الاتحاد

الرياضي

شباك البارسا تتلقى 9 أهداف.. ميسي وحده لا يكفي !

إرنستو فالفيردي (رويترز)

إرنستو فالفيردي (رويترز)

مراد المصري (دبي)

لا يمكن الدفاع عن المدرب إرنستو فالفيردي والوقوف في صفه بالوقت الحالي، بالنظر للنتائج المخيبة التي يحققها برشلونة، وتحديداً خارج ملعبه في منافسات الدوري الإسباني، وآخرها السقوط أمام غرناطة بثنائية نظيفة أمس الأول في الجولة الخامسة، لكن السؤال: لماذا هو فقط يتحمل اللوم كلما تعثر «البلوجرانا»؟ فيما يرفع اللاعبون على الأكتاف حينما يحقق الفريق الفوز، بوصف المدرب مجرد شخص هامشي.
ولعل نظرة الجماهير كانت ستتغير لو نجح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في تغيير النتيجة حينما شارك بديلاً في الشوط الثاني، وبالطبع سيتم تنصيبه بطلاً وهو أمر يستحقه بالنظر لأدائه الخارق للعادة مع الفريق على مدار أكثر من عقد من الزمن، لكن ألم يحن الوقت ليتحمل ميسي ونجوم برشلونة نصيبهم من المسؤولية والانتقادات عند هذا النوع من الإخفاقات المتكررة؟
وقد أصبح المدرب هو «كبش الفداء» كلما تعثر برشلونة في السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ رحيل المدرب بيب جوارديولا، الرجل الوحيد الذي كان يعرف كيف يسيطر على نجوم الفريق ويخضعون لسلطته بالكامل، فيما تغير المشهد تدريجياً بعد ذلك، وبات المدرب هو الحلقة ألأضعف داخل أروقة برشلونة، وحتى الثلاثية التاريخية التي حصدها لويس أنريكي عام 2015، ذهب الفضل والثناء فيها إلى الثلاثي ميسي وسواريز ونيمار، وغير ذلك كلما سقط الفريق أوروبياً أو محلياً، فإن الضحية جاهزة وهو المدرب، رغم أن فالفيردي قاد الفريق في الموسم الماضي، لحصد لقب الدوري قبل فترة طويلة من ختام المسابقة.
وتبدو سلطة اللاعبين تزداد نفوذاً مع مرور الوقت، وهو ما نراه من مجاملات عديدة للاعبين ربما أصبحوا أقل من مستوى الفريق، إلى جانب محاولات إعادة البرازيلي نيمار مرة أخرى رغم الرحيل بظروف لا تليق بنادٍ بقيمة برشلونة، فيما يبقى على المدرب الجلوس وأن يتحمل المسؤولية عند الخسارة فقط، وهو ما يعكس حالة من الانفلات الإداري داخل أروقة برشلونة لا يمكن حلها سوى بالتعاقد مع مدرب صاحب شخصية قوية في الفترة المقبلة.
وطالبت الجماهير برحيل فالفيردي عقب السقوط أمام غرناطة، وتحول الوسم المطالب بإقالة المدرب إلى الوسم الأكثر تداولاً في إسبانيا وانتشر على مستوى العالم، بعدما نفد صبر عشاق برشلونة من أسلوب المدرب الذي سننتظر ونرى في حال إقالته، هل كان السبب الفعلي أم أن النجوم الحاليين هم وراء إخفاقات الفريق المتتالية؟
ولم يعرف فالفيردي استخراج أفضل ما لدى لاعبيه في المباريات التي تقام خارج ملعب «الكامب نو» والتي يظهر فيها الفريق مثل «حمل وديع» مقارنة بكونه كـ«وحش كاسر» على ملعبه، ففي إحصائية غريبة لم ينجح الفرنسي جريزمان الذي تعاقد معه الفريق مقابل أكثر من 120 مليون يورو الصيف الماضي، في التسديد على المرمى في جميع مباريات برشلونة الـ4 خارج الديار في جميع البطولات، فيما سدد 6 مرات فقط كرات طائشة مرت بعيداً عن الخشبات الثلاث !
وأبدى إرنستو فالفيردي قلقه من تراكم النتائج السلبية لفريقه، لاسيما خارج ملعبه كامب نو، مؤكداً تحمله مسؤولية ذلك.
وقال فالفيردي بعد المباراة: «من الواضح أنني منشغل البال لأننا لا نحقق نتائج جيدة خارج أرضنا. وعندما يحصل هذا مرتين أو ثلاث مرات، فهذا من عوارض أننا لسنا في حال جيدة».
وواصل: «أحاول أن أكون المسؤول دائماً. صحيح أن اللاعبين هم من يفعل على أرض الملعب، لكن المدرب هو المسؤول. أنا أشعر بأني مسؤول».
وتابع: «أعتبر أنه يمكن لنا دائماً أن نفوز أو نخسر، لكن على الأقل عندما نخسر، يجب أن نظهر دائماً أننا كنا جديرين بالفوز. هذا المساء، لم يكن الأمر كذلك».
وقال فالفيردي: «ثمة لاعبون بدأوا المشاركة في المنافسات بشكل متأخر بسبب الإصابات أو أمور أخرى، لكننا لم نكن جيدين. في المباريات خارج ملعبنا لا ننجح في تقديم مباريات جيدة. نسيطر، لكننا لا نحول هذه السيطرة إلى فرص لتسجيل الأهداف». وأضاف المدرب الذي قاد برشلونة إلى لقب الدوري في الموسمين الماضيين، ولقب كأس إسبانيا 2018، أن لاعبيه «يفتقدون السطوة في المنطقة الأهم، في الأمتار الثلاثين الأخيرة من الملعب».لكنه تطرق أيضاً إلى الجانب الدفاعي للنادي الكاتالوني الذي أصبح، صاحب أسوأ دفاع في الدوري حتى الآن هذا الموسم، بتلقيه تسعة أهداف (تساوياً مع ريال بيتيس). ورأى أن «هذه الأرقام لا تشعرنا بالإطراء، ولا تشبه أداءنا في الأعوام الماضية»، علماً بأن خسارة الأمس وضعت فريقه في المركز السابع برصيد سبع نقاط مؤقتاً، في انتظار استكمال مباريات المرحلة الأحد.

جريزمان.. «الصمت الطويل»
ذكرت شبكة «راديو مونت كارلو سبورت»، في تقرير لها من كتالونيا بعد المباراة، أن الفوزين الكبيرين، اللذين حققهما برشلونة على ملعبه أمام ريال بيتيس (5/‏‏2) وفالينسيا (5/‏‏2)، لم يشفعا للفريق، وانعكست النتائج الأخرى بشكل سلبي على جماهير البلوجرانا، وخاصة بعد التعادل مع أوساسونا، والهزيمة في افتتاح الدوري من إتليتكو بلباو، وأخيراً الهزيمة الجديدة من غرناطة. وقالت الشبكة: إن هذه النتائج تأتي قبل مواجهات من العيار الثقيل، حيث يلعب برشلونة، ضد إنتر ميلان في دوري الأبطال، وضد إشبيلية في الليجا.
وأبدت شبكة «راديو مونت كارلو سبورت»، دهشتها لعدم تقديم الفرنسي أنطوان جريزمان القادم من أتليتكو مدريد، العروض المنتظرة، إلا في مباراة واحدة فقط، ما أصاب الجماهير بالصدمة. وقالت الشبكة، أن جريزمان لم يسجل أي هدف أو يسدد تسديدة واحدة على مرمى المنافس، خلال 4 مباريات لعبها البارسا خارج أرضه (3 في الليجا وواحدة في الشامبيونزليج). ووصفت الشبكة هذا الصيام والعقم التهديفي بأنه «صمت طويل» لا تقبله الجماهير. وقالت الشبكة إن مواصلة البارسا لهذه النتائج، خارج ملعبه بوجه خاص، قد تحرمه الاحتفاظ بلقب بطل الليجا، وإنه لم تعد هناك ذريعة فيما يتعلق بغياب النجم ليونيل ميسي، الذي شارك في الشوط الثاني من مباراة غرناطة، ولكنه لم ينجح في تعديل النتيجة.

 

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»