الاتحاد

ثقافة

في "شابكة" المغربية.. عبث الحياة اليومية فوق الخشبة

محمد نجيم (الرباط)

تواصل فرقة مسرحية «شابكة» تقديم عروضها، بنجاح في المدن المغربية، بعد عودتها من جمهورية مصر العربية، حيث شاركت إلى جانب مسرحيات مغربية وعربية أخرى، في الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي.
مسرحية «شابكة» التي تقدمها فرقة «الأوكيد» هي من إخراج الفنان المغربي أمين ناسور، وهي مقتبسة من نص الكاتب المسرحي ورائد المسرح الإحتفالي المغربي عبد الكريم برشيد «على باب الوزير» وهي عمل مسرحي يعتمد، على أشكال فرجوية بشكل عصري وفق رؤية إخراجية مختلفة وظّفت، حسب المخرج أمين ناسور، أساليب فنية جديدة، تجمع بين الموسيقى، وأسلوب التشخيص المُحكم في فضاء متحول يغري بالمشاهد، من خلال لوحات فنية تريح البصر، مضيفا أنه لم نجد اختلافاً من الرؤى بين النص، وما نعيشه في حياتنا اليومية، بل هناك تكامل جسدته الكيفية التي قدم بها العرض.
وتحكي المسرحية، قصة صالحة، المعلمة المناضلة المتشبثة بالمبادئ والقيم، ومقاومة بؤس الواقع ومغريات الحياة، والتي أحيلت على التقاعد، لتجد نفسها تواجه مرارة الفراغ مرغمة على السفر في تلونات خطابات المذياع بحسناتها وتفاهاتها، رفقة زوج يتقاسمها نفس الفراغ ونفس المآسي، لكن زوجها، مع شماتة النهايات، أصبح ساخطا على سنوات التضحية وعبثية المصير، بل وأصبح يرى في زوجته صالحة طالع نحس ومصدر شؤم، مقرراً العيش على أطلال تجارب الماضي الفاشلة وأحلام الحاضر الرخيصة. وتزداد الهوة بين الزوجين يوما بعد يوم، ويقف بينهما سلطان، ابنهما الوحيد وأملهما، الذي اختار أن يعيش ريعان شبابه بروح عصره، متمردا على كل شيء ومتطلعا لغد أفضل، وتعيش هذه الشخصيات على صراعاتها الروتينية في سخرية من الحياة، بين متشبث بالمبادئ ومتطلع لحياة أفضل، كما عمل المخرج على إعطاء قوة تعبيرية للوجوه وللملامح لتكشف عما يعتمل في الذات الإنسانية التائهة والمتشظية والقلقة في مدينة لا ترحم أولادها، بل وتأكلهم أكلا.
شارك في هذا العمل أسماء شابة وواعدة من المسرح المغربي وهي: عبد الله شيشة وحنان خالدي ونبيل البوستاوي وعادل اضريسي وموسيقى أنس عادري وشبوبة عبد الكريم، وغناء هند نياكو، وسينوغرافيا طارق الربح.

اقرأ أيضا

معرض فني يستعيد «علامات» آدم حنين «الفارقة»