الاتحاد

الإمارات

الزيودي: الإمارات نموذج في التعامل مع تحدي التغير المناخي

ثاني بن أحمد الزيودي خلال جلسات نقاشية بشأن المناخ

ثاني بن أحمد الزيودي خلال جلسات نقاشية بشأن المناخ

شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، خلال زيارة للعاصمة الأميركية واشنطن في اجتماعات وجلسات نقاشية وفكرية تناولت أهم القضايا والتحديات البيئية والمناخية التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الحالي.

وشملت مشاركات الزيودي خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام حضور مؤتمر "التوقعات المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط: عوامل تغيير المشهد لـ 2030 وما يليها"، الذي ينظمه معهد الشرق الأوسط في واشنطن.

وتناول معاليه في كلمة رئيسية خلال المؤتمر رحلة التطور والنمو الاقتصادي والحضاري التي شهدتها دولة الإمارات منذ تأسيسها مطلع سبعينيات القرن الماضي والنموذج الفعال لـ"خفض المسببات والتكيف مع التداعيات" الذي تطبقه في التعامل مع تحدي التغير المناخي.

وقال معاليه: "إن إحداث التوازن بين الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية مثل أولوية ومتطلباً رئيساً لدولة الإمارات منذ قيامها مطلع سبعينيات القرن الماضي فبعد 6 أشهر فحسب من تأسيسها شارك وفد رسمي عالي المستوى في المؤتمر البيئي الأكبر من نوعه في هذا الوقت "مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والبشر".

وأضاف: "أنه وفي غضون أقل من 4 أعوام تم تشكيل اللجنة العليا للبيئة والتي صاغت بدورها أول مظلة قانونية في الدولة تهدف لحماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية، وعلى مستوى العمل من أجل المناخ، بادرت الإمارات كأول دولة في المنطقة إلى التوقيع على اتفاق باريس للمناخ والإعلان عن مساهماتها الوطنية المحددة بهذا الخصوص".

واستعرض معاليه تجربة الإمارات في استخدام ونشر حلول الطاقة المتجددة خاصة الطاقة الشمسية محلياً عبر مشاريع محطة شمس 1 في أبوظبي ومحطة نور أبوظبي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي إلى جانب مشروع آخر في منطقة الظفرة بأبوظبي بقدرة 2 جيجا وات.

وتناول الدور البارز الذي تلعبه شركة "مصدر" عالمياً في نشر حلول الطاقة المتجددة عبر تطويرها لاستثمارات تتجاوز 12 مليار دولار، فيما يزيد على 49 مشروعاً للطاقة المتجددة تدير من خلالها محفظة إنتاج طاقة متجددة تتجاوز 4 جيجا وات.

وفي حديثه عن تجربة دولة الإمارات مع تحول الطاقة، تطرق معاليه إلى استخدام الطاقة النظيفة في مشروع محطة براكة للطاقة النووية والذي سيوفر عند الانتهاء منه 25% من احتياجات الدولة للكهرباء ومشروع الاستفادة من النفايات عبر إعادة تدويرها ومعالجتها واستخدامها في توليد الطاقة من خلال 3 محطات رئيسية في أبوظبي ودبي وأم القيوين.

وأشار معاليه إلى توجه الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر واستعرض تجربة تحسين كفاءة استخدام الطاقة عبر اعتماد منظومة تبريد المناطق والتي تقلل حجم الطاقة المستخدمة للتبريد بنسبة 50%، إضافة إلى عدد من المبادرات الهادفة إلى تقليل انبعاثات الكربون، ومنها مشروع فصل ثاني أكسيد الكربون في عمليات شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك".

وفي نهاية كلمته أمام المؤتمر تحدث معاليه حول دور الإمارات في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على عدد من الأنواع المهددة بالانقراض والعمل على تأهيلها وإعادة تأهيلها في بيئتها الطبيعية مثل المها العربي والمها الأفريقي.

اقرأ أيضاً... الزيودي: الإمارات حققت 61% في فاعلية إدارة المناطق المحمية

يعد "معهد الشرق الأوسط" مؤسسة بحثية غير ربحية تستهدف نشر المعرفة عن الشرق الأوسط في أميركا وتقوية فهم الولايات المتحدة من قبل شعوب وحكومات المنطقة.

وألقى معالي الزيودي ضمن زيارته للعاصمة الأميركية محاضرة متخصصة حول تجربة الدولة في العمل من أجل المناخ ومواجهة تحدي التغير المناخي من حيث جهود خفض مسببات التغير وجهود التكيف مع تداعيات التغير في جامعة "جونز هوبكنز" لمجموعة من الشباب الدارسين والكادر الأكاديمي للجامعة ورد خلالها على استفسارات عدة حول الدولة ومساهماتها البيئية من الحضور.

واستعرض معاليه خلال المحاضرة مشتملات وبنود وبرامج الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050 وأجندة الإمارات الخضراء 2015 -2030 والبرامج والمبادرات الوطنية لإدارة وخفض انبعاثات غازات الدفيئة والبرامج الوطنية للتكيف مع التغير المناخي على مستوى القطاعات كافة وتوظيف أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في كافة هذه البرامج والمبادرات.

وشمل جدول الزيارة أيضا المشاركة في جلسة بحثية "طاولة مستديرة" نظمها "معهد دول الخليج العربي" في واشنطن حول دور دولة الإمارات في جميع القضايا والتحديات التي تمثل تحديا للمجتمع الدولي ككل وعلى رأسها التغير المناخي.

وتناول النقاش دور وجهود الدولة في مواجهة تحديات التغير المناخي "خفض المسببات والتكيف مع التداعيات"، وتعزيزها لدور الشباب في العمل من أجل المناخ وتجربتها في حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامته.

ويعد المعهد مؤسسة مستقلة غير ربحية متخصصة في إعداد الأبحاث و التحاليل حول الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لدول الخليج العربي وتأثيرها على السياستين المحلية والخارجية.

وعقد معالي الدكتور الزيودي اجتماعاً مع ممثلي منظمة "المهنيين الشباب في مجال السياسة الخارجية" تم خلاله مناقشة تفاقم تداعيات التغير المناخي وزيادة حدة تأثيره على المجتمع الدولي وتجربة دولة الإمارات في تطوير واستخدام ونشر حلول الطاقة المتجددة وطبيعة الشراكات والتعاون مع المؤسسات الأميركية في هذا المجال.

إلى ذلك يشارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في إطار الزيارة بوفد الدولة الرسمي إلى أعمال الدورة الـ 74 لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب مشاركته على هامش أعمال الدورة في قمة الأمم المتحدة "العمل المناخي 2019".

اقرأ أيضا

بدعم محمد بن زايد.. البشرية تقترب من انتصارها على شلل الأطفال