الاتحاد

الرياضي

وعند جنابري صك «السوبر هاتريك»

جنابري

جنابري

عمرو عبيد (القاهرة)

صنع الثنائي، ميسي ورونالدو، أسطورتيهما خلال العقد الأخير، من خلال المعدلات التهديفية الخيالية، التي وضعتهما فوق القمة عبر 10 سنوات، وتبارى الثنائي في إحراز الأهداف الغزيرة، بصورة لم يسبق لها مثيل، ليتصدرا المشهد في الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، لتجرى المقارنات المستمرة، عندما يُحرز أحدهما «هاتريك»، ليرد الثاني بـ«سوبر هاتريك»، لكن رحيل الدون البرتغالي إلى الدوري الإيطالي، وتقدُّم كليهما في العمر، يبدو أنه بدأ يترك آثاره على الخريطة الكروية العالمية، وهو ما ظهر جلياً «حتى الآن» في الموسم الكروي الحالي.
وقبل أيام قليلة، لمع نجم الإسباني، بيدرو كوندي، في دورينا، بعد إحرازه «سوبر هاتريك»، لصالح «السماوي» في شباك «العنابي»، خلال مباريات الجولة الثالثة من البطولة المحلية، والغريب أن بطولات الدوري الأوروبية الكبرى، لم تشهد حدوث أمر مماثل فيها، برغم مرور 7 جولات على انطلاق منافسات «سيري آ» و«بوندسليجا»، كما شهد «البريميرليج» إقامة 80 مباراة عبر 8 أسابيع، مثل «الليجا»، في حين أنهى «ليج ون» 9 جولات قبل فترة التوقف الدولية الحالية، ولم تشهد المنافسات الأوروبية تسجيل «سوبر هاتريك» سوى مرة واحدة فقط، أحرزه الألماني سيرجي جنابري، في شباك توتنهام، بدوري الأبطال القاري، ضمن سباعية بايرن ميونيخ التاريخية، والطريف أن الألماني الدولي لم يسجل سوى هدف واحد في البوندسليجا، خلال 6 مباريات، وشهدت بطولة تشامبيونزليج ويوروبا ليج، إحراز هاتريك من قبل نجوم الصف الثاني، مثل هالاند مهاجم سالزبورج وأورشيتش نجم دينامو زغرب، في دوري الأبطال، بينما أحرزه البلجيكي كلاوديو كيسيرو، هداف رازجراد البلغاري، في الدوري الأوروبي !
المؤكد أن إحصائيات التهديف تأثرت كثيراً بغياب كبار النجوم وتراجع معدلات بعضهم، مثلما حدث مع كريستيانو رونالدو، الذي أحرز 3 أهداف فقط في الكالشيو مع اليوفي، بواقع هدف واحد في 3 مباريات، من إجمالي 6 مواجهات خاضها بقميص السيدة العجوز، وهو الأمر الذي لم يعتده صاروخ ماديرا، الذي يتحدث كثيراً عن قرب موعد اعتزاله اللعب، وعلى الجانب الآخر، اختلف وضع غريمه، ليو ميسي، قليلاً، لأن البرغوث شارك في 3 مباريات فقط مع البارسا في الدوري، أحرز خلالها هدفاً واحداً، بجانب أنه لم يبدأ في هز الشباك في «تشامبيونزليج» بعد، حيث عانى أسطورة الأرجنتين من الإصابة والغياب عن مباريات البلوجرانا في افتتاح الموسم الجاري، وفي فرنسا، لم يكن نيمار أفضل حالاً، بعد معركة الميركاتو الصيفي الأخيرة، وبرغم أنه عاد للمشاركة والتسجيل، فإنه لا يحرز أكثر من هدف واحد في كل مباراة.
وكان الـ«هاتريك» هو أفضل سجل تهديفي، وصل إليه بعض نجوم بطولات الدوري الأوروبية، بينهم هدافون صاعدون وآخرون سجلوا حضوراً مفاجئاً في تلك القائمة، والأبرز في الدوري الإنجليزي، هو ثنائي السيتي، رحيم ستيرلنج وبرناردو سيلفا، وكلاهما سجل ثلاثية خلال مباريات البلومون الأولى في افتتاح البطولة، وكررها النجم الصاعد بقوة، تامي أبراهام، هداف البلوز والبريميرليج، برصيد 8 أهداف، كما خطف الفنلندي، تيمو بوكي، الأضواء بهاتريك مماثل ومعدل تهديفي جيد، في بداية مسيرته بالدوري الإنجليزي، برغم بلوغه عامه الـ29، في حين غابت أسماء شهيرة عن تلك القائمة، مثل أجويرو وصلاح وأوباميانج وماني وهاري كين، حيث كان أفضل معدل لهم، إحراز ثنائية في لقاء واحد.
المثير للجدل، أن الدوري الإسباني لم يعرف تسجيل أي هاتريك حتى الآن، ويبدو أنه في انتظار استعادة ميسي لياقته، واكتفى متصدرو قائمة الهدافين، بنزيمه ومورينو ولورين مورون، بإحراز ثنائية واحدة خلال 8 مباريات، كما ابتعد كل من سواريز وجريزمان عن المشهد إلى حد ما، ولم يختلف الوضع كثيراً في إيطاليا، لأن لاعباً واحداً فقط نجح في تسجيل «هاتريك» بعد 7 أسابيع من انطلاق «سيري آ»، هو الإيطالي دومينيكو بيراردي، مهاجم ساسولو، في حين أن إمبولي وزاباتا وبيلوتي، اكتفى كل منهم بتسجيل هدفين على أقصى تقدير في مباراة، وبرغم أن ليفاندوفسكي هو صاحب المعدل الأفضل في دوريات أوروبا الكبرى، حيث يتصدر المشهد في ألمانيا بـ11 هدفاً، فإنه سجل «هاتريك» واحداً فقط، في مباراة شالكه خلال الجولة الثانية، وهو ما تكرر أيضاً مرة واحدة مع الدولي تيمو فيرنر، مهاجم لايبزج، بينما شهد الدوري الفرنسي صياماً تاماً لكبار الهدافين عن هذا الأمر، ولم يُسجّل سوى هاتريك واحد، حمل توقيع رودريجو نينجا، مهاجم فريق أنجير ومنتخب تشاد، وهو كل حصاده التهديفي في «ليج ون» !

اقرأ أيضا

فيفا يعين فينجر مديراً لتطوير كرة القدم العالمية