الاتحاد

عربي ودولي

السودان: المجلس العسكري يتسلم أسماء مرشحي «التغيير» للسيادي

سوداني يتابع أخبار محاكمة البشير (أ ف ب)

سوداني يتابع أخبار محاكمة البشير (أ ف ب)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

تسلم المجلس العسكري الانتقالي السوداني، مساء أمس، أسماء مرشحي قوى الحرية والتغيير للمجلس السيادي، ويتجه إلى الإعلان عن حل نفسه، وتكوين المجلس السيادي، الذي سيحكم السودان خلال الفترة الانتقالية الممتدة لمدة 3 سنوات، وذلك عقب إجازة القائمة النهائية للمجلس السيادي خلال اجتماع عاجل بين المجلس العسكري وقوى التغيير. وذلك بعد أن حسمت قوى التغيير أمس أمرها بالتوافق على الأسماء الخمسة، التي ستمثلها في المجلس السيادي السوداني، بعد اجتماع استغرق عدة ساعات في مقر حزب الأمة القومي.
وذكرت المصادر أنه تم اختيار كل من عائشة موسى عن القوى المدنية، وحسن شيخ إدريس عن قوى نداء السودان ممثلاً لشمال السودان، ومحمد الفكي سليمان عن التجمع الاتحادي ممثلاً لشرق السودان، وصديق تاور عن قوى الإجماع الوطني ممثلاً لكردفان، ومحمد الحسن التعايشي عن تجمع المهنيين ممثلاً لدارفور، وأنه سيتم الإعلان رسمياً عنهم في مؤتمر صحفي عقب صدور المرسوم الدستوري بتعيينهم.
وكانت قوى الحرية والتغيير، قد طلبت مهلة 48 ساعة، لاستكمال المشاورات، قبل إعلان ممثليها الخمسة في المجلس السيادي.
وكان المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان، الفريق الركن شمس الدين كباشي، قد أعلن أنه تم إرجاء تشكيل المجلس السيادي لمدة 48 ساعة بناء على طلب قوى الحرية والتغيير، حتى تتمكن من التوصل لتوافق بين مكوناتها على قائمة مرشحيها للمجلس.
وبحسب الاتفاق بين الطرفين، فإن المجلس السيادي سيشرف على مرحلة انتقالية مدتها 39 شهراً، ويعين رئيس مجلس الوزراء الذي تختاره قوى الحرية والتغيير، ويعتمد أعضاء مجلس الوزراء الذين يعينهم رئيس مجلس الوزراء.
كما سيعتمد ولاة الولايات بعد تعيينهم من رئيس مجلس الوزراء، وتعيين أعضاء المجلس التشريعي الانتقالي، والموافقة على تشكيل مجلس القضاء العالي، وتعيين النائب العام وقضاة المحكمة العليا، ولدى المجلس سلطة إلغاء أو إسقاط العقوبات، واعتماد سفراء السودان في الخارج، وقبول اعتماد السفراء الأجانب.
ويرأس القائد الأعلى للقوات المسلحة المجلس الذي يمتلك سلطة إعلان الحرب بناء على طلب من الحكومة، ويرعى قضايا السلام والحوار مع المجموعات المسلحة، واعتماد المعاهدات التي توقعها الحكومة مع دول العالم.
وقد رحب سياسيون ونشطاء بتوافق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على اختيار المستشارة رجاء نيكولا عبد المسيح لتكون العضو رقم 11 في مجلس السيادة، وهي مستشارة بوزارة العدل، وأول قبطية في السودان يتم اختيارها في هذا المنصب الرفيع.
وقال الناشط السوداني فخر الدين عوض: كان دور الأقباط واضحاً في الثورة السودانية، وفي الاعتصام، وهم جزء أصيل من نسيجنا الاجتماعي، مرحباً بمشاركتهم النوعية في المجلس السيادي.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الاتحاد» إن قرار اختيار رجاء عبد المسيح وجد إجماعاً من الطرفين.
كما رحب النشطاء السودانيون بوجود شباب في المجلس مثل التعايشي والفكي، وقالوا إن ذلك سيفتح الباب أمام مشاركة الشباب في كل مستويات الحكم في البلاد. كما رحبوا بإعادة التعايشي بعد استبعاده، الذي أثار غضب قطاعات واسعة.
ومن ناحية أخرى أثنى نشطاء سودانيون على الدكتور عبدالله حمدوك المرشح لتولي رئاسة الوزراء والخبير الدولي، بعد الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام السودانية من أن حمدوك رفض قبول تذاكر سفر من السفارة السودانية في أديس أبابا للعودة إلى الخرطوم، لأداء القسم، لأنه لم يتسلم وظيفته بعد، ولا يجب أن يحمل الحكومة قيمة تذكرته، وقال النشطاء إن هذا هو نموذج المسؤول الذي يحتاجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة.
وعلى صعيد آخر، طالب ميني أركو ميناوي رئيس حركة تحرير السودان، رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بإشراك بعض دول جوار السودان في مبادرته التي تهدف لتحقيق السلام، وذلك خلال لقائه به أمس بالقصر الرئاسي في جوبا، وسمى ميناوي تشاد ومصر وإثيوبيا.
وشدد على ضرورة أن تضع الأطراف السودانية في اعتبارها وهي تناقش قضايا السلام في السودان أن جنوب السودان انفصل بسبب الممارسات التي قامت بها أنظمة الحكم المتعاقبة.
وأوضح أن الاجتماع مع سلفاكير أكد ضرورة قيام الأطراف بخطوات عملية لتعزيز مسيرة السلام.

اقرأ أيضا

السعودية تندد بمواصلة إسرائيل انتهاكها للقانون الدولي في غزة