الاتحاد

الرياضي

"راموس قلب الأسد".. مدافع بـ 109 أهداف!

سيرجيو راموس

سيرجيو راموس

محمد حامد (دبي)

على الرغم من أهمية الفوز الذي حققه المنتخب الإسباني على نظيره السويدي بثلاثية، بمعقل الريال في سانتياغو برنابيو في تصفيات التأهل ليورو 2020، وحصد العلامة الكاملة بالفوز في 4 مباريات متتالية، فإن المدافع والقائد سيرجيو راموس سجل حضوراً فردياً يفوق في تأثيره وصداه ما حققه منتخب بلاده، فقد أحرز راموس الهدف الأول من ركلة جزاء، ليفتح أبواب الانتصار الكبير، وأهدى رفيق الدرب ألفارو موراتا ضربة جزاء أخرى في مشهد استأثر بإعجاب الملايين حول العالم، والأهم من ذلك أن المباراة شهدت تحقيق راموس عدداً من الأرقام التاريخية.
راموس رفع رصيده مع المنتخب الإسباني للهدف 20، مما يجعله على بعد هدف واحد لدخول «توب 10» أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب، مع الوضع في الاعتبار أنه لاعب مدافع، وليس واحداً من أصحاب المسؤوليات الهجومية، مما يعزز من قيمة سجله التهديفي بصورة واضحة.
المفارقة أن راموس يتفوق برصيده العشريني على عدد من النجوم، وعلى رأسهم أندريس إنييستا أحد أساطير الكرة الإسبانية، والذي سجل 13 هدفاً في 131 مباراة مع منتخب إسبانيا، ويتفوق راموس على تشافي الذي أحرز 12 هدفاً في 131 مباراة بقميص المنتخب الإسباني، وعلى الرغم من أن إنييستا وتشافي من العلامات الفارقة في تاريخ الكرة الإسبانية، فإن تفوق راموس عليهما تهديفياً على الرغم من طبيعة مركزه مقارنة بهما، يؤكد أن راموس ليس مجرد مدافع.
وإذا كان تشافي وإنييستا من نجوم الوسط، فإن المفارقة تصبح أكثر حضوراً بمقارنة أهداف «المدافع» راموس مع المهاجم بيدرو الذي سجل 17 هدفاً في 65 مباراة دولية مع إسبانيا، وكذلك مع سيسك فابريجاس الذي يتم تكليفه غالباً بمهام هجومية، فقد شارك في 110 مباريات مع المنتخب سجل خلالها 15 هدفاً، وتتضح قيمة الدور التهديفي لراموس من خلال هذه المقارنات التي تؤشر إلى أن لاعباً مدافعاً يتفوق تهديفياً على نجوم الوسط والهجوم.
ركلة الجزاء التي سجلها راموس في المرمى السويدي بثبات معتاد، هي الركلة رقم 11 التي يسددها منذ بداية الموسم الحالي 2018 - 2019، سواء مع الريال أو المنتخب، وقد نجح في تحويل جميع الركلات إلى أهداف، ولم يعرف الإخفاق في أي منها، في الوقت الذي يعاني الكثير من نجوم الوسط والهجوم في تسجيل بعض ركلات الجزاء والتي يعد تسجيلها واحداً من نقاط قوة راموس، وكذلك ضربات الرأس، فقد سجل غالبية أهدافه بهاتين الطريقتين.
تهديفياً أيضاً، يحتاج راموس إلى هدفين لكي يصبح المدافع الأكثر تسجيلاً للأهداف على المستوى الدولي، أي مع منتخب بلاده، حيث يسبقه مدافع الأرجنتين السابق باساريلا بهدف، والأمر هنا يتعلق بالأهداف التي أحرزها كل منهما مع منتخب بلاده، حيث تشير الأرقام إلى أن هناك عدداً كبيراً من المدافعين يتفوقون تهديفياً على راموس فيما يتعلق بمجموع الأهداف التي سجلوها مع الأندية والمنتخبات، وفي مقدمتهم كومان 253 هدفاً، وباساريلا الذي سجل 175 هدفاً، وهييرو الذي أحرز 163 هدفاً، منها 29 هدفاً بقميص المنتخب الإسباني.
زيارة راموس للشباك السويدية منحته الهدف 109 في مسيرته الكروية كاملة، سواء مع إشبيلية، ثم الريال، وكذلك مع المنتخب الإسباني الأول، ليدخل ضمن توب 10 نجوم الدفاع الأكثر تهديفاً على مدار تاريخ كرة القدم العالمية، وبهذا الرصيد تمكن قلب الأسد الإسباني من معادلة رقم القيصر الألماني الشهير فرانز بيكنباور الذي سجل طوال مسيرته الكروية 109 أهداف.
أما عن الرقم القياسي العالمي الذي يصعب تحطيمه في المستقبل القريب، فهو تحقيق راموس للفوز في 123 مباراة دولية مع منتخب بلاده، ليتفوق على صاحب الرقم القياسي السابق إيكر كاسياس، ولا يوجد لاعب دولي لا زال يخوض مباريات دولية مع منتخب بلاده بصورة منتظمة يقترب من راموس في الرقم القياسي المذكور، سوى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي حقق مع البرتغال 93 فوزاً في 158 مباراة دولية له.
ويبلغ راموس يبلغ 33 عاماً، ولا زال أمامه متسع من الوقت لتحقيق وتحطيم بعض الأرقام القياسية المهمة، وأهمها قريباً، المشاركة في المباراة 168، أي أنه يحتاج للمشاركة في 3 مباريات ليضرب رقم كاسياس ويصبح الأكثر دفاعاً عن قميص منتخب إسبانيا، ولا توجد فرصة حقيقية أمام نجوم الجيل الحالي للحاق به، فالأقرب هو سيرجيو بوسكيتس الذي شارك في 113 مباراة دولية.

اقرأ أيضا

رونالدو: 2018 كان العام الأصعب على الصعيد الشخصي