الاتحاد

ملحق دنيا

حي الشندغة.. كنوز تاريخية ومقتنيات عريقة

أحمد النجار (دبي)

أكثر من 226 مبنى تراثياً يعود تاريخها إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، تحتضنها منطقة الشندغة التي تعتبر شاهداً حضارياً على التاريخ المجيد لمدينة دبي، بكونها تحتل جزءاً مهماً من تراثها وموروثاتها العريقة، وتجسد قيمة تراثية تعكس التطور الحضاري للإمارة، وتبرز جوهر العمارة بكل نمنماتها وزخارفها التي برع في نحتها وتصميمها يد الإنساني.
يقع حي الشندغة على مدخل خور دبي من جهة الجنوب، بإطلالة خلابة على منفذ المدينة البحري، ويعود تاريخ إنشاء المنطقة إلى عام 1862م، وتكمن أهميتها وفق سكان المنطقة، إلى كونها من أهم مناطق دبي القديمة، وكانت تضم بيوت العائلة الحاكمة ومعظم قبيلة بني ياس، وقد كانت مقراً لإقامة المغفور له الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم في أواخر القرن التاسع عشر.

مقصد سياحي
يشهد حي الشندغة إقبالاً كبيراً من قبل الزوار والسياح القادمين من مختلف أنحاء العالم، لما تمثله من خصوصية حضارية ومكنونات جمالية ومقتنيات عريقة، حيث يأسرهم طابعها المعماري، وتدهشهم أبراج الرّياح التقليدية التي تدخل في تصميمها، كما يجدون فيها وجهات ملهمة تحتوي كنوزاً ومقتنيات تحمل رائحة التاريخ وعبق الأصالة مثل «قرية التراث والغوص»، وتوجد العديد من المقاهي التي تقدم الأكلات الشعبية الخفيفة مثل الشاي واللقيمات وغيرها، إلى جانب مقاعد وآرائك موزعة على امتداد حي الشندغة تطل على الخور، تقصدها العائلات للاستمتاع بمشاهدة المراكب وقوارب العبرة والتقاط الصور التذكارية.
وتضم منطقة الشندغة التاريخية الكثير من الأبنية القديمة من بينها بيت الشيخ سعيد آل مكتوم، وكان مقراً للحاكم، وبيت الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم الذي يقع بجوار مسجد ابن زايد ويرجع تاريخ تشييده إلى عام 1928، كما يحتضن الحي 7 مساجد تاريخية وتراثية خضعت لعمليات ترميم وإعادة إحياء منها مسجد الشيوخ، ومسجد العتيبات، ومسجد الملا، ومسجد ابن زايد، ومسجد المر بن حريز، ومسجد حارب بن حارب، وقد تم إنشاء معظمها في أوائل القرن العشرين.

متحف وبيت للعطور
وعلى مرّ السنين، تم ترميم الكثير من المباني التراثية في منطقة الشندغة، لتقدم صورة حية عن الموروث التاريخي للإمارة، حيث تم إعادة تأهيل بيت الشيخ سعيد آل مكتوم، وتحويله إلى متحف يعرض مجموعة رائعة من الطّوابع البريدية والعملات والصّور الفوتوغرافية التي تم التقاطها لدبي خلال فترات مختلفة من القرن العشرين، وقريتي الغوص، والتراث، والعديد من المساجد التقليدية، وبيت الشيخ عبيد بن ثاني ويقع في منتصف الجزء الشرقي من منطقة الشندغة إلى الشمال من بيت المغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم، وقد شيد المبنى في عام 1916م، كما تم افتتاح «متحف الشندغة»، التابع لـ«هيئة دبي للثقافة والفنون» (دبي للثقافة)»، وتتألف المرحلة الأولى للمشروع من بيتين- «خور دبي: نشأة مدينة» و«بيت العطور»، حيث يتعرف الزوار على المراحل الأولى للنشاط التجاري لدبي مع العالم الخارجي، والتي شكلت نقطة البداية في رحلة النهضة الاستثنائية التي شهدتها المدينة. أما «بيت العطور» فيأخذ زواره في رحلة يغمرها عبق العطور للتعرف على التقاليد القديمة لهذا العالم الغني واستكشاف الأساليب الأساسية لصنع العطر الإماراتي، ودوره في الثقافة المحلية.

اقرأ أيضا

الرواتب المتماثلة نافذة إلى السعادة الزوجية