الاتحاد

منوعات

مريم الصايغ.. مهارات خاصة في عالم "اليوجا"

أثناء التدريب على حركات اليوجا (تصوير حميد شاهول)

أثناء التدريب على حركات اليوجا (تصوير حميد شاهول)

نسرين درزي (أبوظبي)

عندما قررت المواطنة مريم عبدالله الصايغ، التخصص في الهندسة الصناعية، ضمن قطاع المستشفيات، لم تكن تدرك أن خبرتها المهنية وتحصيلها العلمي في جامعة بوسطن الأميركية، سوف يضعانها على سكة التميز في مجال الأعمال، ومع شعورها بحماس قوي قبل سنتين، دخلت الصايغ عالم الصحة البدنية، من باب تشجيع النساء على ممارسة «رياضة اليوجا» بمختلف أنواعها، داخل الاستديو الخاص بها، والذي افتتحته لتضع فيه كل مهاراتها وأفكارها في الارتقاء، ببنات جيلها إلى حيث تطمح بعيداً عن أي معوقات. وقالت إنها كزوجةٍ وأم لطفلين لا يعني أن تجلس في البيت أو تكتفي بالذهاب إلى الوظيفة، إذ إنها قادرة على التخطيط ليلاً ونهاراً لترجمة ما تعلمته وتطبيق المبادرات، التي تحلم بها وجمعها كلها في مكان واحد مخصص للنساء من مختلف الأعمار والجنسيات.

مشروع شامل
وتحدثت مريم الصايغ، من داخل استديو تدريب اليوجا، عن مجموعة مواهب، تعمل على تنفيذها منذ إطلاق مشروعها الشامل، وأهمها صفوف اليوجا والتأمل وقسم التنمية البشرية، حيث تستعين بمرشدات متخصصات في التوجيه الأسري للأمهات والأطفال، للمساعدة على الوصول إلى صحة نفسية متوازنة، تماشياً مع رشاقة الجسم. وقالت إن هدفها من تأسيس هذا المشروع المتنوع بخدماته، هو توفير بيئة ترحيبية وآمنة للموظفات وربات البيوت لتنوع اهتماماتهن، مما يساهم في تمكينهن ودعمهن جسدياً وروحياً ومعنوياً. ويكون ذلك من خلال الاهتمام بنمط الحياة الصحي، وجعله فرصة للتواصل مع الخبيرات في مجالهن، والحصول على الدعم اللازم ضمن رحلتهن نحو الرشاقة والعافية والنجاح.
ويضم الاستديو، قسماً خاصاً للأطفال من أبناء المنتسبات لصفوف اليوجا، أو الراغبين في الانضمام إلى الأنشطة الترفيهية، وأحدثها المخيم الصيفي الذي يعرف الصغار بأهمية التمارين الرياضية والإقبال على أنشطة الحركة واللياقة.

تعزيز الاستدامة
وذكرت الصايغ، أن استديو اليوجا الذي تملكه وتديره، يشكل واحة صديقة للبيئة تتبع طرقاً تساهم في تعزيز الاستدامة، عن طريق استخدام القش البلاستيكي الخالي من البلاستيك، والذي يتماشى مع النمط العام للمشروع، ويساعد على حماية البيئة من المخلفات، التي لا تتحلل بسهولة. وأشارت إلى أن مثل هذه السلوكيات تشجع السيدات على انتهاج أسلوب حياة مغاير أكثر انخراطاً في قضايا المجتمع عموماً، من خلال حلقات نقاش دورية واستضافة الشخصيات المؤثرة للمساعدة على الوصول إلى مرحلة أكثر توازناً. وشرحت الصايغ، أنها تتابع دورات متخصصة بأمور التغذية للنساء الحوامل والمرضعات، وتقدم بمساعدة مشرفات كل الحقائق حول الرياضة عموماً واليوجا خصوصاً في تخفيف الوزن والعلاج من داء الديسك والسكري.

أسرة داعمة
وبالعودة إلى فكرة اتخاذها قرار إدارة مشروع رياضي خاص بالنساء، تعمل بنفسها على التدريب فيه، ذكرت الصايغ أنها كانت محظوظة كونها وسط أسرة داعمة لها منذ البداية، كما أنها تقوم بالترويج للمشروع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتدرك تماماً كيف توفق بين رعاية زوجها وابنتها فاطمة (3 سنوات)، وابنها محمد (7 أشهر)، وبين عملها.
وأوضحت الصايغ، أن دراستها في أميركا بمفردها لسنوات عدة، ساعدتها على التأقلم مع الحياة من دون الاعتماد على أحد، الأمر الذي جعلها تثمن قيمة الوقت، وتدبر أمورها بنفسها.

تشجيع بنات جيلها
تشجع مريم الصايغ بنات جيلها على خوض المجالات المهنية الجديدة وكذلك المشاريع التجارية غير المتداولة، وتقول: إن المجتمع الإماراتي بات متفهماً لحاجة المرأة إلى الخروج للعمل وبذل أقصى جهودها تماماً كما الرجل، مع الحفاظ على صورتها واحترامها لنفسها وللآخرين.

اقرأ أيضا

أسبوع العائلة ينطلق اليوم في أبوظبي