الاتحاد

ملحق دنيا

منى القحطاني.. سيدة أعمال تهوى التاريخ والتراث

منى القحطاني

منى القحطاني

أشرف جمعة (أبوظبي)

عمرتْ مكتبة البيت في صباها وجدانها بالكتب التي تركت في نفسها أثراً جذاباً للقراءة، وكانت تمر على الحروف دون أن تدرك معاني الكلمات، لكنها يوماً بعد يوم اكتسبت خبرة، فانجذبت إلى كتب التاريخ والتراث، واستطاعت منى فالح القحطاني أن تشق طريقها، وتتجه في بداية المرحلة الجامعية إلى التخصص الذي يلائم هواها، ويشبع رغبتها في أن تكون امرأة متسلحة بالعلم، ناجحة في العمل وفي الدراسة، فبعد الحصول على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة الإمارات، توجهت لدراسة الماجستير في جامعة القاهرة، وأصدرت كتابها الأول «مفهوم الأمن النووي في منطقة الخليج العربي 1990-2010» الذي كان عنوان دراستها الأكاديمية، وقد شغلت منصب نائب القنصل العام في قنصلية الإمارات في ميونيخ قبل أن تتفرغ في الفترة الحالية إلى استكمال دراسة الدكتوراه في العلاقات الدولية، ومن ثم التفرغ أيضاً للأعمال، فهي سيدة أعمال إماراتية تستثمر خبراتها العلمية والاقتصادية والفكرية في أن تحقق ذاتها وتواصل مسيرتها الطموحة.

مستقبل زاخر
تقول منى القحطاني: «نشأت في أسرة تحب العلم وهو ما أثر كثيراً في تكويني الفكري، حيث كنت في مرحلة مبكرة من العمر أسمع والدي هو يتحدث مع أشقائي الأكبر مني سناً عن كتب جديدة ضمها إلى مكتبته، فأسارع إلى تصفحها دون أن أفهم كلماتها كما ينبغي، لكنني كلما تجاوزت مرحلة من العمر أعود إلى هذا الكتب التي قرأتها واستمتعت بها دون فهم دقيق لمحتواها من أجل استيعابها بشكل أفضل»، لافتة إلى أنه على الجانب الآخر كانت والدتها توجهها إلى الاستماع إلى البرامج التلفزيونية الفكرية المتنوعة، وهو ما أتاح لها أن تنظر بعمق إلى مستقبلها وتستشرف القادم أيضاً من خلال ما كان يطرح من قضايا علمية في قاعة الدرس الجامعي، وأنها في هذه الفترة كانت تقدم أبحاثاً تكافأ عليها بالثناء من قبل الأساتذة الجامعيين الذي تنبؤوا لها بمستقبل زاخر بالإنجازات.

رحلة الكفاح
وتذكر القحطاني أنها اتجهت إلى مصر للحصول على درجة الماجستير، وهناك واصلت رحلة الكفاح العلمي واختارت موضوع الدراسة الذي تمحور في «مفهوم الأمن النووي في منطقة الخليج العربي»، موضحة أنها نالت استحسان الأساتذة الجامعيين في جامعة القاهرة، ومن ثم نُشر لها أبحاث علمية في دوريات خاصة بمراكز بحثية شهيرة، وهو ما جعلها تواصل بدأب القراءة والاطلاع بحثاً عن تعميق خبراتها العلمية والفكرية، وترى أن الوظائف التي تنقلت فيها جعلتها لا تواصل دراستها للدكتوراه مباشرة بعد الحصول علي درجة الماجستير، وأنها تفرغت في الفترة الحالية لتحقيق هدفها، ومن ثم الحصول على شهادة أكاديمية تمكنها من الاستمرار في هذه الأجواء العلمية التي تحبها وتستأثر على معظم وقتها.

تاريخ وتراث
وأوضحت أنها اتجهت بعد التفرغ أيضاً إلى دنيا المال والأعمال، حيث إنها تشعر بالفخر لكونها واحدة من سيدات الأعمال الإماراتيات، موضحة أن أن المرأة في هذا الوطن الغالي حققت إنجازات كبيرة، وأسهمت في التنمية، وهو اعتراف بدورها في الحياة العملية، إلى جانب كونها أماً مثالية فهي أم ووطن، وتذكر «أنشأت مركزاً للدراسات والاستشارات، وأن هذا المركز بصدد إصدار بعض الكتب في التاريخ والتراث والثقافة، فضلاً عن أن مركزها الجديد يعمل على إقامة الندوات والملتقيات الفكرية، وتؤكد أن أحلامها المستقبلية تنصب في رد الجميل للوطن».

اقرأ أيضا

مهرجان الشيخ زايد.. توليفة حضارية تتفيأ ظلال أبوظبي