الاتحاد

ثقافة

2 في واحد.. عمل مسرحي عن هشاشة الكائن

ملصق المسرحية (من المصدر)

ملصق المسرحية (من المصدر)

محمد نجيم ( الرباط)

في سعيها لتقديم الجديد، وما ينهل من تراث المسرح العالمي وخاصة المسرح الأوروبي، وفي سعيها لخلق تلاقح مع الثقافات الأخرى، قدمت فرقة مسرح 7 آرت جديدها المسرحي المتمثل في مسرحية (2 في واحد) والتي أخرجها المسرحي والممثل المغربي بوشعيب السماك.
يعيدنا نص المسرحية إلى نص مشهور للمسرحي الأيرلندي الكبير صامويل بيكيت المعروف «شريط كراب الأخير» والذي كتبه في سنة 1958 وصنع هزة لدى المُتلقي الأوروبي والعالمي.
نص ينقل إلينا هشاشة الكائن وتشظيه أمام ما يحسه الإنسان من اللاجدوى واللامعنى في حياة أنهكتها الحروب والكوارث، هو نص عبثي يقوم على دراما واقعية تسقط الأقنعة وتكشف عن الحياة الحقيقية للإنسان في صدامه مع نفسه والآخر، ويقول مخرج المسرحية إن مسرحيته لا تخرج عن السياق العام لمسرحية بيكيت، فهي تبقى في الأساس ملاحقة لظواهر اللامعنى في الحياة الفعلية للفرد، على الرغم من أنها قد تبدو تتخذ في معظم الأحيان قالباً عبثياً، إلا أنها مع ذلك تبقى واقعية في جوهرها.‏
فالعرض يطرح مجموعة من القضايا المرتبطة بالأساس بالإنسان في علاقته مع نفسه ومجتمعه وفي بحثه وتعطشه المستمر إلى الحرية، وفي قلقه وحيرته من نسج علاقات اجتماعية مع الآخر، فنص المسرحية يمكن اعتباره ملاحقة لظواهر اللامعنى في الحياة الفعلية للفرد.
تتجلى المواضيع التي يطرحها النص، من خلال القصة التي تتمحور حول كاتب عجوز فشل فشلاً ذريعاً في إثبات وجوده الفني والإنساني بدافع الخوف من إنشاء علاقات اجتماعية مع الآخر، ففضل الانزواء والانفراد داخل غرفته، ليجد نفسه أمام نفسه في حالة من الفراغ والضجر واليأس والوحدة، ليداهمه الوقت وهو لم يستطع القيام بأية خطوة تخرجه من وحدته، وبالتالي يجد نفسه في حالة سيزوفرينية يقوم من خلالها بجلد ذاته، في صراع واضح مع نفسه، فيلوم ويبكي، يصرخ ثم يقاوم، فيستسلم، مسترجعاً بذلك شريط حياته متحسراً على كل ما فاته وما ضيعه في مراحل عمره.
واقتبس هذا العمل أنور قطني، أما السينوغرافيا فهي من توقيع الفنان عبد الحميد آيت عبو علي، والتشخيص لحسن طلحاوي وأنور قطني وموسيقى محمد رياض.

اقرأ أيضا

انطلاق المهرجان القومي للمسرح المصري في القاهرة