الاتحاد

عربي ودولي

«القاعدة» تساند «الإخوان» في معارك «عتق» بشبوة

القيادي الحوثي محمد البخيتي مع قادة اللواء الإخواني المنشق والذي انضم للحوثيين (من المصدر)

القيادي الحوثي محمد البخيتي مع قادة اللواء الإخواني المنشق والذي انضم للحوثيين (من المصدر)

بسام عبدالسلام، عقيل الحلالي (صنعاء، عدن)

قال مصدر عسكري يمني إن ميليشيات «حزب الإصلاح» دفعت بعناصر إرهابية قدمت من البيضاء ومأرب للمشاركة بالمعارك في شبوة، فيما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن توقف المواجهات بالمحافظة بناء على هدنة بطلب من التحالف العربي، مؤكداً رفع جاهزيته القتالية للتصدي لأية محاولة تسلل للعناصر الإرهابية المرتبطة بـ«الإخوان» وأذرعها «داعش والقاعدة»، جاءت هذه التطورات فيما أعلنت ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران انشقاق لواء عسكري تابع لـ«الإخوان» وانضمامه إلى الميليشيات.
ووثق ناشطون صوراً تظهر عناصر من تنظيم «القاعدة» يقاتلون في صف ميليشيات «الإخوان» ضد قوات النخبة الشبوانية بمدينة «عتق» بمحافظة شبوة. وقال شاهد عيان «هناك عشرات العناصر بلباس أفغاني ربما يكونون من القاعدة أو داعش، يسيرون على الأقدام نحو منطقة المواجهات والبعض منهم بنيته الجسمانية توحي بأنه ليس يمنياً».
وفي السياق، أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك عن توقف المواجهات بمحافظة شبوة بناء على هدنة بطلب من التحالف العربي، بعد احتدام المعارك مع قوات حزب «الإصلاح» الإخوانية. وكتب بن بريك في سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي في «تويتر»: «احترام النخبة للتحالف بقيادة السعودية والالتزام التام بالتهدئة، والنظر في الحلول مع التحالف، هو ما جعل النخبة تتوقف في شبوة». وأضاف بن بريك في تغريداته أنه «في حال تكرار الاعتداء والتحشيد من حزب الإصلاح الإرهابي فإن قوات الانتقالي لن تقف مكتوفة اليدين وسيهب الجنوب كله لشبوة». ووجه بن بريك عبر تغريداته «دعوة عاجلة للتحالف بإرسال لجنة لتقصي الحقائق ومعرفة من المتسبب بتفجير الوضع هناك».
وكانت مدينة عتق بمحافظة شبوة شهدت اندلاع مواجهات بين قوات حزب «الإصلاح» وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وقال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة شبوة، إن مواجهات عنيفة بمختلف الأسلحة، دارت بين قوات «الإصلاح» وقوات النخبة الشبوانية التابعة للانتقالي، في مدينة عتق عاصمة شبوة، وسط أنباء عن سقوط ضحايا.
وفي سياق متصل، أعلنت قوات النخبة الشبوانية عن رفع جاهزيتها القتالية للتصدي لأية محاولة تسلل للعناصر الإرهابية المرتبطة بتنظيم «الإخوان» وأذرعها «داعش والقاعدة». وكثفت قوات النخبة من تواجدها في عدد من المناطق الصحراوية والأودية والشعاب الجبلية التي ظلت خلال سنوات سابقة ممرات لتحركات العناصر الإرهابية ونقل المتفجرات والأسلحة المستخدمة في تنفيذ العمليات الإجرامية في شبوة. وأفادت مصادر أمنية لـ«الاتحاد» أن قوات مشتركة من اللواءين الرابع والسابع نخبة شبوانية وبمشاركة من وحدات المقاومة الجنوبية في شبوة شرعت بتنفيذ حزام أمني حول محافظة شبوة لمنع تسلل أو تحركات محتملة لعناصر إرهابية تنوي تنفيذ سلسلة من الهجمات الإجرامية داخل مديريات المحافظة، موضحاً أن معلومات استخباراتية كشفت عن محاولات تسلل عناصر إرهابية وتهريب أسلحة ومتفجرات بغية تنفيذ مخطط تخريبي لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في محافظة شبوة. وأكد قائد اللواء الرابع نخبة شبوانية المقدم وجدي باعوم الخليفي أن القوات الأمنية رفعت من جاهزيتها القتالية وسط تشديد الحزام الأمني على شبوة لإفشال أية تهديدات إرهابية محتملة، موضحاً أن هناك مخططاً إرهابياً و«إخوانياً» يهدف لنشر الفوضى والتخريب في المديريات التي جرى تأمينها بإسناد التحالف العربي من أية تهديدات انقلابية وإرهابية. وحذر باعوم قوى الشر والإرهاب من أن صحراء شبوة أوديتها وجبالها ستكون مقبرة لكل من يريد استهداف أمنها واستقرارها وإقلاق سكينتها، داعياً جميع الشرفاء في محافظة شبوة إلى توحيد الجهود في مواجهة تلك القوى الإرهابية والحفاظ على مصلحة شبوة.
إلى ذلك، أعلنت ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران انشقاق لواء عسكري تابع لتنظيم «الإخوان» في اليمن وانضمامه إلى الميليشيات، والتي أكدت على لسان أحد قادتها عزمها إعادة احتلال الجنوب مرة أخرى، رداً على تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال القيادي الحوثي محمد ناصر البخيتي «تشرفت بلقاء العائد إلى صنعاء المقدم مقبول علي غانم قحطان قائد المدفعية في اللواء 156، الذي اتخذ ضباطه وأفراده قرار العودة لصف اليمن وتسليم مواقع اللواء بكامل عدتها وعتادها (للحوثيين) في الجوف اليتمة جبهة الوجف، وذلك استجابة لقرار العفو العام بعد أن أدركوا حقيقة المؤامرة على اليمن».
وشكر البخيتي «فيصل العفيف ضابط أمن واستخبارات اللواء الذي سبق واستقبلته في 9 يوليو الماضي، وقام بدوره بطمأنة بقية زملائه وتشجيعهم على العودة لحضن الحوثيين». ومن ناحية أخرى، أعلن القيادي الحوثي محمد العماد، عزم الميليشيات مساندة ميليشيات «الإخوان» التي تتعرض لضربات موجعة في جنوب اليمن على يد القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقال العماد «دعوا الجنوبيين ينفصلوا، فقرار إعادة احتلالهم قد اتخذ وهم تعودوا على الاحتلال الشمالي لبلادهم».

اقرأ أيضا

فرنسا: لا مبرر لتمديد المهلة النهائية لـ"بريكست"