الاتحاد

عربي ودولي

المستوطنون يقتحمون الأقصى.. واعتقال فلسطينيين وهدم منازل

فلسطينية تقف حائرة أمام أنقاض بيتها الذي هدمته إسرائيل ببلدة كيسان قرب بيت لحم أمس (أ ف ب)

فلسطينية تقف حائرة أمام أنقاض بيتها الذي هدمته إسرائيل ببلدة كيسان قرب بيت لحم أمس (أ ف ب)

عبد الرحيم حسين، علاء مشهراوي - رام الله، غزة.

اقتحم نحو مئتي مستوطن من المتطرفين أمس باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية من قوات الاحتلال. وأفاد بيان دائرة الأوقاف في القدس، بأن 159 مستوطناً و30 طالباً من طلبة المعاهد الدينية، اقتحموا المسجد بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وفي هذه الأثناء، أعلنت الإدارة المدنية الإسرائيلية مصادقتها، على خطة لبناء 182 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة (مفوا يريحو) في الأغوار، امس. وتشمل الخطة بناء مبان عامة ومنطقة صناعية وتجارية للمستوطنين.
وجاء القرار الإسرائيلي تماشياً مع تعهد بنيامين نتنياهو، بإعلان السيادة الإسرائيلية على منطقة الأغوار وشمال البحر الميت، إذا ما تم انتخابه وتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة.
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في باحات الأقصى وأدوا طقوساً تلمودية فيه، إلى أن غادروه من باب السلسلة.
وفي السياق ذاته، اقتحمت عناصر من شرطة الاحتلال، مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد، واعتقلت خمسة مواطنين، واستولت على قواطع خشبية.
واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، 10 فلسطينيين خلال حملة مداهمات التي طالت مختلف المدن والبلدات الفلسطينية. كما هدمت قوات الاحتلال، منزلين لشقيقين في قرية كيسان شرق بيت لحم، بحجة عدم الترخيص. فقد اقتحمت قوات الاحتلال القرية وهدمت منزل أيمن يعقوب غزال، الذي يقطنه أربعة أفراد، ومنزلا آخر قيد الإنشاء يعود لشقيقه أمجد.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، إن «هناك تحريضاً إسرائيلياً واضحاً وبرنامجاً ممنهجاً لتغيير الواقع في الأقصى وفرض واقع جديد بقوة السلاح».
ودعا إلى تكثيف شد الرحال للمسجد والرباط فيه من أجل الحفاظ على عروبته والتصدي للهجمة التي تمارسها اسرائيل.
وكانت منظمة يهودية متطرّفة حديثة التأسيس تسمّى «حركة شباب هار إيل»، يقوم عليها مجموعة من غلاة المستوطنين دعت إلى اقتحام واسع للمسجد أمس الخميس في مناسبة ما يُسمى «يوم الغفران» العبري.
وشاركت في الدعوة لاقتحام الأقصى «منظمة العودة إلى جبل الهيكل»، وهي منظمة متطرفة حاولت ذبح قرابين في المسجد في أبريل 2016. واستبقت هاتان المنظمتان دعوتهما لاقتحام الأقصى بإرسال رسائل تحدٍ وتهديد لمرابطين ومرابطات من المدافعين عن الأقصى ودائمي الحضور فيه، كتبوا لهم فيها «نحن قادمون الخميس، نتمنى أن نراكم هناك».
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية كيسان شرق بيت لحم وهدمت منزلين لشقيقين بحجة عدم الترخيص. وفي خربة الدقيقة شرق يطا جنوب الخليل، هدم الاحتلال مساكن من الصفيح، واستولى على خلايا للطاقة الشمسية. وفي الأغوار داهم الاحتلال خلة مكحول وقام بتصوير منشآت تمهيدا لهدمها.
وفي السياق ذاته، أخطر الاحتلال، بهدم خيمتين ومنزل بمنطقة المنطار في برية السواحرة، شرق مدينة القدس. فقد اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وأبلغت بهدم خيمة نصبها نشطاء في البلدة، للتصدي للبؤرة الاستيطانية المقامة على اراضي المنطقة، وأبلغت المواطن خالد مشهور بنيتها هدم الخيمة التي يسكن فيها مع عائلته، كما أخطرت المواطن محمد الهذالين بهدم بيته في منطقة المنطار.
إلى ذلك، أصيبت طالبة بجروح إثر دهسها من مستوطن قرب جامعة فلسطين شمالي الخليل. فيما استولى مستوطنون على نبع للمياه في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، وشرعوا بترميمه ومنعوا السكان من ري المزروعات من مياهه. وعلى صعيد آخر، جرّفت قوات الاحتلال مزارع فلسطينية في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية قرب البؤرة الاستيطانية المقامة هناك، كما سلّمت إخطارا بوقف العمل في منشأة بمنطقة حمصة، تعود للمواطن محمد أبو الكباش.

اقرأ أيضا

صباح الأحمد: لا حماية للفاسد والكويت دولة مؤسسات