الاتحاد

عربي ودولي

تونس تودع اليوم رئيسها الراحل قايد السبسي

ساسي جبيل، وكالات (تونس، عواصم)

تقام اليوم مراسم الجنازة الوطنية للرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، بقصر قرطاج بحضور عدد من قادة الدول العربية والغربية ووفود رسمية وممثلي منظمات دولية وإقليمية. وأعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أن جنازة وطنية كبرى، يتكفل بحمايتها الجيش التونسي ستقام لتوديع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، مؤكداً أن اجتماعاً مطولاً جمعه برئيس الدولة المؤقت محمد الناصر ووزراء الدفاع الوطني والداخلية لتأمين الجنازة ومراسم التشييع على أكمل وجه.
وسيوارى جثمان الرئيس التونسي الثرى بمقبرة «الجلاز»، وسط العاصمة تونس، فيما ستقام صلاة الجنازة بجامع مالك بن أنس الذي يبعد أمتاراً عن القصر الرئاسي بقرطاج. وسيتوجه موكب الجنازة من القصر الرئاسي إلى مقبرة الجلاز في مرحلة أولى سيراً على الأقدام ثم في موكب عسكري مهيب في مرحلة ثانية.
ونُقل أمس جثمان الرئيس الراحل من المستشفى العسكري بتونس العاصمة، بإشراف وحدات من الجيش ومختلف التشكيلات الأمنية من حرس وأمن رئاسي إلى قصر الرئاسة بقرطاج، حيث تجمهر التونسيون مرددين النشيد الوطني أثناء استقبالهم الموكب وإلقاء النظرة الأخيرة على رئيسهم الذي وافته المنية الخميس 25 يوليو الجاري، بالمستشفى العسكري بتونس.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع، أنها ستوثق جنازة القائد الأعلى للقوات المسلحة الراحل، محمد الباجي قايد السبسي، الذي يعد أول رئيس جمهورية في تاريخ تونس يتوفى في المنصب، بما يجعل من جنازته سابقة في تاريخ البلاد مثلما كان دخوله القصر الرئاسي الذي تم في موكب عسكري غير مسبوق وتاريخي.
وأفادت وزارة الخارجية التونسية في بيان أن عدداً كبيراً من رؤساء الدول والوفود الرسمية ستشارك في تأبين الرئيس الراحل.
ووجه خادم الحرمين الشريفين، سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة، للرئيس المؤقت محمد الناصر في وفاة السبسي. وقال الملك سلمان في نص البرقية: «علمنا بنبأ وفاة فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية -رحمه الله- وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسرة الفقيد ولشعب الجمهورية التونسية الشقيق بأحر التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».
كما وجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، برقية عزاء ومواساة لتونس وشعبها قال فيها «تلقيت نبأ وفاة فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية -رحمه الله- وأبعث لفخامتكم ولأسرة الفقيد بأحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، إنه سميع مجيب».
من جهته، وجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، برقية عزاء إلى الرئيس المؤقت محمد الناصر، في وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي. وتقدّم أمير الكويت بالتعازي للشعب التونسي ولأسرة الفقيد، مشدّداً على أنّ الأمة العربية فقدت برحيله زعيمًا وطنيًا ساهم في خدمة قضاياها العادلة والدفاع عنه. وأعلنت مجموعة من الدول العربية منها مصر، ليبيا، الأردن، لبنان، الجزائر وموريتانيا الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا، عن تعازيهما بوفاة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي. وقال البيت الأبيض في بيان له إن: «الرئيس والسيدة الأولى، إلى جانب الكثيرين من جميع أنحاء العالم، يتذكرون قيادته العظيمة»، مشيراً إلى دور الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في قيادة تونس. وأكد البيان أن «ترامب وعقيلته يضمان صوتهما إلى ملايين المعزين من جميع أنحاء العالم لإحياء ذكرى قيادة السبسي وتكريم الإرث الضخم الذي خلفه».
كما قدم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التعازي للشعب التونسي، موضحاً في بيان صحفي أن «فترة رئاسة السبسي كانت تتويجاً لمهنة طويلة ومتميزة في مجال العمل العام التي قدمها لبلاده».
وفي سياق متصل نشرت السفارة الفرنسية في تونس، تدوينة على صفحتها في الفيسبوك أكدت من خلالها حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لموكب جنازة رئيس الجمهورية الراحل الفقيد الباجي قايد السبسي.
وكان الرئيس الفرنسي قد نعى الرئيس الباجي قايد السبسي، قائلاً إنه «كان زعيماً شجاعاً وترأس بلاده في لحظة حاسمة في تاريخها، حيث كانت تقاوم القوى الظلامية».
ومن جهته، كان الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، قد وصل مساء أمس، لحضور مراسم دفن الرئيس الراحل، حسب ما أكدت السفارة البرتغالية بتونس.
كما عبر رئيس السنغال ماكي صال عن تضامنه ودعمه للشعب التونسي إثر وفاة «أب الاستقلال» الباجي قايد السبسي، وفق تعبيره مؤكداً حضوره بحسب السفارة السنغالية بتونس.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أنه ومن بين الزعماء ورؤساء الدول الذين سيحضرون موكب الجنازة التي ستقام بمقبرة الجلاز بالعاصمة، ملك الأردن عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وغيرهم من الشخصيات المعروفة على المستوى الوطني والدولي.
وأعلنت الأمم المتحدة تنكيس الأعلام في مقرها في نيويورك والوقوف دقيقة صمت، وأشار بيان للأمم المتحدة إلى أن الجمعية العامة ستنظم الخميس المقبل جلسة خاصة لتأبين الفقيد الرئيس الباجي قايد السبسي. كما قدمت مفوضية الاتحاد الأفريقي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثّقافي للاتّحاد الإفريقي، والمفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، التعزية للشعب التونسي ولعائلة الرئيس الباجي قايد السبسي.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس