الاتحاد

الإمارات

689 زيارة لعيادات الإقلاع عن التدخين بـ«الخدمات العلاجية» في أبوظبي

مراجع في عيادة الإقلاع عن التدخين (من المصدر)

مراجع في عيادة الإقلاع عن التدخين (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

كشفت عيادات الإقلاع عن التدخين في المراكز التابعة للخدمات العلاجية الخارجية بشركة صحة أبوظبي عن استقبالها لـ689 زيارة منذ بداية العام الجاري، منها العديد من الحالات العمرية ما بين 12 إلى 17 عاماً والتي يتم علاجها من إدمان السجائر الإلكترونية في هذه المراكز.
وأكد محمد حواس الصديد، المدير التنفيذي للخدمات العلاجية الخارجية، أن الخدمات العلاجية الخارجية تولي مكافحة التدخين أهمية كبيرة وذلك تماشياً مع الأجندة الوطنية 2021 التي تهدف إلى تقليل نسبة استهلاك السجائر ومنتجات التبغ اليومي بين أفراد المجتمع لمختلف الفئات العمرية، إلى جانب أولويات دائرة الصحة في أبوظبي التي تنصبّ نحو تحقيق «أبوظبي مجتمع معافى».
ولفت إلى أن دور الخدمات العلاجية الخارجية يأتي لتوفير الخدمات الطبية والدعم اللازم للراغبين بالإقلاع عن التدخين في المراكز الصحية، بالإضافة إلى التوعية عن مضار التدخين، والتي يكون وتأثيرها ليس على المدخن فحسب بل على المحيطين به أيضاً خصوصاً مع ارتباطه بالعديد من الأمراض التنفسية المزمنة وكونه سبباً رئيسياً للإصابة بالسرطان.
وقال الصديد: لاحظنا زيادة في الإقبال على عيادات الإقلاع عن التدخين وذلك نتيجة لزيادة وعي المجتمع الناتج عن الحملات التوعوية التي تقوم بها دائرة الصحة في أبوظبي وشركة صحة والجهات المعنية.
وأضاف: عند زيارة عيادة الإقلاع عن التدخين التي يشرف عليها أطباء متخصصون ذوو خبرة وكفاءة في هذا المجال، يمر المراجع بعدة مراحل علاجية بدءاً من التقييم الأولي لحالته من خلال الفحوص الطبية التي تشمل قياس المؤشرات الحيوية مثل السكري والضغط، وطرح مجموعة من الأسئلة التعريفية، وبالتالي مراجعة الطبيب للحصول على الاستشارات الطبية، وتشمل التاريخ الصحي والفحص البدني وتقييم مدى اعتماد المراجع على النيكوتين وإجراء فحص تشبع ثاني أوكسيد الكربون، وبناءً على النتائج يُقيم الطبيب حالة المريض وحاجته إلى الأدوية من عدمه، ووضع خطة العلاج.
وذكر أن عيادات الإقلاع عن التدخين تتوافر في 7 مراكز هي: بني ياس والبطين ومدينة خليفة في أبوظبي، وفي مراكز الجاهلي والمويجعي وعود التوبة للتشخيص والفحص الشامل في العين.
وفيما يتعلق بتدخين السجائر الإلكترونية ذكر الدكتور شعيب صالح سمير، اختصاصي باطنية في مركز المويجعي الصحي بالخدمات العلاجية الخارجية، وجود العديد من الحالات العمرية ما بين 12 إلى 17 عاماً يتم علاجها من إدمان السجائر الإلكترونية في مراكز الخدمات العلاجية الخارجية. ولفت إلى أن السجائر الإلكترونية تلحق ضرراً كبيراً بصحة الشخص، وأن النيكوتين بأي وجه من الوجوه هو مادة سريعة الإدمان، كما أن استخدام السيجارة الإلكترونية يعرض الرئتين لمجموعة متنوعة من المواد الكيميائية، بما في ذلك المواد المضافة إلى السوائل الإلكترونية، والمواد الكيميائية الأخرى المنتجة أثناء عملية التسخين والتبخير، منوهاً بأن دراسة أخيرة لبعض منتجات السيجارة الإلكترونية وجدت أن البخار يحتوي على مواد مسرطنة معروفة والمواد الكيميائية السامة مثل النيكل والكروم والكادميوم، ووهناك مزيد من الأبحاث حول الآثار الصحية للتعرض المتكرر لهذه المواد الكيميائية.

السجائر «الإلكترونية» وإدمان «التقليدية»
ذكر د. شعيب أنه وفقاً لما أظهرته الدراسات، فإن الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية، من فئة «غير المدخنين»، يكونون أكثر عرضةً لإدمان سجائر التبغ التقليدية مقارنةً بأقرانهم، حيث تعد السجائر الإلكترونية بوابة للتدخين التقليدي، وذلك خلافاً لمن يظن أنها تؤدي إلى الإقلاع عنه، مؤكداً أن النيكوتين يعد ضمن أشد المواد المسببة للإدمان، وله تأثير عالي الفاعلية بين فئة الشباب إذ يعمل على إجراء تغييرات في المخ تزيد من شعورهم بالحاجة إلى مزيد من النيكوتين، ما يزيد من استخدامهم للسجائر الإلكترونية، ومع الشعور بعدم كفاية جرعة النيكوتين فيها وحاجتهم إلى المزيد، يتجهون إلى تدخين سجائر التبغ التقليدية لتعويض هذه الحاجة.

 

 

اقرأ أيضا

مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي يجري أول عملية جراحية مبتكرة في القلب