الاتحاد

ثقافة

«الصوفية مقابل العصرية».. لقاء الثقافات على أرض الإمارات

أشرف جمعة (أبوظبي)

شهدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، العرض الأول في دولة الإمارات للحفل الموسيقي «الصوفية مقابل العصرية» الذي قدم على خشبة المسرح الأحمر، في جامعة نيويورك أبوظبي، وأحياه فتحي سلامة، الفنان العربي الوحيد الحائز على جوائز «جرامي» و«بي بي سي»، برفقة المنشد الصوفي المصري الشهير محمود التهامي، إلى جانب فرقة «زنجبار طرب وكيدومباك» من «أكاديمية بلدان الداو للموسيقى».
وأقيم العرض بتنسيق فني من بيل براجين، المدير التنفيذي الفني لمركز الفنون، بالتعاون مع برنامج الموسيقى في جامعة نيويورك أبوظبي، وبدعم من مبادرة «البُردة» التي أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بهدف دعم الثقافة والفنون الإسلامية المعاصرة.
وقالت معالي نورة الكعبي: «يسرني رؤية مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي يقدم مثل هذا الحفل المميز الذي يحتفي بعمق وغنى الثقافة الإسلامية بكافة أشكالها للجمهور المحلي».
بدوره، قال بيل براغين: «يستوحي هذا الحفل الموسيقي إلهامه من مشاركة مركز الفنون في فعاليات مهرجان «البردة» الذي أقيم العام الماضي، وتأثيره الإيجابي الهائل في دعم الفنون الإسلامية المعاصرة. ونتشرف بأن يشهد هذا الحفل حضوراً كريماً من معالي نورة الكعبي، إلى جانب مجموعة من كبار مسؤولي وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، فقد شكلت هذه المشاركة عاملاً أساسياً في نجاح الحفل».
وعاش الجمهور المتنوع من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات أجواء ليلة استثنائية، امتزجت فيها الإبداعات العربية مع الشرق أفريقية، وسط حفاوة الجمهور الذي لم يتوقف عن التصفيق طوال الأمسية.
كانت القاعة ممتلئة عن آخرها، وقدمت فرقة زنجبار طرب وكيدومباك مزيجاً فنياً يجمع ثقافة المحيط الهندي مع موسيقى من الحضارة العربية الأفريقية. وقدم الفنانون المشاركون في العرض إبداعاً فنياً راقياً، وهم: محمد عثمان فاكي، نيما امي كومبو، وبيلي أمير محمد كومبو، ترايفون ايفيرست ترايفون، زينب وازيري لالي، وفدهيل محمد متوتيكة، وسميرالي سليم ونيما اليزابيث الذين أدوا أداء ساحراً وبرعوا في العزف على الآلات المختلفة.
وفي الفقرة الثانية استقبل الجمهور محمود التهامي وفرقته الموسيقية والموسيقار الفتحي سلامة بحفاوة، وبدأ التهامي الإنشاد بقصيدة: «للعشق إنشادي» التي استطاع من خلالها أن يلهب حماس الجمهور بأدائه الممتع، وكانت خلفية المسرح معبرة حيث جاءت على هيئة أضواء متقاطعة شكلت في النهاية لوحة سماوية من السحب والدخان، وفور الانتهاء من الإنشاد صفق له الجمهور طويلاً ولم يقطع هذه الحفاوة سوى أداء الطبلة التي كانت تهيئ لإنشاد القصيدة الثانية حيث تبعها عزف بالجيتار ثم الأورج ليخرج صوت التهامي رخيماً كعادته مؤدياً قصيدة «لحى الله قلبي»، ولتتوالى الروائع؛
قصيدة البردة لـ«البوصيري» التي ردد معها الجمهور منفعلاً : «مولاي صلِّ وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم»، ثم قصيدة «حبيب قلبي» التي شهدت عزفاً منفرداً للناي كمدخل للإنشاد، فيما جاء صوت التهامي المفعم بالإحساس والصدق كأنه يعبر عما يبوح به الناي، ثم قصيدة «الله عفو» بأداء جماعي، وبعدها «رسمتك يا حبيبي» ثم «وجه فؤادك للإله» و«قمر» التي صفق له الجمهور طويلاً فور أدائها على اعتبار أنها من الأناشيد المشهورة لديه واختتم بقصيدة «أنا مغرم بهواك».

اقرأ أيضا

«الخرطوم للشعر العربي» ينطلق الخميس المقبل