الاتحاد

الرياضي

«كوبا وكان».. 5 نجوم أمل الأوطان !

الألقاب الفردية والإنجازات مع برشلونة لم تشفع لميسي لدى الجماهير الأرجنتينية (أرشيفية)

الألقاب الفردية والإنجازات مع برشلونة لم تشفع لميسي لدى الجماهير الأرجنتينية (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

بعد أن اختتم الأوروبيون موسمهم على مستوى بطولات الدوري ودوري الأبطال ويوربا ليج، وكذلك دوري الأمم الأوروبية، وتصفيات التأهل ليورو 2020، والتي تستأنف مبارياتها في 5 سبتمبر المقبل، تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية صوب قارتي أميركا الجنوبية وأفريقيا لمتابعة كوبا أميركا وكأس أمم القارة السمراء، وعلى الرغم من أن التنافس الكروي الواعد بالإثارة في البطولتين الكبيرتين يتعلق بالمنتخبات بالدرجة الأولى، إلا أن عيون وقلوب الملايين، خاصة في منطقتنا العربية تتعلق ببعض النجوم، وعلى رأسهم ليونيل ميسي، ومحمد صلاح، وساديو ماني، ورياض محرز، وحكيم زياش، ترقباً لما سوف يقدمونه لتحقيق آمال منتخباتهم الوطنية، واختباراً لمقدرة كل منهم على مواصلة التألق الذي بدأ مع النادي الأوروبي، ليمتد إلى منتخب الوطن.
تنطلق بطولة كوبا أميركا بعد ساعات بمشاركة أفضل نجوم الكرة العالمية ممن صالوا وجالوا مع أكبر الأندية الأوروبية خلال الموسم المنتهي، وتتعلق أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية بأشهر النجوم، وعلى رأسهم ميسي، ووفيرمينو، وكوتينيو وسواريز، وغيرهم قبل أن تتعلق القلوب بمنتخبات الأرجنتين والبرازيل وأوروجواي، وما يقال عن «الكوبا» ينطبق بالضرورة على كأس أمم أفريقيا التي تبدأ في مصر 21 يونيو الجاري، حيث يواجه النجم المصري محمد صلاح اختباراً من العيار الثقيل، في الوقت الذي لا يمر منتخب مصر بأفضل حالاته، وفي الوقت ذاته، تتعلق آمال الملايين من عشاق الكرة المصرية بصلاح، ليضع بصمته الفردية في تتويج الفراعنة على أرضهم وبين جماهيرهم باللقب القاري الثامن.
كما يتطلع أبناء السنغال بآمال عريضة إلى منتخبهم الملقب بـ«أسود التيرانجا»، بقيادة أيقونة الكرة السنغالية ونجم ليفربول ساديو ماني، والذي يسعى إلى التفوق على رفيق الدرب صلاح في قلب القاهرة، كما يواجه حيكم زياش ورياض محرز اختباراً يتجاوز حدود كرة القدم، فقد توهجا مع مان سيتي وأياكس أمستردام وحصدا دوري إنجلترا ودوري هولندا، كما تألق زياش في دوري أبطال القارة، مما يجعل الملايين من عشاق المنتخبين الجزائري والمغربي يتطلعون إلى الفوز بكأس أمم أفريقيا ببصمة نجم السيتي محرز، وتأثير اللاعب الأفضل في أياكس وهولندا حكيم زياش.
الخماسي المذكور، ميسي، وصلاح، وماني، وزياش، ومحرز سوف يصبحون في مرمى النار في حال لم يتمكنوا من قيادة منتخباتهم للتتويج القاري، أو الذهاب بعيداً في البطولتين على أقل تقدير، وتظل مهمة ميسي وصلاح الأكثر صعوبة، فالملايين من عشاق التانجو يطلبون من ليو أن يقدم دليلاً واضحاً على أنه أرجنتيني وليس كتالوني، في إشارة إلى أنه يبدع مع البارسا، ويتعثر رفقة منتخب التانجو، وفي القارة السمراء سيكون صلاح مطالباً بحمل منتخب الفراعنة على كتفيه، والمفارقة أن منتخب الأرجنتين ليس المرشح الأول للفوز بالكوبا، كما أن منتخب مصر يواجه منافسة شرسة من السنغال والمغرب والجزائز وتونس، وكذلك نيجيريا والكاميرون وغانا.
وفي الوقت الذي يتأهب ميسي وصلاح وماني إلى فعل المستحيل، لأجل عيون منتخب وجماهير الوطن، فإن الثلاثي يتطلع في الوقت ذاته إلى المجد الشخصي، ومواصلة رحلة التألق التي بدأت على الأراضي الأوروبية، حيث تشير التوقعات إلى أن فوز ميسي بالكوبا سوف يجعله مرشحاً وحيداً للفوز بالكرة الذهبية السادسة، ليتفوق بذلك على غريمه التاريخي كريستيانو رونالدو المتوج بالدوري الإيطالي ودوري أمم أوروبا مع البرتغال، كما أن قيادة صلاح للفراعنة لعرش الأميرة السمراء سوف يدفع به بقوة في سباق الكرة الذهبية، خاصة أنه حصد لقب هداف البريميرليج، وتوج بلقب دوري الأبطال، وهو الأمر الذي ينطبق بتفاصيله كافة على النجم السنغالي ولاعب ليفربول ماني.

ليو.. كتالوني لا يرقص التانجو !
ليس صحيحاً أنها الفرصة الأخيرة لنجم البارسا ليونيل ميسي، ليبرهن للجميع على أنه أرجنتيني في نهاية المطاف، صحيح أن تلاحق العثرات مع منتخب بلاده مونديالياً وقارياً ينال من رصيده، ويجعله محاطاً بغيوم الشك، إلا أنه ما زال أمامه متسع من الوقت ليقود منتخب التانجو للحصول على لقب ما سواء على كان قارياً أو موندياليا، فهو يبلغ 31 عاماً، ويسعى للفوز بلقب كوبا أميركا على الرغم من إقامة البطولة في البرازيل التي لن تتنازل بسهولة عن التتويج على أرضها. ميسي كتالوني لا يرقص التانجو، وهو في أشد الحاجة إلى كسر هذه العقدة التي تلازمه طوال الوقت، حيث التوهج مع البارسا والإخفاق مع التانجو في أكثر من نهائي قاري ومونديالي، كما أن كسر العقدة وإبرام اتفاقية مصالحة أبدية مع الملايين من عشاق الأرجنتين لن يكون مكسبه الوحيد، بل إنه يملك حقاً مشروعاً في كرة ذهبية سادسة في حال قاد التانجو للعرش القاري.

فارس بلا جواد!
يواجه النجم المصري محمد صلاح ضغوطاً هائلة للصعود بالفراعنة إلى منصة التتويج القارية، فقد نجح مع رفاقه في قيادة ليفربول للعرش القاري بالتتويج بدوري الأبطال، كما حصد لقب هداف الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي، وأصبح واقعياً، واحداً من أفضل 5 نجوم في الكرة العالمية، وعلى الرغم من بصمته التاريخية بالصعود بمصر إلى كأس العالم 2018، فإن الأداء المخيب في المونديال يضعه أمام تحديات هائلة لمصالحة الجماهير المصرية.
صلاح قد يكون فارساً بلا جواد، فالمنتخب المصري لا يتمتع بالقوة التي كان عليها في فترات اكتساح أمم أفريقيا والفوز بالبطولة 3 مرات متتالية أعوام 2006 و 2008 و 2010، ويحاول خافير أجيري، المدير الفني للمنتخب المصري، العثور على توليفة مثالية من العناصر المحترفة خارجياً ونجوم الكرة المحلية، إلا أن التحدي القاري يظل صعباً، ويعلق الجميع آمالهم على نجم ليفربول، الذي يغازل الكرة الذهبية بقوة، في حال انتزع كأس الأميرة الأفريقية السمراء.

«صلاح مصر»
- 26 عاماً
- 62 مباراة دولية
- 39 هدفاً مع مصر
- هداف البريميرليج 2019 (22 هدفاً)
- بطل دوري الأبطال 2019
- هداف ليفربول في دوري الأبطال 2019 (5 أهداف)
- موسم 2018 - 2019: 52 مباراة - 27 هدفاً

محارب الصحراء
لم يسبق لأي لاعب عربي الحصول على لقب الدوري الإنجليزي في مناسبتين سوى الجزائري رياض محرز، فقد فعلها مع ليستر سيتي، ثم عاد وشارك مع مان سيتي في الفوز بدوري الموسم المنتهي، فضلاً عن 3 ألقاب أخرى هي الدرع الخيرية، وكأس الرابطة، وكأس إنجلترا، مما يجعله أحد أكثر النجوم العرب الذين حققوا مجداً كروياً في القارة العجوز، وهو الأمر الذي يحمله مسؤولية تحقيق طموحات وأحلام المنتخب الجزائري.
التشكيلة الجزائرية لا يوجد بها سوى لاعب واحد ينشط في الدوري المحلي الجزائري، فيما يراهن جمال بلماضي على العناصر المحترفة أوروبياً، وهي واحدة من القضايا الشائكة إعلامياً وجماهيرياً في الجزائر، حيث تتجه أصابع الاتهام للنجوم بالتقصير حينما يخفقون في تحقيق الإنتصارات لمحاربي الصحراء، وسيكون محرز على وجه التحديد أمام التحدي الكبير لنقل عقلية حصد البطولات للمنتخب باعتباره قائداً له، ويملك محرز فرصة الفوز بخماسية تاريخية على خطى برناردو سيلفا رفيق دربه في مان سيتي.

محرز البريميرليج
- 28 عاماً
- 43 مباراة دولية
- 10 أهداف مع الجزائر
- بطل البريميرليج 2016 (ليستر)
- 4 بطولات مع السيتي 2019
- موسم 2018 - 2019: 41 مباراة - 13 هدفاً

أسد التيرانجا
يعاني النجم السنغالي ساديو ماني بشدة من البقاء في ظل النجم المصري محمد صلاح، خاصة أن ماني يعد واحداً من أكثر النجوم تأثيراً في أداء ليفربول، إلا أن ما يقدمه صلاح على مدار الموسمين الماضيين، وعلى وجه التحديد توهجه التاريخي موسم 2017 - 2018 خطف الأضواء من النجم السنغالي الذي عاد لينتفض في الموسم المنتهي، وحصل مع صلاح على لقب هداف البريميرليج، ويقف كتفاً بكتف مع النجم المصري الذي انتزع منه لقب أفضل لاعب في أفريقيا لعامين متتاليين.
ولن يجد ماني فرصة سانحة للتحرر من قيود المنافسة مع صلاح أفضل من كأس أمم أفريقيا، فالسعي لمنح منتخب بلاده لقباً قارياً كبيراً يظل حقاً مشروعاً له، بل هو مجد يسعى لتحقيقه، خاصة أنه اللاعب الأشهر في بلاده، وتتعلق به وعليه آمال أسود التيرانجا، ومعه كوليبالي نجم دفاع نابولي، وبالدي لاعب الإنتر، وغيرهم من النجوم الذين يتألقون في أوروبا، ويسعون لمنح بلادهم أول لقب قاري في تاريخها.

الهداف ماني
- 27 عاماً
- 60 مباراة دولية
- 16 هدفاً مع السنغال
- هداف البريميرليج 2019 (22 هدفاً)
- بطل دوري الأبطال 2019
- موسم 2018 - 2019 : 50 مباراة - 26 هدفاً

أيقونة الجيل
قدم حيكم زياش، نجم المنتخب المغربي، موسماً رائعاً مع أياكس أمستردام، فقد نجح في قيادة فريقه للفوز بالدوري الهولندي وكذلك بطولة الكأس، فضلاً عن بلوغ الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، وكان الأقرب للوصول للنهائي، قبل أن يحقق توتنهام المفاجأة، ودخل زياش التشكيلة المثالية لفريق الموسم في دوري أبطال أوروبا، وحصد كذلك لقب أفضل لاعب في أياكس، وأفضل لاعب في هولندا.
زياش هو أحد أكثر النجوم الذين يحظون باهتمام أندية عالمية كبيرة، إلا أن تمسك النادي الهولندي به يمنعه من الرحيل للحصول على فرصة حقيقية ليقول كلمته في الكرة الأوروبية، وتتعلق الآمال المغربية في موهبة زياش، فهو هداف التشكيلة المغربية الحالية التي وقع عليها الاختيار للمشاركة في أمم أفريقيا «مصر 2019»، كما أنه أيقونة الجيل الجديد الذي أعاد بريق أسود أطلس بعد سنوات من الأداء الباهت، ويسعى المنتخب المغربي إلى تحقيق اللقب القاري للمرة الأولى منذ عام 1976 وسط حالة من التفاؤل بـ«جيل زياش».

«حكيم المغرب»
- 26 عاماً
- 23 مباراة دولية
- 12 هدفاً مع المغرب
- رابع هداف للدوري الهولندي 2019 (17 هدفاً)
- بطل دوري هولندا 2019
- بطل كأس هولندا 2019
- أفضل لاعب في أياكس وهولندا 2019
- موسم 2018 - 2019: 47 مباراة - 21 هدفاً

 

اقرأ أيضا

موناكو يستعير الجزائري سليماني من ليستر سيتي