دنيا

الاتحاد

مشاركة فاعلة في مهرجان الشيخ زايد.. "جناح سوريا" تواصل حضاري ومعروضات جاذبة

أحمد السعداوي (أبوظبي)

مثلت الأحياء الشعبية العالمية في مهرجان الشيخ زايد، واحدة من أهم الفعاليات التي ينظمها المهرجان في نسخته الحالية، كونها خير دليل على روح التسامح والمحبة التي تحلق في أجواء المهرجان، منذ انطلاقه في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي على أرض منطقة الوثبة في أبوظبي، عبر عشرات الأجنحة التي تضمنت أحياء شعبية من مختلف الدول والحضارات حول العالم، يعكس كل منها جوانب مختلفة من هذه الثقافات، كالتراث المعماري والأسواق والمنتوجات والأهازيج التقليدية، وكان الحضور العربي، لافتاً بين هذه الأجنحة، عبر مشاركة بلدان عربية متنوعة، منها سوريا والسودان، اللذان قدما إلى جمهور المهرجان وجبة تراثية معارفية، تنوعت بين الحرف الشعبية والمنتوجات المحلية والفنون الفولكلورية وصور الحياة التقليدية في هاتين الدولتين الواقعتين في قلب العالم العربي، جغرافياً ووجدانياً.

معروضات
وشهد الجناح السوري إقبالاً لافتاً من زوار المهرجان، نظراً لتوافر مجموعة من المعروضات المحلية السورية ذات الجودة العالية والشهرة الكبيرة بين فئات الجهور، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الصوفية التي تناسب أجواء الشتاء، بحسب محمد الخشي، أحد أعضاء الوفد السوري، الذي عبر عن سعادته بالأعداد الكبيرة التي زارت الجناح السوري طوال أيام المهرجان، معتبراً أن ذلك إضافة جيدة لكل المشاركين، ويدفعهم للمشاركة بحجم أكبر من المعروضات خلال الدورات المقبلة من المهرجان، بعد النجاح الكبير الذي وجدناه لدى المشاركة، للمرة الأولى.
وأوضح أن هذه تجربة جديدة له ولكل زملائه، استفادوا منها واكتسبوا خبرات جديدة، نتيجة التواصل الحضاري والثقافي مع غيرهم من المشاركين في أجنحة الدول الأخرى، ما يجعله بالنيابة عن زملائه الذين قدموا منتجات ومعروضات سورية متنوعة، يتوجهون بالشكر إلى القائمين على المهرجان، نتيجة هذه الدعوة الكريمة، التي أسهمت في أبراز بعض من ملامح الموروث السوري على أبناء الجنسيات المختلفة، الذين امتلأت بهم ساحات المهرجان الذي نعتبره أيقونة الفعاليات التراثية العربية، خاصة أنه يحمل اسم شخصية لها مكانتها في قلب كل سوري وعربي وهو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أعطى الجميع دروساً في التسامح وحسن معاملة الآخرين، وهو ما نرى أثره الآن واضحاً في النجاح الكبير الذي حققه المهرجان منذ انطلاقه قبل عدة سنوات، وصار الجميع يتمنون المشاركة في فعالياته التي جرى تنظيمها بشكل بالغ الرقي، يراعي كلا من العارضين والزائرين، على حد سواء.

البيئة السورية
المكسرات السورية، حضورها كان لافتاً في الجناح السوري، بتعدد مذاقاتها وأنواعها، حيث يقول عنها محمد صابحة، إنها تحظى بإقبال كبير من رواد المهرجان من كل الجنسيات، كون هذه المكسرات مستخرجة كلها من الزراعات المنتشرة في البيئة السورية، وتم إعدادها بشكل صحي عن طريق الشي على الفحم، ولم تدخل فيها أي زيوت، أو مواد لها تأثيرات سلبية على الصحة، كما تم عرض فواكه مجففة وأنواع من الحلوى الشامية التي نالت إعجاب الكثيرين من الزوار الذين حرصوا على شراء كميات مختلفة منها، وهذا بالطبع سيكون من العوامل المشجعة لنا للمشاركة في النسخ المقبلة من المهرجان، إضافة إلى عديد من العوامل الأخرى، وفي مقدمتها حسن الضيافة التي قابلنا به أبناء الإمارات من المشرفين على تنظيم الحدث المهم منذ اليوم الأول لتواجدنا في مهرجان الشيخ زايد، وهو ليس بغريب على أبناء الإمارات المعروفين بكرم الضيافة وبالتالي يحبهم ويقدرهم كل شعوب الأرض ومنهم أبناء الشعب السوري، سواء المقيمون في الإمارات أو في سوريا.

عطور وأدوات تجميل
الجولة في الجناح السوري تعرف الجمهور على المكسرات السورية بنكهاتها المتميزة، وكذلك العطور وأدوات التجميل ذات الجودة العالية، بالإضافة إلى الاستعراضات الفنية التي تقدمها الفرقة الشعبية بزيها التقليدي، ومن سوريا ننتقل إلى منطقة أخرى في العالم العربي، وتحديداً في جناح دولة السودان الواقعة في شرق القارة الأفريقية، بما للسودان من ثقافات وعادات وتقاليد مميزة تجمع بين البعدين العربي والأفريقي.

 

 

اقرأ أيضا

عائلة الأمير هاري تدرس منعه من استخدام كلمة «ملكي»