الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة السودانية تقر خطة الأشهر الستة

الاتحاد

الاتحاد

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أجاز مجلس الوزراء السوداني، في اجتماعه، أمس، خطة الحكومة للستة أشهر المقبلة، والتي شملت القطاعات الوزارية المختلفة، المتمثلة في قطاع الحكم والإدارة وقطاع التنمية الاقتصادية وقطاع التنمية الاجتماعية والثقافية.
وقال فيصل محمد صالح، وزير الإعلام والثقافة السوداني، إن الحكومة وضعت الخطة في إطار برنامج لعام كامل، إلا أن الجدولة مخصصة لستة أشهر، وذلك لتسهيل عملية التقويم والتقييم بجانب المراقبة والمحاسبة من قبل الرأي العام.
وأضاف، أن مجلس الوزراء ركز على تنفيذ البرامج المتبقية خلال العام الجاري، والتي لا تتطلب التزاماً مالياً، والمتمثلة في برنامج إصلاح أجهزة الدولة وإصلاح القوانين، وتكملة المفوضيات التي نصت عليها الوثيقة الدستورية، بجانب البرنامج الإسعافي لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وأكد أن جملة الأنشطة والبرامج التي تضمنتها خطة الحكومة بلغت 435 برنامجاً ونشاطاً، ستقوم الوزارات المختلفة بتنفيذها.
ومن ناحية أخرى، أعلن مجلس الوزراء السوداني، في اجتماعه، تضامنه مع وزيرة الشباب والرياضة، ولاء البوشي، في قضيتها التي رفعتها للمحكمة. وأوضح المجلس، أن الهجوم على الوزيرة تم بسبب سياستها، التي تعبر عن سياسة الحكومة.
وقال صالح: إن قضية البوشي ليست قضية خاصة، وإنما قضية عامة، موضحاً أن مجلس الوزراء وجه وزارة العدل باتخاذ الإجراءات اللازمة لإظهار هذا التضامن، باعتبارها قضية عامة، وليست قضية شخصية.
من ناحية أخرى، توجه وزير المالية السوداني، إبراهيم البدوي، إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومن المقرر أن يلتقي البدوي، على هامش الاجتماعات بعدد من المسؤولين.
في الأثناء، عاد عضوا مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، ومحمد حسن التعايشي، أمس، من العاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، بعد مشاورات غير رسمية، أجرياها مع وفد من الجبهة الثورية، بغرض التمهيد لجولة المفاوضات المقبلة، المقرر انطلاقها في 14 من الشهر الجاري بجوبا، عاصمة جنوب السودان.
ووصف التعايشي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، المشاورات غير الرسمية بالإيجابية، والتي يمكن البناء عليها.
يأتي ذلك، في وقت قالت مصادر سودانية، إن اتصالات واسعة جرت الأسابيع الماضية، بين قيادات سياسية مرموقة في السودان وحركات مسلحة ومجموعات شبابية وطلابية وناشطين داخل السودان وخارجه، انتهت بالاتفاق على تأسيس حركة سياسية جديدة.
وأضافت المصادر، أن التنظيم يضم مجموعات مدنية واسعة في مناطق مختلفة من السودان ومجموعات مسلحة في دارفور وجبال النوبة، وأن برنامج التنظيم تقوم على تحقيق أهداف الثورة السودانية، وحشد الجهد الشعبي والوطني لتحقيق شعاراتها الحرية والسلام والعدالة، وأن التنظيم سيعلن عن قياداته قريباً بصورة رسمية.
يأتي ذلك، في وقت كشفت صحيفة «ميامي هيرالد» الأميركية، عن ربط واشنطن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بإيجاد دليل مبدئي على أن إصلاحات حقيقية جارية، خاصة في مجالي الشفافية المالية وحل النزاعات المتعددة.
وقالت الصحيفة: إن الإصلاحيين في قيادة حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، سيعملون على إرساء مبادئ الحكم الرشيد، عبر فتح النظام للسماح بالمنافسة العادلة، وضمان الشفافية المالية، وتقليل الإنفاق العسكري والأمني، بما يحدد مستقبل السودان. وطالبت الصحيفة، واشنطن والمجتمع الدولي بممارسة الضغوط لتفكيك شبكة الفساد التي خلفها النظام القديم، بدلاً من التركيز على العقوبات الفردية التي وصفتها بأن أثرها ضئيل.
وقالت: إنه يتعين على الولايات المتحدة، وغيرها أن توضح للحكومة الجديدة في الخرطوم، أنه عندما يكون هناك دليل مبدئي على أن هناك إصلاحات حقيقية جارية، خاصة في الشفافية المالية وحل النزاعات المتعددة، سيتم إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

اقرأ أيضا

الطيران الليبي يدمر أهدافاً للميليشيات بسرت