الاتحاد

منوعات

لوحات الراشدي.. خيول تركض وبورتريه يتحدث

هناء الحمادي (أبوظبي)

إيمان الراشدي.. فنانة تشكيلية تجمع ريشتها بين الواقع والخيال، متمكنة من صياغة المكونات بدقة عالية في عالم البورتريه، وأحياناً أخرى تتحول إلى رسم الخيول التي تعشق شموخها، لتعطي كل لوحة قيمة فنية تشكيلية تأسر خيال كل متذوق للإبداع، كما تتلاعب بذكاء في مزج الألوان، وتنفذ العمل الفني بطريقة بديعة.

دقة وتفاصيل
إيمان التي عشقت الرسم منذ المرحلة الثانوية، لم تكن تدرك أن أناملها سوف تعشق الخيل العربية وتبدعها في لوحات مستوحاة من الواقع أحياناً، ومن الخيال في أحيان أخرى، كاشفة أنّها تميل إلى الرسم التأثيري والواقعي. وتقول الراشدي إن هناك تشجيعاً من أفراد أسرتها منذ أن تخرجت في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تخصص إعلام، ورغم ابتعاد الهواية عن التخصص إلا أن ذلك لم يقلل من مواصلة حبها للرسم، لتكون لوحات البورتريه أول ما شدها إلى عالم الفن التشكيلي، لترسم الكثير من الوجوه، ورغم صعوبتها إلا أنها تميزت بدقة التفاصيل التي تميز لوحاتها.
تستخرج الراشدي من نسيجها وإحساسها لوحات تبث فيها حياة جديدة مفعمة بالحب والسعادة، تخترقها ألوان كثيرة تروي أحداث لوحاتها المفعمة بالحب والجمال وعشق الحياة، مبحرة في عالم البورتريه والخيول. وتقول إن الجمال يعتمد على الزاوية التي يراها فنان البورتريه في كل وجه يقابله، فكل فنان يركز على الجزئية التي شدته أو جذبته، بمعنى أنه أحياناً يسير في الشارع، فتجذبه وجوه أناس لا يعرفهم ويجد فيهم جمالاً يحس به وليس بالضرورة الجمال المتعارف عليه، فما يجذبه أكثر هو الشخصية والروح أكثر من الشكل.
تضيف الراشدي: «أن الوجه أهم ما في البورتريه الذي يتحرك في حدود الصورة الشخصية، وهناك فارق بين رسم رجل كبير في السن تظهر في ملامحه الحكمة والرسوخ، ورسم طفل فيه نضارة وبراءة وشقاوة وتطلع للمستقبل، فالبورتريه الجيد يحتاج إلى اختيار زاوية تبرز جمالياته، وهذه أبجديات يجب أن يتسلح بها فنان البورتريه».

الخيل مدرسة
وترى الراشدي أن رسم «الخيول»، يمثل مدرسة الحركة، وهذا ما تتضح في اللوحات التي تبدعها، موضحة: «تركيزي ينصب على حركة الخيل وجسده الممشوق، ولا أجد المتعة في رسم ما أراه أمامي تماماً، بل أرى أن الفنان قادر على توفير بصمة خاصة تتمتع بالإحساس العالي، وهي تلتمس ذلك من حركة الخيل، وخصاله النبيلة الأصيلة».
ولم يتوقف إبداع الراشدي على فن البورتريه ورسم الخيول، بل سلكت جانباً آخر وهو الرسم على الحقائب النسائية لكل ما يخطر ببالها، أو حسب ما تطلبه الفتيات.

جوائز ومعارض
شاركت الراشدي في الكثير من المعارض والمسابقات الفنية داخل الدولة وخارجها، وحصدت الكثير من الجوائز، منها المركز الأول في مجال التصوير التشكيلي في جامعة الإمارات عام 2010، والمركز الثاني في مهرجان الإبداع الجامعي بجامعة الحسن الثاني بالمغرب، مشيرة إلى أنها شاركت محلياً في مهرجان الإبداع في جامعة عجمان، ومعرض جامعة الشارقة السنوي، ومعرض شباب مبدع في جماعة عجمان، أما المشاركات الخارجية، فكانت في مهرجان الإبداع الجامعي في الدار البيضاء بالمغرب، و«مبدعو شباب الإمارات» في إسبانيا، ومعرض عيون إماراتية في منطقة فالنسيا بإسبانيا.
وكل ما تتمناه الراشدي هو دراسة الفن التشكيلي أكاديمياً واحترافه، كما تحلم بإقامة معرض شخصي، تقدم فيه كل أعمالها الفنية التي أبدعتها وتفتخر بها.

اقرأ أيضا

«فسيفساء الرسم والكلمات» في العين