الاتحاد

ثقافة

«مريديان» للروائية أليس ووكر.. بوصلة نحو الخلاص من الاضطهاد

أليس ووكر

أليس ووكر

محمد عريقات (الاتحاد)

ظهرت مؤخراً ترجمات لعدة روايات للكاتبة والشاعرة والناشطة الحقوقية الأميركية الإفريقية أليس ووكر (1944) من أهمها ترجمة روايتها «مريديان» التي صدرت لأول مرة عام (1976) ونقلتها مؤخراً إلى اللغة العربية المترجمة السورية سيزار كبيبو وصدرت عن دار المدى في بيروت، وسبق وأن نقلت المترجمة رواية ووكر »اللون أرجواني» وصدرت عن الدار نفسها.
وبحسب المترجمة، تتمحور الرواية «حول شرعية قتل إنسان لأي إنسان آخر تحت أي مسمّى أو ذريعة. وتدور الرواية أيضاً حول سؤال: «هل يجوز للمرء أن يقتل إنساناً آخر في سبيل الثورة؟». وتسبر ووكر مدى صحة لجوء حركة الحقوق المدنية التي نشطت في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين إلى العنف دفاعاً عن حقوق السود في أميركا، وتتساءل إن كان يمكن لشرارة الثورة أن تشتعل بجريمة قتل».
وتضيف المترجمة: «تضع ووكر بطلتها مريديان وجهاً لوجه أمام كل هذه الأسئلة عندما يسألها زملاؤها في الحركة «هل أنت على استعداد للقتل من أجل الثورة»، لتجد مريديان نفسها أمام مفترق طرق: إما أن ترد بالإيجاب، أو تختار طريقتها الخاصة في التمرد وتسعى لإيجاد تعريف جديد للثورة، لتغدو- وكما يعني اسمها وفق القاموس- البوصلة التي تقود إلى الخلاص».
حمل غلاف الرواية اضاءة على الرواية والقضية التي تطرحها وهي على غرار سائر القضايا التي تتناولها أليس ووكر في أدبها والتي تتقاطع مع قضايا جميع الشعوب التي تعاني الظلم والعنصرية والجهل والاضطهاد، ولربما يشعر القارئ في العالم العربي أن هذه الرواية تتحدث عنه بالذات، أو عن أشخاص عاصرهم أو سمع عنهم.
بدأت أليس ووكر، المولودة في جورجيا، اصداراتها الأدبية بمجموعة شعرية بعنوان «ذات مرة» عام 1968، بعدها تتالت اصداراتها الكثيرة في مجالات كثيرة: الشعر، والروايات والقصص القصيرة، والمقالات، والدراسات النقدية، نالت عنها العديد من الجوائز أهمها جائزة »البوليتزر» عن رواية «اللون الأرجواني» (1982)، وحصدت أيضا الجائزة الوطنية للكتاب.
وحول قضاياها في الكتابة والحياة تقول ووكر: «أنا أكتب لأني أحب ذلك، أكتب ببساطة وقوع الفاكهة من الشجر، وبسهولة تفتح الوردة، وفي كل الأحوال أنا أمتلك تاريخا مختلفا، وأستخدم ما أكتبه للناس الأحرار لأني حرة على قدر ما آخذ من هذه الحياة، وأنا أريد أن أرى الناس يعيشون في حرية، ويحزنني أن أراهم ليسوا كذلك، ومحزن أن أرى أحيانا أنهم هم من يمنعون أنفسهم عن هذه الحرية».

اقرأ أيضا

«بيبي فاطمة وأبناء الملك» في جلسة حوارية بـ «كتّاب الشارقة»