الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تكشف عن استراتيجية لتعزيز كفاءة الطاقة

جانب من المؤتمر الصحفي (تصور شاهول حميد)

جانب من المؤتمر الصحفي (تصور شاهول حميد)

سيد الحجار (أبوظبي)

كشفت دائرة الطاقة في أبوظبي، أمس، عن استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة الطاقة 2030، والتي تستهدف معالجة قضايا العرض والطلب، من خلال تبني نهج شراكة متعددة الأطراف لتنفيذ 9 برامج لخفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22%، والمياه بنسبة 32% بحلول عام 2030، مقارنةً بالمعدل المعتاد للطلب حسب خط الأساس للعام 2013.
وقال محمد هلال الزعابي، المدير التنفيذي للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة، خلال مؤتمر صحفي أمس، على هامش مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين: إن الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة، وضمان استقرار منظومة الطلب على الطاقة، واستدامة مصادرها في الإمارة.
وأوضح أن البرامج التسعة تتضمن إعادة تأهيل المباني، والاستجابة للطلب، وكفاءة استخدام وإعادة استخدام المياه، وتنظيم المباني، وإنارة الطرق، وتبريد المناطق، وتحسين معايير وكفاءة الأجهزة، وتخزين الطاقة، والتوعية والتغير السلوكي.
وقال الزعابي: جاء تطوير هذه الاستراتيجية انطلاقاً من إيماننا بضرورة امتلاك منظومة طاقة مستقرة وموثوقة، خاصةً في ظل ما شهدناه من ازدياد في حجم استخدام الطاقة في أبوظبي بوتيرة سريعة بأكثر من الضعف خلال العقد الماضي، بسبب تنامي التصنيع الاقتصادي والتعداد السكاني بالدرجة الأولى.
وأضاف: تعكس استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة استخدام الطاقة 2030 أيضاً التزام الإمارة في توفير متطلبات «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050»، في حين سيتيح التطبيق الناجح للبرامج التسعة المشمولة ضمن الاستراتيجية توفير مليارات الدراهم المخصصة لدعم أسعار الكهرباء والمياه وفي فواتير العملاء، فضلاً عن خفض الانبعاثات الكربونية في الإمارة.
وتابع: حددنا عدداً من الآليات الداعمة لتمكين عملية تطبيق الاستراتيجية، ويشمل ذلك وضع السياسات واللوائح التنظيمية، وتطبيق تقنيات القياس والتحقق، ودعم التطوير المؤسسي، وبناء القدرات والقيادات، ورفع سوية الوعي العام، وتأمين التمويل، واستخدام التكنولوجيا والابتكار، وإجراء الأبحاث والدراسات.
بدوره، قال الدكتور هلال الكعبي، أمين عام مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، خلال المؤتمر الصحفي: تتمحور رؤيتنا في المجلس حول تعزيز مسيرة الارتقاء بالبنية التحتية للجودة، والمساهمة في تمكين إمارة أبوظبي من التميز عالمياً، الأمر الذي سنحرص على تحقيقه عبر المساهمة في استراتيجية الإمارة لإدارة جانب الطلب وترشيد استخدام الطاقة، عبر حزمة من برامج مطابقة المنتجات والأفراد، ومن أهمها برنامج مطابقة مبردات الهواء /‏‏ الماء للتبريد، برنامج مطابقة مكيفات الهواء الأحادية الصديقة للبيئة، برنامج مطابقة معدات شحن المركبات الكهربائية، برنامج مطابقة مصابيح LED الخارجية، والذي ساهم بشكل ملحوظ في خفض الطلب على طاقة التبريد وإنارة الشوارع، هذا إضافة إلى المعايير المهنية للعاملين في قطاع الطاقة، والتي من شأنها ضمان أمن وسلامة العاملين، والحصول على أفضل النتائج من حيث التركيب والصيانة الدورية الفعالة.
وأشار الكعبي، إلى التعاون مع عدة شركاء استراتيجيين لضمان استدامة الطاقة وتعزيز كفاءة الطاقة، بما يتفق مع المعاهدات الدولية لخفض نسبة الكربون.
إلى ذلك، قال معالي المهندس عويضة مرشد المرر، في بيان صحفي، أمس: «أدركت قيادة أبوظبي الرشيدة حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الإمارة، وبادرت إلى وضع الإجراءات اللازمة لتنويع مزيج إنتاج الطاقة، ودعم كفاءتها في خطة أبوظبي 2030، وذلك بهدف إقامة منظومة طاقة موثوقة، آمنة، ومستدامة في المستقبل. لقد عكف العديد من مؤسسات الإمارة خلال العقد الماضي على إطلاق مبادرات واعدة بهذا الخصوص، ولكن الجديد في استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة الطاقة 2030 هو نهجها المتكامل الفريد الذي يربط جميع العناصر ضمن برنامج متسق لتعزيز كفاءة الطاقة».
وقال معالي فلاح محمد الأحبابي، رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات: «استشرفت القيادة الرشيدة منذ عام 2010 التحديات الناجمة عن التوسع الحضري المتزايد، لا سيما الجانب المتعلق باستهلاك الطاقة والمياه، حيث أطلقت برنامج «استدامة» وهو أول برنامج من نوعه في الشرق الأوسط يتناسب مع طبيعة المنطقة، ويهدف من خلال نظام تقييم بدرجات اللؤلؤ إلى تنظيم المباني في مختلف مراحل تصميمها وبنائها وتشغيلها، مما ساهم وسيساهم في السنوات المقبلة في توفير المياه والطاقة، وبنسب مجدية تصل إلى 45% من استهلاك المياه، و55% من استهلاك الطاقة.
كما تعمل الدائرة والبلديات من خلال مشروع «إنارة الطرق»، وهو أحد أبرز مشاريع البنية التحتيـة المستدامـة، على استبدال الإنارة التقليديـة بإنارة ذكيـة في شوارع الإمارة، بحيث سيساهم بتخفيض 60% خلال الـ 20 سنة المقبلـة من الطلب المتوقع على الطاقـة لإنارة الشوارع والمناطق العامّة، كما يساهم في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2 بحوالي 75%، لجعل أبوظبي من أفضل مدن العالم في مجال تطبيقات الإنارة المستدامة».
وأكد محمد بن جرش الفلاسي، وكيل دائرة الطاقة، أن البرامج التسعة، المشمولة باستراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد استخدام الطاقة 2030، تهدف إلى تحسين سلوكيات الاستهلاك للمستخدمين النهائيين في سبيل ترشيد استهلاك الطاقة.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018