الاتحاد

ملحق دنيا

«فيديوهات يويتوب».. تأثير عابر للقارات ومهدد للثقافات

«فيديوهات يويتوب».. تأثير عابر للقارات ومهدد للثقافات

«فيديوهات يويتوب».. تأثير عابر للقارات ومهدد للثقافات

أحمد النجار (دبي)

إعلان «جوجل» في الأيام القليلة الماضية موافقتها على الاجتماع مع ممثلي «ناشري فيديوهات يوتيوب»، وحصول قناة «يوتيوبر» «بيودي باي» على أكثر من مئة مليون مشترك مطلع الأسبوع.. يدق ناقوس الاهتمام حول هذه الفئة، خاصة الشباب من مختلف أنحاء العالم، وهو ما دعا شركة خدمات الإنترنت الأميركية العملاقة مالكة موقع نشر ملفات الفيديو «يوتيوب»، إلى أن تشرح لهم تفاصيل ما يفعله يوتيوب بالنسبة للشفافية.
هذه الفئة تدير أمزجة الملايين عبر قنواتهم الخاصة على «يوتيوب»، فالبعض منهم، يمتلك الموهبة والفطرة وخصوصية الفكرة، واستطاعوا من خلالها صناعة محتوى لامع في جغرافيا التأثير وعصر الترفيه الساحر العابر للقارات والمهدد للثقافات، ونجحوا بالفعل في جذب ملايين المشاهدات إلى منصاتهم، محققين بذلك معادلة الشهرة والنجومية، بالإضافة إلى الأرباح التي يجنونها من خلال الإعلانات، في ظل الكثير من المخاطر والمحاذير، رغم ظاهر الأمر في الترفيه والتسلية.
وافتتحت «يوتيوب» «YouTube Space» عام 2012 في دبي ليكون مركزاً لها لدعم نجوم ال «يوتيوب» وصانعي المحتوى المحليين وتقديم الخبرات والأفكار لمساعدتهم في إنتاج فيديوهات متميزة ذات طابع مختلف يخاطب أمزجة وذائقة الكثيرين من الشرائح المجتمعية حول العالم، وتقيم لهم بعض الدورات والورش التدريبية في التنمية الإبداعية.

مشاهير
هُناك نماذج كثيرة لصغار استطاعوا فتح قنوات على «يوتيوب»، عبر عدّاد المتابعين لهم حاجز المليون، أمثال راشد بالحصا الذي يوصف بأنه أصغر رجل أعمال في الشرق الأوسط، ويدير دفة الملايين من خلال قناته التي تحمل اسم، «موني كيكس» وبصرف النظر عن المحتوى الذي يبثه راشد، فإنه يعتمد على تصوير نجوم عالميين من مشاهير الفن والغناء والرياضة أمثال المغنية ريانا ومغني الراب تايغا وميسي وكلوي كارديشيان وغيرهم، الذين يستضيفهم في مزرعته الخاصة، ويبهرهم بأحدث سياراته ومقتنياته الخاصة في منزله.

تثقيف سياحي
وتتعدد القصص التي يصنعها نجوم اليوتيوب بين الفن والرياضة والسفر، ويبرز راشد الرميثي، وهو صانع محتوى عالمي، فقد تخطى عدد متابعيه حاجز ال 500 ألف، وحصدت مشاهدات فيديوهاته ال 22 مليونا، فعندما قرر راشد الرميثي خريج الإعلام، استثمار تخصصه لخدمة مجتمعه، اتجه نحو فتح قناة على «يويتوب»، ولم يكن حينها يعتبر تلك المحطة سوى امتداد لهويته في حب الإعلام الهادف، وقال: طفت أكثر من 30 بلداً حول العالم، لعبت على أراضيها دور المراسل بحرفية ومهنية سواء في صياغة الأفكار وطريقة عرض المعلومة لتقديم مادة ثقافية ناضجة بروح إماراتية ملهمة، واكتسبت مقاطعي شهرة واسعة جذبت هواة السفر والسياحة لما تتسم به من جودة إنتاجية في صناعة الصورة مع المؤثرات والجرافيك. بداية راشد نشر المقاطع كانت عام 2014، ويصفها بـ«العادية»، لكنه حرص على تطويرها بالأفكار والمحتوى والصورة، بعد أن كان الدافع الحقيقي وراء إنشاء قناته على «يوتيوب»، تمضية الوقت في هواية تطور مهاراته وأدواته وتؤهله ليكون إعلامياً ناجحاً، مشيراً إلى أنه اختار «يوتيوب» دون منصات «السوشال ميديا» الأخرى، لأن صانع المحتوى في «يوتيوب» يخاطب شرائح مليونية من ثقافات مختلفة. وأوضح راشد أن نجومية اليوتيوب مختلفة ولها نكهة العالمية، فهو المنصة الأمثل لنشر فيديوهات عابرة للثقافات والقارات تتعدى 15 ثانية على عكس منصات أخرى، ناهيك عن أن معايير جودة المحتوى على «يوتيوب» أعلى بكثير حيث تتطلب مهارات ذاتية ومعدات فنية وتقنية تواكب عصر الصورة.
وأشار إلى أن لديه سلسلة حلقات على قناته في «يوتيوب» باسم «لمحة» يغذيها بقصص تاريخية منتجاً فيها أسلوباً خاصاً في الطرح والتناول وتقنيات الصورة المعبرة، وأضاف:لديّ زيارات مختلفة لدول افريقية وعربية قدمت من وحيها محتوى هادفا لتحفيز الشباب ونشر الوعي على منصاتي.

مواجهة الجمهور
نموذج آخر لفتاة طموحة، رنا هاشم تدير قناة «Ranoy7» بلغ إجمالي مشاهدات القناة 8.1 مليون، ورنا خريجة كلية الإعلام اختصاص إذاعة وتلفزيون تسعى إلى كسر حاجز ال 10ملايين لتصبح إعلامية ناجحة معروفة على المستوى العالمي.
وقالت إن فكرة فتح القناة على «يوتيوب» كانت لتحقيق طموحها أن تصبح مذيعة وتتحدى نفسها أمام رهبة الكاميرا في صناعة محتوى يقوي مهاراتها في الإلقاء ومواجهة الجمهور، ورنا التي تهوى التصوير والسفر واستكشاف معالم البلدان، تصف «يوتيوب»، بأنه منصة لتقديم برنامجك الخاص وطرح فكرتك وصنع المحتوى مع المونتاج وعرضه على القناة، وهذا ما لا تمنحه منصات أخرى.
وأوضحت أن جودة المحتوى في «يوتيوب» أقوى وأصعب من حيث نوعية الأفكار وطول المحتوى والنجومية فإن منصة «يوتيوب» تضم الملايين من جميع الأعمار، لهذا فإن محتواك دائماً ما سيحصل على ترحيب من فئة معينة من الناس الذين يشاركونك المتعة في الموضوعات التي تطرحها.
ولفتت إلى أن ما يميز نجم «يوتيوب» عن باقي نجوم مواقع التواصل الاجتماعي، أنه أقرب للمشاهد من غيره من حيث الشخصية وعدم التصنع والرد على المتابعين والتزامهم بمتابعة كل أخباره، وأضافت: قناتي برنامج تلفزيوني حلقة كل خميس الساعة الخامسة، وبهذا فإن المتابعين يقتطعون وقتاً من يومهم ليجلسوا مع عائلاتهم لمتابعتي، لهذا أقيم رقابة كبيرة على المحتوى، وأحرص على الظهور كفتاة إماراتية ناجحة دائماً ما تسعى لتحقيق أحلامها، مشيرة إلى أنها تحقق أرباحا مرضية من الإعلانات لكنها لا تستطيع أن تعتمد عليها أو على القناة كمصدر دخل أساسي.
وعن خصوصية المحتوى التي تبثه على قناتها، قالت رنا: دائماً كان شغفي سماع القصص الشعبية، التي بدأت استمتع بها عندما كان جدي رحمة الله عليه يقص على قصص أم الدويس وأبو دريان، وازداد شغفي بهذه القصص مع تقدمي بالعمر، لهذا أحببت أن يكون محتوى قناتي مجموعة من القصص، التي أحبها.
وتحرص رنا على نشر رسالة هادفة تؤكد فيها على أن الفتاة الإماراتية قادرة لوصول أعلى المناصب سواء كانت مناصب إدارية أو إعلامية أو غيرها، وأريد أن أثبت أننا قادرات على الوصول إلى العالمية في جميع المجالات حتى مجالات الإعلام والترفيه.

مدة المقاطع وجودتها
قناة أخرى بطلها خالد جناحي، الذي يقدم موضوعات ترفيهية في عالم كرة القدم بشكل خاص، ويحرص أن يكون المقطع هادفاً وملهماً، وألا يمس القيم والعادات الاجتماعية، حيث تجاوز مؤشر عدد المشاهدات الإجمالية لقناته حاجز ال 90 مليونا، ويطمح خالد، وهو طالب جامعي إماراتي تخصص بهندسة الكهرباء، إلى الوصول لمليون مشترك من المشاهدين والمتابعين، ويسعى إلى إيصال صوته ومحتواه لأنحاء العالم، مشيراً أنه يعتمد على «يوتيوب» مهنة تدر الدخل.
وعن بداياته على المنصة، قال: الدافع كان تحدياً بيني وبين طلاب صفي في المدرسة، وبالأخص زميلي الذي كان يمتلك قناة يتابعها ألف شخص، وعزمت على أن أصل للرقم نفسه، موضحاً أن «يوتيوب» يوفر مساحة أكبر في مدة المقاطع وجودتها، ويجمع خصائص المنصات الأخرى في واحدة، وأن نجم «سناب» و«انستغرام» ليسا عالميين، بينما أصحاب قنوات «يوتيوب» نجوم نحو العالمية، فضلاً عن أن شهرة أصحاب القنوات واسعة، أما شهرة نجم «سناب» أو غيره مقتصرة في الغالب على الدولة التي ينتمي إليها.
ويجني خالد أرباحاً من الإعلانات على قناته، ويحاول دائماً التركيز على رسم البسمة والسعادة على وجه كل من يتابعه وتقديم نفسه كنموذج للشاب الرياضي الملهم في المجتمع، الذي لا يرضى إلا بالمركز الأول، من ناحية أخرى، ويحاول التركيز على لهجته وعدم التحدث بلهجات أخرى.

منهج أكاديمي
لا يشكك خبراء التقنية أن الأرباح الكبيرة التي تدرها قنوات «يوتيوب» غالباً تكون الدافع الحقيقي الذي يجذب الشباب إليها خاصة الخريجين الجدد، فقد أصبحت مهنة عصرية، تعتمد على رشاقة الأسلوب والفكرة وجاذبية المحتوى، مشيرين إلى أن جامعات العالم استحدثت هذه التخصص بمناهج متخصصة في صناعة المحتوى، وقال نبيل الألفي، محلل شبكات التواصل الاجتماعي، إن هناك نماذج لصناع محتوى صغار، حققوا الثراء، وهم لم يكملوا حتى تعليمهم، مما يؤكد أن مهنة «يوتيوبر» لا تحتاج بالضرورة إلى منهج أكاديمي، بل إلى الموهبة والفطرة والعفوية التي تخاطب وجدان الناس، فعلى سبيل المثال، فقد استطاع شقيقان من بريطانيا جو ساج وشقيقته زويلا من تحقيق ثروة تقدر ب 6 ملايين دولار كأرباح من «يوتيوب»، وفق ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، حيث يلقبان بـ«كارداشيانز بريطانيا».

نجوم صغار
من وجهة نظر اختصاصيين في السلوك الاجتماعي، فإن فتح قناة على «يوتيوب» يشكل خطراً على الشباب المراهقين من الجنسين، وفق عبدالرحمن العبدالله، مستشار أسري واجتماعي، حينما يكون المراهق أحياناً بلا هدف ولا وعي، فيصبح كمن يعطي طفلاً سكيناً، ويقول له اصنع بها ما بدى لك، فهنا يكمن الخطر، لهذا لا بد من رقابة الأسرة في غرس الطموح الإيجابي لدى المراهق وتوعيته بأن المتابعين وزيادتهم لا يعتبر هدفاً سامياً، ويضرب له أمثلة بأشخاص كان لديهم آلاف المتابعين، وحين حصلت لهم مشاكل لم يجدوا حولهم من يقف معهم. مضيفاً: ينبغي على صنّاع المحتوى الصغار، عند نشر أي محتوى يشاهده آلآف المتابعين الالتزام بحفظ اللسان وعدم التعرض للآخرين والسخرية منهم والاستهزاء بالمهن والجنسيات والأشخاص، واحترام التقاليد الاجتماعية والقيم والعادات.

خطوط حمراء
قالت الدكتورة وفاء محمد مصطفى، استشارية التنمية البشرية والتطوير الذاتي إن فتح قناة «يوتيوب» خطر على الأطفال والشباب المراهقين من الجنسين عندما يترك لهم الحبل على الغارب ليبثوا مشاهد ضد الدين، أو تتضمن مشاهد مخلة بالآداب العامة، أو افتعال الاضطراب والبلبلة أو عدم الالتزام بالقوانين، كذلك توجيه الشتم أو السبّ أو القذف أو الإهانة أو السخرية، أو تتبع ونشر الشائعات، أو إعادة نشر معلومات مضللة من مواقع مشبوهة، أو أخرى مغلوطة، كذلك ما يحتوي على العادات الغريبة والأفكار التي تروج للمعتقدات الدخيلة أو القناعات المنحرفة أو للتعاطي كالتدخين، والمواد المخدرة، أو نشر ما يتنافى مع عاداتنا، وتقاليدنا.
وأضافت: هناك خطوط حمراء يجب الالتزام بها قبل نشر أي مقطع لا بد من الالتزام بالسلوكيات والأخلاق والآداب العامة وعدم نشر أي محتوى مسيء لأي مجموعة من الأفراد وعدم التمييز أو نشر العنصرية بينهم وفقاً للدين، أو العرق، أو المذهب أو تعليقات أو مضايقات مسيئة تحض على الكراهية أو الهجوم غير المبرر أو محتويات تافهة أو تهديدات أو تخويف أو مضايقات أو تحرش أو انتهاك خصوصية أو كشف عن معلومات شخصية للآخرين.

إغراءات الشهرة والنجومية
رأي الاختصاصي النفسي علوان مطهر، أن «يوتيوب» منصة شبابية توفر مغريات كثيرة أبرزها الشهرة والنجومية والمال، ويمكن بلوغها بمقطع واحد يحقق الانتشار، لكن هناك الكثير من السلبيات وراء الساعات التي يقضيها نشطاء «يوتيوب» خلف شاشاتهم، تلقي بظلالها النفسية على سلوكهم تحرضهم على الانعزالية عن محيطهم، وتشتت ذهنهم عن واقعهم، فضلاً عن الشعور بالتشوش نتيجة التوتر والإجهاد الذهني والجفاف العاطفي أيضاً، تلك هي عقلية نجم «يوتيوب» من الداخل، وفي حقيقة الأمر، فإنه لا يبدو براقاً ولامعاً وحيوياً إلا من خلال المحتوى الذي يقدمه فقط. وأضاف: أن المدونين ليست لديهم أي خصوصية بعد تجريد حياتهم أمام الملايين عبر فيديوهاتهم ومشاركاتهم لبرنامج يومياتهم، مشيراً إلى أن كثيرا من الحالات التي تطرق عياداته هم من رواد «السوشيال ميديا»، نتيجة الانفصام والتقمص والتمثيل والتظاهر بالاتزان والتأثر النفسي والعصبي بمؤشر عداد المتابعين، إلى جانب ضغوطهم النفسية إزاء ما يتعرضون له من تنمر وإساءات وتهديدات وتحقير أو تحجيم من مكانتهم وتشويه صورتهم أمام جمهورهم.

المساءلة القانونية
قالت المحامية الإماراتية إيمان الرفاعي، إن نجوم الـ«يوتيوب» داخل الدولة يحتكمون إلى قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية «حيث يتعرض للمساءلة القانونية عند نشر أي محتوى مسيء أو انتهك خصوصية الآخرين، أو نشر فيديو يتضمن الفتنة والنصرية والكراهية، أو يشجع على الإباحية والسلوكيات الخادشة للحياء والقيم الاجتماعية، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن مائة وخمسين ألف درهم، وألا تتجاوز خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكترونياً، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، واعتدى على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونياً، مثل تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات أو مواد صوتية أو مرئية، أو نشر أخبار، أو صور إلكترونية أو صور فوتوغرافية، أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات، أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية، أو الترويج، أو التحبيذ إلى برامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الكراهية أو العنصرية أو الطائفية أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو السلم الاجتماعي، أو إخلال بالنظام العام والآداب العامة. وأشارت إلى أن نجوم الـ «يويتوب» الصغار ليس عليهم ضرر من استخدام تلك القنوات شريطة أن يكونوا ضمن دائرة الأسرة وخاضعين لرقابتها وإشرافها، تجنباً لبث أي محتوى مسيء، ولحمايتهم من الوقوع في فخ الاستغلال والابتزاز الإلكتروني، لكنها مع ذلك تنصح أولياء الأمور بعدم استغلال مواهب صغارهم في التكسب المادي عن طريق الـ «يوتيوب» بكونه يمثل مصدر دخل، ويحقق أرباحاً مغرية، حيث قد يعرضهم ذلك للمساءلة القانونية تحت طائلة قانون حماية الطفل.

«سفيرة التغيير»
هايلا غزال.. فتاة سورية لم يتجاوز عمرها 22 عاماً أنشأت قناتها، منذ كان عمرها 10 سنوات، وحققت بعض فيديوهاتها 9 ملايين مشاهدة، تعاونت مع الأمم المتحدة في أعمال إنسانية، واختيرت بين 7 فتيات حول العالم، لتكون سفيرة «للتغيير» بتشجيع الشباب لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم.

«خارج الإطار»
هيفاء بسيسو.. شابة فلسطينية، يتابعها 750 ألف مشترك، لديها فيديوهات حققت أكثر من مليوني مشاهدة، قدمت في بداياتها برنامجاً سياحياً هو «سافر مع هيفاء»، طافت خلاله 30 بلداً حول العالم، وركزت في البداية على نقل أحلام البسطاء من كل الشعوب، وتهتم بالسياحة الإنسانية ومعايشة البشر المشردين المنسيين خارج إطار الهمّ الإنساني.

اقرأ أيضا

«قسوة العمل» تحول المرأة إلى أم صارمة!