الاتحاد

منوعات

أمطار "الروايح".. ترتبط بالقيظ ويصاحبها حبات بَرد

هناء الحمادي (أبوظبي)

أمطار عابرة تهطل في مناطق مختلفة بالدولة، خلال يونيو ويوليو وأغسطس، وعادة لا تأتي هذه الأمطار على المناطق الساحلية، فيما تتركز غالبيتها في المناطق الجبلية والأودية، فمع قدوم فصل الصيف في الإمارات، تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع مصحوبة بارتفاع مستوى الرطوبة، وخلال هذه الأثناء تهطل «أمطار الروايح» في أماكن متفرقة من الدولة، خاصة الداخلية منها.

سحب ركامية
يقول إبراهيم الجروان عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، والباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية: «تتأثر عادة مناطق واسعة من الأماكن المحاذية لسلسلة جبال الحجر في الإمارات وعمان، بنشاط «الروايح الصيفية»، والتي عادة ما تنشط خلال شهري يوليو وأغسطس، وقد يمتد تأثيرها إلى سبتمبر من كل عام، فيما نلاحظ نشاطها المبكر هذا العام في شهر يونيو».
ويضيف: في الإمارات نشاط «الروايح» عادة يتركز على مناطق ممتدة بين العين والذيد ومسافي، وقد تظهر تشكيلات السحب الركامية بعد الظهر، وتتعمق لتصل إلى مدن الساحل الغربي من المناطق الشمالية.
ويبين الجروان، أن هذه التشكيلات الركامية محلية التكوين، وتصنف من نوع التقلبات الجوية الموسمية وتنشأ فوق مرتفعات الحجر، تسبقها عادة أجواء عالية الحرارة تعمل على تكوّن منخفض جوي محلي يعمل على تدفق الكتل الرطبة واصطدامها بجبال الحجر، وبالتالي تصعد إلى الأعلى، ومع وجود تبريد في طبقات الجو العليا تبدأ السحب الركامية بالتشكل، التي تصاحبها عادة رياح هابطة قوية وأمطار رعدية، قد تكون غزيرة في بعض المناطق، ويصاحبها بَرَد. كما قد تثير الرياح الهابطة القوية الأتربة، وتعمل على انخفاض الرؤية الأفقية لأقل من 1000 متر. ويوضح الجروان، قائلاً: «نشاط «الروايح» يتركز عادة، في النصف الثاني من فصل الصيف مع بداية شهر يوليو، ويكون على شكل موجات متفرقة، وتستمر الواحدة منها من 3 إلى 6 أيام في العادة ثم تضعف، تدريجياً.

غيوم صيفية
بدوره، يؤكد فهد محمد من مطاردي الأمطار من مركز العاصفة، أن أمطار «الروايح» هي غيوم صيفية ركامية تتكون بسبب تدفق الرطوبة التي تحملها رياح الكوس الجنوبية، وعند صعود الرطوبة إلى طبقات الغلاف الجوي، فإنها تصبح مناسبة لتشكل السحب الركامية الرعدية الماطرة، وتبدأ أمطار الروايح في الهطول من سلسلة الحجر الشرقي، وتنتهي على سلسلة الحجر الغربي لسلطنة عمان وشرق الإمارات، والمناطق المجاورة لها مثل العين وحتا، امتداداً إلى المناطق الشمالية، مثل شوكة وكدره، ووادي القور وغيرها من الوديان.

رواح الشمس
من جانبه، يرى حمد الكعبي من مطاردي الأمطار من مركز العاصفة، أنه برغم الأحوال الجوية الحارة في الصيف فإن أمطار الروايح تبدأ مع اشتداد الصيف ويتم متابعتها عن طريق ظهور التكونات وتوسعها عن طريق الردارات. مبيناً أن سبب تسميتها بأمطار الروايح لأن وقت حدوثها هو وقت رواح الشمس، والبعض يقول لأن حدوثها يصاحبه رياح هابطة. ويشير خميس البلوشي، من أهالي منطقة العين، إلى أن المنطقة تشهد أمطاراً غزيرة في هذه الفترة، خاصة أنها تكون مصاحبة بحبات البَرد، مما يدفع الكثير من الأهالي إلى مطاردة الأمطار للتمتع بالأجواء الجميلة لحظة جريانها على الطرق، والتقاط صور لها، لتبقى تلك الروايح هي آخر مواسم سقوط الأمطار الصيفية.

اقرأ أيضا

أسبوع العائلة ينطلق اليوم في أبوظبي