الاتحاد

ثقافة

«فن أبوظبي» فضاءات للإبداع والشغف

القيّمون الفنيون

القيّمون الفنيون

أبوظبي (الاتحاد)

تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية، أعلن «فن أبوظبي» عن قائمة أسماء منسقيه القيمين الفنيين والفنانين المكلفين بتقديم أعمال حصرية للدورة الحادية عشرة من المعرض الذي تستضيفه منارة السعديات من 21 - 23 نوفمبر المقبل، حيث يقدم المعرض السنوي أعمالاً فنية حديثة ومعاصرة، بمشاركة 40 صالة عرض فنية عالمية رائدة وناشئة. وتطرح الدورة الحادية عشرة من المعرض برنامجاً منظماً من المعارض وأعمال التكليف الفنّي والحوارات الفنية المشبعة بالشغف، بمشاركة عدد من أبرز الفنانين المقيمين في إمارة دبي، مثل رامين حريزاده، وركني حريزاده، وحسام رحمانيان، الذين سيشرفون على مبادرة «آفاق: الفنانون الناشئون»، بالإضافة إلى باولو كولومبو، القيّم الفني الشهير لمعرض الفنون البصرية «بوابة»، والدكتور عمر خليف، الذي يشرف على معرض «فضاءات» للعام الثالث على التوالي، وجيروم سانس الذي يتولى تنسيق قسم «أبعاد جديدة»، الذي ينظّم للمرة الأولى، وتم تخصيصه لتسليط الضوء على إبداعات الفنون الآسيوية المعاصرة، وبمشاركة آشوين ثاداني، الذي سيقدم معارض فنية هندية جديدة تُعرض في أبوظبي للمرة الأولى.
وقال سيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يواصل معرض «فن أبوظبي» نموه ونجاحه عاماً بعد آخر، مع سعينا المتواصل وعملنا الدؤوب لنقدم كل جديد ومبتكر في كل دورة من دوراته، حيث نعمل على أن يكون المعرض في نسخته الحادية عشرة مصدراً للإلهام، بفضل تنوعه وابتكاره ورؤيته الفنية الفريدة وبرامجه المتكاملة للتوعية الثقافية والمجتمعية».
وأضاف غباش: «شهد «فن أبوظبي» نمواً كبيراً تخطّى بحضوره الأبعاد التقليدية للمعارض السنوية، وأصبح منصةً دائمةً توفر برنامجاً فنّياً يستمر على مدار العام، ويشمل معارض فرديّة وأعمال التكليف الفني العامة. وهذا ما وضعه اليوم في مصاف الفعاليات العالمية الرئيسية في مجال الفنون الحديثة والمعاصرة التي تتسم بالتنوع الثقافي، لدوره المحوري في الارتقاء بعناصر المجتمع الإبداعي ضمن دولة الإمارات».
وتابع: «آمل أن يستمتع جميع الزوار بالنسخة الجديدة من برنامج «فن أبوظبي» الحافل بالفعاليات والأنشطة المميزة، حيث لن تقتصر أجندة الفعاليات على أيام المعرض فحسب، بل ستستضيف أيضاً عدداً من المعارض والتكليفات الفنية التي ستستمر بعد اختتام المعرض، ضمن برنامجي «بوابة» و«آفاق» في مدينتي العين وأبوظبي، واللذين سيواصلان استقبال الزوار لغاية 25 يناير 2020».
وبدورها، قالت ديالا نسيبة مديرة معرض «فن أبوظبي»: «نجح «فن أبوظبي» في تطوير قسمه المخصص للمعارض التي ينظّمها ضيوفه من القيّمين الفنيين، ما يضمن تقديم حجرات العرض بطريقة ديناميكية، وفقاً لمعايير المعرض وبأسلوب يُظهر التناغم فيما بينها. ونأمل أن نقدم للزوار فرصةً استثنائية لاستكشاف إبداعات فنانين عالميين، سواء المعروفين منهم أو الناشئين».
وأضافت نسيبة: «تشكّل مشاركة ركني حريزاده، ورامين حريزاده، وحسام رحمانيان، جزءاً محورياً من برنامجنا، نظراً لمساهماتهم الكبيرة في المجتمع الفني في دولة الإمارات، وتوجيه الفنانين الشباب والتعاون معهم لسنوات عدّة. أمّا باولو كولومبو، فلديه سجلّ حافل في تنظيم العديد من المعارض الكبرى أبرزها «بينالي البندقية» الشهير بطرحه حوارات فنّية بين الأعمال التاريخية والمعاصرة».

«العش» في العين
من جانبه، قال الفنان المكلّف لياندرو إيرلتش الذي يقيم في بوينس آيرس ومونتيفيديو: «ابتكرت منذ بضعة سنوات عملاً فنياً تركيبياً بعنوان «العشّ»، كان عبارة عن مساحة أسطوانية الشكل مصممة لاحتضان مشهد بصري محدّد. وكانت هذه المساحة تضم منحوتة زجاجية على هيئة سحابة تقع مباشرةً تحت نافذة السقف، ويجمع هذا المشروع في ثناياه بين الأناقة المرهفة والجمال المؤقّت للسحابة مع تفاصيل الزجاج القاسية، والهيكل الوعر المحيط بها وبيئتها الطبيعية. وعندما طُلب منّي القيام بمشروع جديد لمنطقة العين، شعرت بأنها فرصةٌ مثاليّةٌ لتطوير هذا العمل، ولكن بطريقة فريدة عبر وضع الهيكلية الداعمة أو «العشّ» في واحة العين، فالماء يشكّل القلب النابض لأي واحة، بينما تمثّل السحابة جوهر المطر والمعنى الحقيقي لإرواء العطش». وأضاف: «أتطلّع بكل شغف إلى العمل في أبوظبي للمرة الأولى، إذ يتناغم العمل الذي كُلفت به في «فن أبوظبي» بشكل مباشر مع روح المدينة».

آفاق.. الفنانون الناشئون
تضم قائمة الفنانين المختارين في «آفاق: الفنانون الناشئون» لهذا العام الفنانات: عائشة حاضر، وروضة خليفة الكتبي، وشيخة فهد الكتبي، حيث تتعاون الفنانات حالياً مع القيّمين الفنيّين ضمن برنامج يستمر لمدة عام كامل، سيتوّج بتقديم عمل أو مشروع فنّي جديد خلال المعرض، وسيستمر عرضه أمام الزوار لغاية 25 يناير 2020.
وأعرب رحمانيان بالإنابة عن القيّمين الفنيين، عن سعادته للمشاركة في المبادرة، وأضاف:«شهدنا تطوراً ملحوظاً في الممارسات الإبداعية في مجال الفنون المعاصرة على مستوى الإمارات والمنطقة، ونحن فخورون ومتحمّسون للمساهمة في إثراء هذا المشهد الإبداعي المزدهر».
بدورها، قالت شيخة الكتبي: إن مناقشاتها مع القيمين الفنيين لمدة عام حول عملها، شكلت مصدر إلهام مؤثر وبالغ الأهمية لها، معربة عن ثقتها بأن المشاركة معهم «ستمنحني الفرصة للغوص أكثر في ذاتي التأملية واستكشاف المزيد حول قدراتي الإبداعية». فيما قالت:«ساعدتني أفكارهم المبتكرة في تفريغ إبداعاتي في مجسماتي الفنية على أتمّ وجه، كما استفدت من نقدهم البنّاء لرؤية عملي الفنّي من منظور جديد»، وقالت روضة الكتبي:«أتطلّع للتعاون مع رامين وركني وحسام للاستفادة من هذه التجربة، التي ستسهم في تعزيز قدراتي الفنّية وإثراء مساراتي الفكرية».
وقع الاختيار على القيم الفني باولو كولومبو لتنسيق معرض«بوابة»، الذي سيكشف التأثير المحتمل للعناصر اليومية البسيطة التي تم إيجادها في رحلات الاستكشاف الأثري على القصص التي يحاول الفنانون سردها في أعمالهم الفنية خلال عصرنا الراهن، إذ يقدم متحف العين مساهمةً كريمةً، تمثّلت بإعارة عدد من القطع التي ستجسد عنصراً أساسياً من تشكيلة المعرض، وتشكل انعكاساً بصرياً لتاريخ المنطقة.
وقال كولومبو: «بفضل الفرصة الرائعة التي سمحت لي بتضمين قطع أثرية من متحف العين في رؤيتي التنسيقية لقسم «بوابة»، تمكّنت من رؤية أعمال فنانين معاصرين، انطلاقاً من مقتنياتهم ومنظورهم الخاص، ومن التعرف على تاريخ المنطقة على نحو أفضل. لأن الاتصال المباشر مع المصنوعات اليدوية القديمة يسمح للإنسان بالتعرّف على استخدامات هذه القطع، بما تحمله من روابط سلوكيّة ما تزال قائمة على مرّ الزمن. وآمل أن يتمكّن زوار المعرض من استكشافها بكل سهولة».
يقول الدكتور عمر خليف، القيّم الفنّي على قسم «فضاءات»: «لعبت الإمارات دوراً حاسماً على امتداد منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، فقد تحوّلت إلى نقطة التقاء مركزية تجمع مواطني هذه الثقافات في انسجام تام من خلال الفنون البصرية. وهي تشكل مكاناً مثالياً لاستعراض إمكانات الفنانين ومناقشة أصول الفن وتاريخه بكل حيادية، لذلك أفتخر بالتعاون مع «فن أبوظبي» على مدار العامين الماضيين للتعريف بفنانين من هذه المنطقة، وفق أساليب جديدة يوفّرها قسم «فضاءات»، ما منحني تجربةً قيّمةً تتمثّل في رؤية هذا اللقاء بين الفنانين ومقتني الأعمال والقيّمين على المعارض وكل المبدعين والحالمين».

جديد المعرض
يشهد «فن أبوظبي 2019» إطلاق قسم «أبعاد جديدة» المخصّص لإبداعات الفنون الآسيوية المعاصرة، ويشرف على تنسيقه جيروم سانس، حيث تشارك فيه معارض من الهند في أول حضور لها بالعاصمة الإماراتية.
وقال آشوين ثاداني الذي ساهم في تقديم صالات العرض الهندية في أبوظبي، إن «أبعاد جديدة» تجمع أبرز المعارض والفنانين الرائدين في الهند، من بينهم أسماء كثيرة تعرض إبداعاتها للمرة الأولى في أبوظبي. فضلاً عن جاليريات وصالات عرض لعب كل منها دوراً محورياً في عالم الفن على امتداد جنوب آسيا وما حولها.

 

 

اقرأ أيضا

«بيبي فاطمة وأبناء الملك» في جلسة حوارية بـ «كتّاب الشارقة»