الاتحاد

ملحق دنيا

"العيدية".. يفضلها الأطفال جديدة ولامعة

"العيدية"..  يفضلها الأطفال جديدة ولامعة

"العيدية".. يفضلها الأطفال جديدة ولامعة

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

العيد بهجة الأطفال وفرحهم، هم القادرون على عيش السعادة بكل تفاصيلها خلال هذا اليوم، يرتبط في أذهانهم بالملابس الجديدة والعيدية، ويشترك أطفال الأرض في هذا الطقس السعيد، رغم اختلاف ثقافة الشعوب وتنوعها من بلد لآخر، ولعل القاسم المشترك هو فرحة الأطفال بـ«العيدية» التي ينتظرونها بشغف كبير صباح يوم العيد.
وارتبطت بهجة العيد في أذهان الأطفال بـ«العيدية»، بحيث يحصل البعض منهم آخر اليوم على محفظة من النقود المعدنية والأوراق النقدية، لكن يبقى للأوراق النقدية الجديدة طعم خاص، تزيد سعادتهم، رغم أنها ستصرف في نفس اليوم أو يتم الاحتفاظ بها لأيام معدودات.
على غير العادة يستيقظ أحمد السويدي يوم العيد باكراً لاستقبال العيد، يحاول أن يجمع أكبر عدد من الأوراق الجديدة، واضعاً سقفاً لطموحه، بحيث يرغب هذه السنة أن يحطم الرقم القياسي الذي حصل عليه السنة الماضية حين امتلأت محفظته بـ 5000 درهم، لاسيما أن تطلعاته زادت عندما تجاوز سن 13 عاماً، وأكد أحمد أنه يحب جمع النقود الورقية أكثر من المعدنية، كما أنه يحبذ الأوراق الجديدة التي ارتبطت في ذهنه بالعيد، لافتاً إلى أنه خلال الأيام العادية خلال السنة يفرح بمصروفه الشهري وإن كان من أوراق نقدية عادية، أما خلال العيد فإنه لا يتنازل عن الأوراق التي تحدث صوتاً من شدة حداثتها.

أوراق نقدية مميزة
تعتبر العيدية مظهراً من مظاهر العيد التي تسكن الذاكرة ولا تغادرها، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعملة الجديدة وخاصة العملة الورقية التي يفضلها الأطفال لماعة وجديدة، إلى ذلك قالت علياء محمد (14 عام) إنها كل عيد تجمع أوراقاً نقدية من فئة 100 درهم التي تفضلها جديدة لماعة تحدث صوتاً من كثرة حداثتها، مؤكدة أن ذلك يسعدها كثيراً ويترك في نفسها أثراً طيباً، وعن بعض المواقف التي ترتبط بذاكرتها الصغيرة والخاصة بالعيدية قالت إنها عندما كانت صغيرة أعطاها أحد أقاربها عيدية تكونت من فئة 200 درهم لكن كانت قديمة شيئاً ما، فغضبت وظلت تبكي إلى أن قامت والدتها بتغييرها بورقة جديدة من نفس الفئة، كما أشارت علياء إلى أنها تفضل أيضاً جمع النقود الجديدة وكذلك التي تحمل شعارات مميزة مثل ورقة 100 درهم التي تحمل عام زايد، وكذلك فئة 100 درهم التي تحمل جسر الشيخ زايد وعام التسامح، وغيرها من الرسومات المميزة.

عطاء
وإذا كان العيد يوقظ الحنين والذكريات الجميلة في أذهان الناس، فإن للعيدية قيمة عليا لدى الأطفال وهو مظهر جميل من مظاهر العيد الروحانية، ترتبط بالعطاء والخير، وتقول موزة الهاشمي (أم لأربعة أطفال) إن العيدية ترتبط بالعطاء، لهذا يجب أن تكون في أفضل حلة بالنسبة لمن يقدمها، سواء لأهل بيته أو لجيرانه أو للعمال، لهذا نعمل على تجهيزها بفترة قبل العيد، ونقوم بذلك بمساعدة البنوك، بحيث نستقبل أحياناً رسائل نصية من البنك التي تؤكد توفر «خردة» لمبالغ نقدية خاصة بالعيد، وفي أحيان أخرى نقصد البنك دون أن نستقبل أي رسائل، ويكون بدوره أعد مبالغ نقدية، موزعة على مجموعات، منها فئة 5 دراهم، وفئة 10 دراهم، وفئة 20 درهماً وفئة 50 درهماً وغيرها، ونشعر بالرضا عندما تتوفر لنا الأوراق النقدية الجديدة التي لها قيمة عليا لدى الأطفال.

حركة مصرفية
توفر الفئات النقدية الجديدة ليس بالأمر السهل، لكن أصبح ذلك طقساً دأبت عليه بنوك الدولة، حيث توفر فئات جديدة من مختلف فئات الأوراق النقدية الجديدة من 5 دراهم إلى 1000 درهم، وتستنفر لذلك قبل العيد بأسبوعين، في هذا الإطار قال رامي خليفة موظف بأحد البنوك إن البنك يجهز المبالغ النقدية قبل أسبوعين من عيد الفطر وعيد الأضحى، ويعلم زبائنه عن طريق رسالة نصية، بحيث يتأهب لهذه العملية ويوفر الأوراق النقدية من كل فئة لأغراض تقديم العيدية الجديدة، وأذكر أن الكثير من المواطنين على الأخص يأتون للبنك و«يخردون» مبلغاً مالياً موزعاً على عدة فئات وذلك لمنحها للعمال وللأطفال بعد صلاة العيد في المصلى، ولأطفال الجيران والأسرة والعائلة والأصدقاء، وعادة ما توفر البنوك فئة 5 دراهم، و10 دراهم و20 درهماً وما فوق، ومن أعلى المبالغ المالية التي تم تصريفها إلى فئات ورقية أذكر كانت 20 ألف درهم كأعلى عيدية عادت لأحد الزبائن، وعادة يتلقى العميل رسالة مفادها:«يرجى العلم بتوفر مبالع مالية نقدية جديدة لمستلزمات العيد» بحيث يزيد الطلب على العملات، وتعتبر هذه عملية أساسية قبل العيد، تحفز البنوك لإرضاء العملاء، وهي عملية دائرة، بحيث يتم جمع هذه المبالغ من السوق خلال أيام العيد، حين يتم صرف هذه المبالغ من طرف الأطفال في ملاهي الألعاب والمحلات التجارية والأسواق، حيث تنشط الحركة التجارية.

اقرأ أيضا

باريمور أنا جميلة من دون مكياج