الاتحاد

ملحق دنيا

لطيفة السويدي تحتفي بحب الحياة في العيد

لطيفة السويدي

لطيفة السويدي

هناء الحمادي (دبي)

لطيفة السويدي، موظفة من أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الحركية، تعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، في وظيفة مأمور خدمة منذ 14 سنة، وما زالت على رأس عملها وترفض فكرة التقاعد المبكر كلياً، وعلى الرغم من إعاقتها الحركية، هذه المرأة الإماراتية المختلفة لم تجعل فكرة الشلل تعيقها عن الحياة والعمل لتكون من أسرة إقامة دبي، وتحتفي بحبها الحياة وتحتفل بالأعياد والمناسبات.

«سأكون ما أريد»
لطيفة السويدي أصيبت بالشلل الدماغي عقب ولادتها، أفقدها القدرة على الحركة جراء أصابتها بالحصبة بعد أسبوع واحد فقط من الولادة، كأحد مضاعفات الولادة المتعسرة التي مرت بها، والتي أدت بدورها إلى مضاعفة أكبر، تمثلت في شلل نصفي يصيب أطرافها السفلية، لكن لم تفقد الأمل، حيث التحقت بالدراسة في سن التاسعة، وبعد إتمام المرحلة الأولى من الدراسة، حولها مركز تأهيل المعاقين التي التحقت به للدراسة في مدارس التعليم العام، ولكنها لم تحصل على مقعد خالي لها، فالتحقت بجمعية النهضة النسائية، وهناك أتمت دراسة المرحلة الثانية بها، وفي الوقت ذاته كانت لطيفة ترغب في إتقانها للرياضة فطورت مهاراتها في لعبة التنس والطاولة والشطرنج، وكانت تبحث عن عمل يؤهلها لكي تكون عنصراً فعالاً في المجتمع حتى أصبحت من أسرة إقامة دبي.
كتاب «خطوات لطيفة» الذي أطلق في ملتقى المنار التاسع في عام 2018 هو كتاب من تأليف «لطيفة»، حيث يصنف ضمن سلسلة كتب «سأكون ما أريد» لأصحاب الهمم الصادرة عن مكتبة رواق بإقامة دبي، وتقول عن ذلك «هذا الكتاب يحاكي تجارب وتحديات الموظفين من أصحاب الهمم وغيرهم من أصحاب الإنجازات الرائدة في جميع المجالات، حيث يتناول الكتاب تجربتي وتحدياتي للإعاقة ولم أجعل فكرة الشلل تعيقني عن الحياة.

بطولات
وعن الإنجازات، تعد السويدي أول بطلة إماراتية في تاريخ رياضة أصحاب الهمم، تسجل حضورها وتنجح في إهداء الدولة ميدالية في دورة الألعاب العالمية لذوي الإعاقة الحركية والبتر «IWAS»، هذا العام والمؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2020، كما أنها أول إماراتية تحصد ميدالية برونزية في الرماية هذا العام، كما حصلت على جوائز وتكريمات عدة لفئة أصحاب الهمم، أبرزها جائزة عوشة بنت حسين لإبداع ذوي الاحتياجات الخاصة عام 2009 وجائزة «شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات - فئة ذوي الهمم» الدورة الثانية عام 2012 وما زالت تعمل على تحقيق مراكز استثنائية على الصعيدين المحلي والعالمي.
وعن طموحاتها المستقبلية، أكدت السويدي عزمها على تحقيق حلمها ببلوغ الدورات الأولمبية، تقول «اكتسبت خبرات كبيرة من مشاركتي في البطولات المتنوعة، وأتطلع إلى مواصلة العمل لتحقيق حلمي وبلوغ دورات الألعاب الأولمبية، الهدف الأسمى الذي ينشده جميع الرياضيين حول العالم».

اقرأ أيضا

باريمور أنا جميلة من دون مكياج