكثر، وأتمنى الحصول على فرصة عمل في مشاريع أكبر أخدم بها بلدي».
وتتابع «سعيدة بتميزي في هذا المجال، وسأكون أسعد في تجربتي الجديدة بتطوير المشروع والحصول على«ملكية فكرية»، حيث أصبحت المسؤولة عن العمل في المختبرات واستخلاص النتائج بتوجيهات من المهندس لويسة». وتلفت إلى أنه رغم الصعوبات التي واجهتهما إلا أنهما ماضيان في تطوير المشروع، والتوجه إلى مواد جديدة.

مدرب معتمد
ترغب نوف العبدولي بترك بصمة قوية على نطاق محلي وعالمي، من خلال تمثيل الدولة رسمياً على نطاق أكبر، فقد وقعت وثيقة التسامح، وتعهدت بتمثيل الدولة في كل ما هو جيد، ومؤخراً حصلت على شهادة مدرب معتمد من البورد البريطاني. وتطمح من خلالها إلى نشر الوعي.

أسلوب ناجح
تقول نوف العبدولي عن طريقة عملها: «منذ الصغر أحب التخطيط وكتابة أهداف جديدة كل عام لتحقيقها، وهذا الأمر يشعرني بالفخر والفرح حين أنتهي من تحقيق الهدف، لأني أخطط لأهداف أكبر، فالدقة والتخطيط والمسؤولية واجبة، وأنا لدي طموح وأسعى لتحقيقه».

اقرأ أيضا

في يوم الحب.. تناول الطعام أمام المرآة