الاتحاد

الاقتصادي

«أدنوك»: الطلب العالمي على الطاقة سيظل قوياً

سلطان الجابر

سلطان الجابر

لندن (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، التزام الشركة بدورها كمورد موثوق يسهم في تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، وذلك من خلال خلق فرص جديدة للتعاون والشراكات والاستثمارات المشتركة والإنتاج المسؤول بيئياً وتطبيق استراتيجية متكاملة للنمو الذكي.
جاء ذلك خلال الدورة السنوية الأربعين لمؤتمر «النفط والمال» في لندن الذي تنظمه «إنرجي إنتليجنس»، حيث ألقى معاليه كلمة رئيسية استعرض فيها الاتجاهات الاقتصادية الجديدة التي تؤثر في الطلب على الطاقة عالمياً، وجهود ومبادرات أدنوك لمواكبة المتغيرات المتسارعة في مشهد الطاقة العالمي.
وقال الجابر: «يشهد الطلب على الطاقة بعض التباطؤ على المدى القصير متأثراً بمؤشرات الانكماش الحالية في الاقتصاد العالمي.
لكن توقعات نمو الطلب تبقى قوية وإيجابية على المدى المتوسط والبعيد، حيث تشير الدراسات إلى أن الطلب العالمي على الطاقة سيشهد في عام 2040 زيادة تقدر بثلاثة أضعاف كمية الطاقة التي تستهلكها قارة أوروبا حالياً».
وتابع«في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، تزداد أهمية التركيز على خفض التكاليف، وتعزيز كفاءة استخدام رأس المال والاستثمارات المدروسة بعيدة المدى». وأضاف: «بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، تركز أدنوك على تحقيق نقلة نوعية لضمان النمو المستدام وتعزيز مكانتها في قطاع الطاقة، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة للنمو الذكي تُركز على خفض التكاليف، وزيادة السعة الإنتاجية لضمان مواكبة نمو الطلب على المدى البعيد، والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي والتحول من مستورد إلى مصدّرٍ له عبر تنفيذ مشاريع تشمل استثمار الأغطية الغازية وتطوير مكامن الغاز غير المطورة واستثمار الموارد غير التقليدية». وتابع: «النقلة النوعية التي تعمل أدنوك على تنفيذها تغطي جميع مجالات وجوانب القطاع، حيث يجري توظيف استثمارات ضخمة لبناء أحد أكبر مجمعات التكرير والبتروكيماويات على مستوى العالم في دولة الإمارات، وكذلك توفير البنية اللازمة لبناء مجمع متكامل للمشتقات والصناعات التحويلية مع الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة الذي يشكل بوابةً لواحد من أسواق النمو الواعدة». وأوضح معاليه بأن أدنوك تسعى إلى الاستفادة من التصنيف الائتماني المستقل (AA+) الذي نالته من وكالة «فيتش» وذلك في استقطاب المزيد من الاستثمارات بعيدة المدى، مؤكداً بأن أدنوك تركز على تحقيق قيمة إضافية من أعمالها في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز.
وأوضح معاليه أن أدنوك تركز على الإدارة الذكية والاستباقية لرأس المال ومحفظة الأصول، وأن الشركة أبرمت خلال العام الماضي مجموعة من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية في كافة مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز، والتي شملت: إنجاز اتفاقية للاستثمار في البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط مع كل من «بلاك روك» و«كي كي آر» وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي وصندوق الثروة السيادية المملوك للحكومة السنغافورية لاستثمار 5 مليارات دولار في هذه الأصول، وإنشاء أكبر منصة لتصدير الأسمدة النيتروجينية في العالم من خلال مشروع مشترك مع شركة «أو سي آي»، والاستحواذ على حصة 10% في «ي تي آي» الرائدة عالمياً بمجال تشغيل محطات تخزين المنتجات النفطية، وإبرام شراكة استراتيجية مع «إيني» و«أو أم في» في مجال التكرير وتأسيس منصة عالمية لتداول المنتجات.
وأكد معاليه أن أدنوك مستمرة في نهجها لتوسعة نطاق الشراكات النوعية والفرص الاستثمارية واجتذاب المزيد من المستثمرين الذين يشاركوننا أهدافنا والقادرين على المساهمة بتحقيق قيمة إضافية.
وحول أداء أدنوك القوي في مجال المحافظة على البيئة، أكد معاليه أن الإنتاج المسؤول يمثل أحد أهم القيم والمرتكزات الأساسية لأعمال الشركة، موضحاً بأن أدنوك تعد رائدة عالمياً من حيث انخفاض مستويات كل من غاز الميثان والانبعاثات الكربونية الناتجة عن عملياتها والمسببة للاحتباس الحراري.
وبعد افتتاح أول منشأة في المنطقة لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون، تخطط أدنوك لمضاعفة البرنامج 6 مرات بهدف التقاط 4.3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030.
وأكد الجابر التزام أدنوك بتنفيذ توجيهات القيادة والاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة واستقطاب أصحاب المهارات للعمل في قطاع النفط والغاز ودعمهم من خلال برامج التدريب والتطوير وتعزيز الابتكار.
وقال معاليه: «تدرك أدنوك أن زيادة الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة تسهم في استقطاب أصحاب الكفاءات الشابة، لذلك نركز على الاستفادة من أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في مختلف مجالات وجوانب الأعمال، وبما يسهم في الارتقاء بالأداء وتمكين عملية اتخاذ القرار الصحيحة في الوقت المناسب.
ونسعى من خلال هذه الجهود لتعريف أجيال الشباب بالإمكانات المستقبلية الواعدة التي يتيحها العمل في قطاع النفط والغاز». وشدد معاليه على أن المهمة الأساسية لقطاع النفط والغاز هي ذاتها اليوم كما كانت قبل 150 عاماً عند حفر أول بئر نفط في العالم، وهي توفير إمدادات الطاقة للازمة لدعم النمو الاقتصادي في العالم.
وأكد التزام أدنوك بدورها كمزود عالمي مسؤول وموثوق يسهم في تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، وقال: «من خلال التركيز على خفض التكاليف والارتقاء بالأداء وتعزيز كفاءة رأس المال وخلق فرص زيادة القيمة، تستمر جهودنا لترسيخ مكانة أدنوك كنموذج لشركات النفط الوطنية التي تركز على استشراف المستقبل، وستستمر في دورها مورداً موثوقاً للطاقة مع اتباع نهج التعاون والشراكة والابتكار والمرونة اللازمة لمواكبة مختلف المتغيرات».

اقرأ أيضا

الذهب يرتفع بعد تصاعد التوترات بين الصين وأميركا