الاتحاد

الاقتصادي

هزاع بن زايد يدشن إحدى أكبر منصات النفط البحرية في العالم

حاتم فاروق (أبوظبي)

دشن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أمس، منصة «أم اللولو» إحدى أكبر منصات النفط البحرية في العالم لصالح شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والتي تم إنشاؤها بالكامل داخل الدولة من قبل شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، إيذاناً بإبحارها إلى حقل أم اللولو.
وأعرب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان عن فخره بهذا الإنجاز الوطني المهم في قطاعي التصنيع والطاقة كنموذج للصناعة الوطنية الواعدة، مؤكداً أن التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجهود وأفكار كوادرنا الوطنية، تقف وراء هذا الإنجاز الاستثنائي، وتؤكد عدم وجود كلمة مستحيل في قاموس أبناء الإمارات.
واستمع سموه، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، إلى شرح حول إمكانات منصة معالجة الغاز لحقل «أم اللولو» التي تبلغ أبعادها 77.7 متر × 83.5 متر وتم تصنيعها على أيدي فريق عالمي من الخبراء بينهم مهندسون ومهنيون إماراتيون واستُخدم في تصنيع المنصة مواد خام محلية تم توريدها من قبل عدد من الشركات منها شركة «حديد الإمارات» وجرى تنفيذ المشروع بدعم أكثر من 35 استوديو هندسيا متخصصا وأكثر من 500 مورد.
وعقب تدشين منصة «أم اللولو» لمعالجة الغاز، بدأت المنصة في شق طريقها باتجاه حقل «أم اللولو» حيث تتولى شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بعد ذلك أعمال التشغيل، بما في ذلك تركيب المنصة الثابتة باستخدام أسلوب التعويم.
حضر حفل التدشين معالي أحمد جمعة الزعابي وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومعالي الدكتور أحمد مبارك علي المزروعي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، والدكتور محمد راشد الهاملي رئيس مجلس إدارة شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، والمهندس أحمد سالم الظاهري الرئيس التنفيذي للشركة، وعدد من كبار مسؤولي «أدنوك» وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية و«صناعات».
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة الحكيمة بضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية ودفع عملية التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات يمثل إنجاز هذه المنصة التي تعتبر إحدى الأصول المهمة ضمن منشآت البنية التحتية الرئيسة، خطوة مهمة نحو تحقيق هدف رفع الطاقة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2020، وتنفيذ استراتيجية 2030 المتكاملة للنمو الذكي، وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة. ويؤكد هذا الإنجاز كذلك دور أدنوك المحوري في تعزيز القيمة المحلية المضافة ومساهمتها الكبيرة في تحقيق التنويع الاقتصادي».
وتختص المنصة الجديدة بعمليات ضغط الغاز الطبيعي وتجفيفه وتحلية المياه وتشكل جزءاً رئيساً من البنية التحتية لحقل أم اللولو التابع لـ«أدنوك»، ومن المتوقع أن تبلغ القدرة الإنتاجية للحقل أكثر من 100 ألف برميل يومياً في عام 2020 ليدعم بذلك استراتيجية «أدنوك» في زيادة سعتها الإنتاجية بحلول عام 2030.
من جانبه، قال الدكتور محمد راشد الهاملي رئيس مجلس إدارة شركة الإنشاءات البترولية الوطنية: «تعتبر منصة أم اللولو لمعالجة الغاز المشروع الأكبر الذي نفذته شركتنا حتى الآن بسواعد فريق من المواطنين الإماراتيين الملتزمين بتحقيق رؤية دولة الإمارات؛ لأن تكون من أبرز الرواد العالميين في تصدير حلول الطاقة».
وتضطلع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بمسؤوليات الهندسة والتوريد والتصنيع والتركيب البحري والتكليف والتشغيل لمجمّع منشآت بحري ضخم يتضمن منصة للسكن ومنصة مرافق ومنصة صرف مياه ومنصة فصل، ومنصة أنابيب صاعدة، بالإضافة إلى منصة معالجة الغاز -وقد تم تصنيعها جميعاً في دولة الإمارات من قبل شركة الإنشاءات البترولية الوطنية. ويتجاوز الوزن الإجمالي للمجمّع 102.648 طن متري.
وكانت شركة الإنشاءات البترولية الوطنية تولت تكليف أعمال تطوير 8 منصات ضمن الحزمة الأولى لمشروع تطوير حقل أم اللولو والذي تصل قيمة الاستثمارات فيه إلى أكثر من 9.18 مليار درهم.
كما يتضمن العقد قيام الشركة بتمديد ما يزيد على 2.555 كيلومتراً من الكابلات و150 كيلومتراً من خطوط الأنابيب وتعود نسبة كبيرة من إجمالي استثمارات المشروع إلى الشركات الإماراتية المشاركة في أعمال التطوير الكامل لحقل «أم اللولو».
وتعتبر ساحة التصنيع التابعة للشركة -بمساحتها التي تتجاوز 1.3 مليون متر مربع- الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمكنها تصنيع ما يصل إلى 100 ألف طن متري من هياكل الفولاذ سنوياً.
وتعد منصة أم اللولو لمعالجة الغاز واحدةً من خمس منصات صنّعتها شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بالكامل في ساحة التصنيع التابعة لها بمنطقة مصفح في أبوظبي وهي جزء من عقد تصميم وتوريد وإنشاء منحته شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إلى تحالف يضم شركة الإنشاءات البترولية الوطنية وشركة «تكنيب إف إم سي - أبوظبي» لتنفيذ عقود الحزمة الثانية من مشروع التطوير الكامل لحقل أم اللولو البحري.

مهندسون خلال حفل التدشين لـ«الاتحاد»: نفتخر بالمشاركة في تصنيع وإطلاق أكبر منصة نفط بالشرق الأوسط
أعرب عدد من المهندسين والفنيين المواطنين العاملين في مشروع المنصة البحرية، عن اعتزازهم وفخرهم بمشاركتهم في تدشين أكبر منصة نفط بحرية على المستويين الخليجي والإقليمي، مؤكدين أن الكوادر البشرية المواطنة قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية العاملة بقطاع النفط والغاز.
وقال المهندس عبدالله الكواري أحد المهندسين العاملين في مشروع «أم اللولو»، إن المنصة البحرية عبارة عن ثلاثة طوابق، كل طابق يعادل مساحة ملعب كرة قدم، ما يؤكد ضخامة هذه المنصة التي نجحت شركة الإنشاءات البترولية في إطلاقها، مؤكداً أن الوزن الإجمالي للمنصة يعدل ثلاثة أضعاف برج إيفل، وارتفاعها يصل إلى 94 متراً لتكون أكبر منصة نفط بحرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
من جانبه، قال المهندس سيف الحوسني، مهندس مشاريع أول في مشروع «أم اللولو»: «يشهد اليوم الاحتفال بإطلاق آخر منصات مشروع أم اللولو»، مؤكداً أن الاحتفال جاء مواكبة لضخامة الحدث وتأثيره المباشر على صناعة النفط الوطنية، خصوصاً وأن المنصة تعد من أكبر المنصات الموجودة في المنطقة، والتي تقوم بمهام فنية غاية في الأهمية، ومنها علاج الغاز المستخرج من آبار النفط البحرية العملاقة، والتي تستخدم في توليد الطاقة الكهربائية.
أما المهندس علي عبدالله الشمري، مدير الإنشاءات في شركة الإنشاءات البترولية، فقال إن المنصة الجديدة تعد أيقونة المنصات النفطية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، نظراً لضخامة مساحتها، معرباً عن اعتزازه بالعمل في هذا المشروع العملاق الذي يمثل طفرة حقيقية لصناعة النفط الوطنية على المستويات كافة.
وأضاف الشمري أن المنصة البحرية العملاقة تحتوي على رافعة قدرتها الاستيعابية تصل إلى 4200 طن، أي ما يعادل رفع 7 طائرات إيرباص العملاقة، وكذلك المنصة لها القدرة على مد وإنشاء خطوط نفط وغاز تتجاوز 5 كيلومترات يومياً، وتعمل في المياه الضحلة والعميقة بعمق يصل إلى 2000 متر.
وتقول المهندسة خلود الظاهري من قسم المشاريع في شركة «الإنشاءات البترولية»: «أعتز بأن أكون أول مهندسة مواطنة تم تعيينها بالشركة منذ أكثر من 46 عاماً في إدارة مشروعين لشركة أدنوك البحرية بكادر إماراتي 100%»، مؤكدة أن المشروع يتضمن تصنيع وتركيب 6 قواعد بحرية، في 6 حقول نفطية مختلفة».
وقالت الظاهري إنه تم حتى الآن تركيب ثلاث قواعد بحرية في ثلاثة حقول نفط مختلفة، عن طريق إحدى البوارج البحرية، التي تمتلكها شركة الإنشاءات البترولية، والتي تم تصنيعها عام 1983، وتتسع لـ270 شخصاً تقريباً، وتقوم بمد وتركيب خطوط أنابيب الغاز والنفط، بالإضافة إلى تركيب القواعد البحرية التي تزن الواحدة منها نحو 1000 طن.

نمتلك أكبر ساحة لتصنيع المنصات البحرية بالمنطقة
قال المهندس أحمد سالم الظاهري الرئيس التنفيذي في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، إن الشركة تتملك حالياً أكبر ساحة لتصنيع المنصات وأكبر أسطول بحري في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك تتملك 4 مراكز هندسية، اثنان منها في الهند ومركز رئيس في أبوظبي والمركز الرابع في فرنسا.
وأضاف الظاهري لـ«الاتحاد» الشركة لديها أسواق مهمة منها السعودية والكويت والهند، فضلاً عن السوق المصري، حيث فازت الشركة مؤخراً بتنفيذ مشروع في البحر الأحمر، كما نتطلع إلى اختراق عدد من الأسواق العالمية، منها أسواق شرق آسيا وجنوب أفريقيا، مؤكداً ضخ استثمارات تفوق 4 مليارات درهم خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأكد الظاهري أن الشركة تقوم حالياً بأكبر المشاريع النفطية للشركات النفطية الوطنية والعالمية، منها على سبيل المثال شركة «أدنوك» وشركة «أرامكو» السعودية، مؤكداً أن مشروع «أم اللولو» تم تنفيذه على مرحلتين، المرحلة الأولى تتكون من 8 منصات ضخمة تم إنجازها بالكامل، والمرحلة الثانية تتكون من 5 منصات ضخمة، واليوم تم تدشين أكبر هذه المنصات والخاصة بمعالجة الغاز، وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا المشروع قرابة الـ9.2 مليار درهم، مؤكداً أن إنجاز المشروع بالكامل استغرق نحو 5 سنوات، ويهدف لإنتاج أكثر من 105 آلاف برميل نفط يومياً.
وأشار الظاهري إلى أن الشركة هي إحدى أذرع إمارة أبوظبي الصناعية والاستثمارية منذ عام 1973، حين وجه القائد والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بتأسيس الشركة، وجعل مثل هذه الكيانات كداعم للقطاع النفطي الناشئ بالدولة، وبعد مرور أكثر من 46 عاماً تمكنا من الوصول إلى مستوى عالٍ جداً من التطور يرقى إلى المستوى العالمي.

 

 

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر