الاتحاد

ثقافة

الانطباعيون الفرنسيون للمرة الأولى في أفريقيا

من الأعمال المعروضة (من المصدر)

من الأعمال المعروضة (من المصدر)

محمد نجيم (الرباط)

معرض ضخم وغير مسوق في القارة الأفريقية، ذلك الذي ينظم حالياً بقاعات متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، وبشراكة مع متاحف أورساي وأورانجيي المشهورة في فرنسا. معرض «الألوان الانطباعية» الذي يقدم روائع كبار أعمال الانطباعيين الفرنسيين تنطلق من أوغست رينوار (1841 ـ 1919) ولوحته الشهيرة «السيدة داراس»، واللوحة الشهيرة وذائعة الصيت «ركن شقة» للفنان العالمي والانطباعي الفرنسي الشهر كلود مونيه (1840 ـ 1926)، كما نتعرف على لوحة «عبور ممر نهري» لمبدعها الفنان أوجين دولاكروا (1798 ـ 1863 ) هذا الأخير الذي أحب المغرب وخاصة مدينة طنجة بعد زيارته الأولى لهذا البلد سنة 1832، حيث أنجز فيه لوحات فنية خالدة؛ وتعتبر اليوم من التراث الوطني الفرنسي. كما يأخذنا المعرض إلى لوحات أخرى، مثل «منظر من السطوح» لكوستاف كايبوت (1848 ـ 1894).
تمَسّك بهذا النوع من الفن، حسب مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر مهدي قطبي، كل من مونيه ورينوار وسيسْلي عندما رسموا ضفافَ نهر السين من آرجونتويْ إلى بوجيفال، حيث كانت تُجدف الزوارق الباريسية غربا. بِّيسارو وسيزان أيضاً رسما المنظر الطبيعي للشمال الغربي، عندما كانا يضعان حامل لوحتيهما نواحي بونتواز، ويرسمان الريف والفلاحين. لذلك إذا كانت ألواُنهما الأخضر والأزرق ظلت مهيمنةً، كما كانت بالفعل عند الأجيال السابقة، فلأنَّها تتمايزُ عن ألوانٍ أخرى عديدة. لقد واجه الانطباعيون أيضاً تحدِّي اختيارٍهم لموضوعاتٍ صعبة: السماواتُ المتغيرةُ والمياهُ الجاريةُ.
وقال قطبي خلال افتتاح المعرض: «إن عرض رينوار، مونيه، فانتان لاتور، بِّيسارو، سيسلي، سيزان، ومعلمين انطباعيين آخرين كبار، لحدث غير مسبوق في أفريقيا وفي العالم العربي، إنه امتياز أتيح للمغرب من طرف فرنسا، البلد الصديق».

اقرأ أيضا

"السّاعة الرّابعة".. حوار بين العقليات والمرجعيات