الاتحاد

الاقتصادي

الشركات الناشئة تدعم الاقتصاد الهندي

عامل في أحد مصانع النسيج في الهند (أرشيفية)

عامل في أحد مصانع النسيج في الهند (أرشيفية)

حسونة الطيب (أبوظبي)

بصرف النظر عن حالة البطء التي تكبل حركة نمو الاقتصاد الهندي، تلعب الشركات الناشئة دوراً هاماً في دعم اقتصاد البلاد والدفع بعجلة دورانه. وربما يعود سبب انتشار هذه المؤسسات، لما تتمتع به الهند من نسبة كبيرة من الشباب، بالمقارنة مع عدد من الدول الأخرى التي تعاني من تفاقم تقدم السن في تركيبتها السكانية.
تتشارك العديد من المؤسسات الهندية الناشئة، ذات القصة، التي تتجسد في تحقيق النمو، بصرف النظر عن تدني وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد، التي تراجعت لمستوى لم تشهده الهند منذ 6 سنوات عند 5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بنمو قوي قدره 8% في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات حكومية. ويعزو خبراء اقتصاديون، أسباب بطء النمو لضعف استثمارات القطاع الخاص ولطلب المستهلك، بحسب صحيفة ذا ناشونال.
وأعلنت مؤخراً وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، عن حزمة تحفيز بنحو 500 مليار روبية (7 مليارات دولار)، بهدف إنعاش قطاع الصادرات.
وتشير الأرقام الواردة من فينشر إنتيليجانس، المؤسسة الناشئة العاملة في مجال تحليل البيانات من مقرها في مدينة شيناي، إلى أنه وعلى الرغم من تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الهندي، تم استثمار نحو 6 مليارات دولار في المؤسسات الهندية الناشئة خلال الـ8 أشهر الأولى من العام الحالي، من واقع 3.5 مليار دولار في ذات الفترة من السنة الماضية.
ويؤكد ذلك، إمكانية عودة الاقتصاد الهندي لدائرة النمو القوي، حيث إنه وفضلاً عن حجم التمويل المحلي الكبير، تشهد البلاد تدفق استثمارات أجنبية مباشرة ضخمة. كما ساعد في ذلك، انتشار استخدام الهواتف الذكية والإنترنت، ما أدى لتوفير فرص جديدة للدخول في فضاء التقنية. وتلعب الحكومة الهندية أيضاً، دوراً كبيراً في تشجيع المؤسسات الناشئة، مع وضع مبادرة باسم «المؤسسات الناشئة- الهند»، الحملة التي بدأ انطلاقها في 2015، بهدف تحسين البيئة للمشاريع الاستثمارية الجديدة، من خلال توفير الدعم المالي والإعفاءات الجمركية.
وشهدت سوق المؤسسات الناشئة في الهند والتي تتمتع بأداء إيجابي نسبياً، استثمارات كبيرة في الآونة الأخيرة. وتمكنت شركة ميشو للتجارة الإلكترونية الاجتماعية من مقرها في بانجلور، من جمع نحو 125 مليون دولار، في إحدى جولات التمويل، تقدمتها شركة ناسبيرس من جنوب أفريقيا. وأسهمت هذه التدفقات المالية، في فتح فرص العمل في المؤسسات الناشئة، حيث كشفت دراسة أجراها موقع لينكد إن مؤخراً، أن مؤسستي أويو للضيافة وكيور فيت للصحة، أضافتا نحو 18 ألف وظيفة خلال العام الماضي، مع نحو 19 ألفاً أخرى متوقعة خلال الـ12 شهراً المقبلة.
وأعلنت تيم ليس، المؤسسة العاملة في مجال التوظيف، عن ارتفاع في قطاع التوظيف في المؤسسات الناشئة، بنسبة بلغت 45% تقريباً، خلال العام الجاري مقارنة بالسنة الماضية. وبشكل خاص، تنشط المؤسسات الناشئة المتخصصة في التقنية المالية والهندسة، بيد أنها تعاني في الحصول على المواهب المناسبة، في ظل فجوة الخبرة التي تمر بها الهند.

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار