الاتحاد

ملحق دنيا

هند رستم.. بدأت بجملة واحدة في «أزهار وأشواك»

هند رستم

هند رستم

القاهرة (الاتحاد)

نظمت مسابقة لاختيار مجموعة من الوجوه الجديدة للمشاركة في فيلم «أزهار وأشواك»، في العام 1947 وتقدمت مجموعة من الفتيات تتراوح أعمارهن بين 17 و18 سنة، من بينهن الفتاة فاطمة أحمد كمال شاكر التي اشتهرت لاحقاً باسم «شادية» ونجحت في المسابقة، واصطحبت معها إحدى صديقاتها لتؤنسها في طريقها وأثناء الاختبار، وهي هند رستم التي أعجب بها المخرج حلمي رفلة حين شاهدها، وأعطاها دوراً صغيراً لم يتجاوز جملة واحدة في الفيلم.
اشتركت هند رستم ككومبارس غير متكلم في العديد من الأفلام، منها «غزل البنات» أمام نجيب الريحاني، وظهرت فيه وراء ليلى مراد في أغنية «اتمخطري واتميلي يا خيل»، وظلت تتنقل من دور إلى دور، إلى أن شاركت بدور مهم العام 1954 في فيلم «الستات ميعرفوش يكدبوا» أمام شادية وشكري سرحان.
في العام 1957 شاركت إسماعيل يس وزينات صدقي وأحمد رمزي بطولة فيلم «ابن حميدو» الذي كان بمثابة انطلاقة كبيرة جداً لها، وقال الناقد والمؤرخ وسام أبوالعطا إن هند ذكرت في مذكراتها أنها لم تشعر بالراحة في العمل مع إسماعيل في أول مشهد لها معه في هذا الفيلم، واشتكت للمخرج فطين عبدالوهاب لأنه يقوم بحركات كوميدية كثيرة للتغطية على زملائه، وهذا يوترها أثناء التصوير.
قال فطين إن إسماعيل ممثل محترف ويجتهد في حدود دوره، وأنها لابد أن تجتهد في حدود دورها، واستوعبت الدرس وتحولت علاقتها معه إلى صداقة قوية جداً، جعلته يرشحها لتشاركه العام 1958 بطولة فيلمه «إسماعيل يس في مستشفى المجانين»، وكان من أهم الأفلام في مشوارها الفني، ونقطة انطلاق كبيرة لها.
كانت هند تنشغل كثيراً بقيام زملائها الفنانين بمحاولة سرقة الكاميرا منها أثناء التمثيل، وهو ما اتضح في فيلم «انت حبيبي» 1957 حين شاركت شادية وفريد الأطرش بطولة الفيلم الذي كانتا تتنافسان في أحداثه على حب فريد، وتصورت كل واحدة منهما أن الأخرى تحاول خطف الكاميرا منها في المشاهد التي تجمعهما، وهو ما ظهر أثناء تصوير أغنية «زينة زينة»، ورقصت على أنغامها هند، وحدثت مشادة، وصلت إلى التشابك بالأيدي بينهما.
عُرفت هند بالوفاء الشديد لزملائها، وأنها في 1972، أثناء تصوير فيلم «الرغبة والضياع» مع الوجه الجديد نور الشريف، علمت أن إسماعيل يس يمر بضائقة مالية شديدة نتيجة حجز الضرائب على ممتلكاته، فأصرت أن يشاركها البطولة، وظهر في مشهد واحد بعد غياب عن السينما، ولكنه لم ير الفيلم لوفاته بعد التصوير مباشرة، وكانت أول فنانة تشارك في جنازته، خصوصاً وأنها كانت تعتبره أستاذها وأول من منحها فرصة حقيقية وكبيرة في بدايتها الفنية.

اقرأ أيضا

«قسوة العمل» تحول المرأة إلى أم صارمة!