الاتحاد

ملحق دنيا

عدسة ميثاء عبدالله توثق جماليات فن العمارة

هناء الحمادي (أبوظبي)

«إذا شممت رائحة الشارع عند النظر لصورة ما، فهي من صور الشارع الناجحة»، من هذه المقولة للفوتوغرافي الأميركي الشهير بروس غيلدن، بدأ اهتمام المصورة ميثاء عبدالله بالتصوير المعماري.
وتقول ميثاء: اخترت أسلوباً مغايراً، حيث وجدت في التصوير المعماري رصداً وتوثيقاً لكل ما يلفت انتباهي، من تصاميم معمارية تنبض بالجمال في الشارع، سواء كان ذلك في النهار أو الليل، فالتقط بعدستي صوراً لواقع المكان بكل تفاصيله، مبينةً أنه في هذا المجال لا بد من اختيار الوقت المناسب عند التصوير المعماري، حيث يعتمد هذا النوع من التصوير على الإضاءة الخارجية، خاصة إضاءة المبنى نفسه، ويمكن انتظار الوقت الذهبي للقطة المناسبة، في الساعات الأولى من الصباح، وآخر ساعتين قبل غروب الشمس، حيث يتميز هذا الوقت بأن السماء تكون مشبعة تماماً، والظلال ناعمة.
وأوضحت أن التصوير المعماري، إبراز جماليات العمارة بزوايا قلّ ما تشاهدها العين، ويتميز كل مصور بنظرته الفنية وزواياه الفريدة، التي تضفي جمالاً على اللمسة المعمارية، ويلزم في ذلك معاينة المبنى أو العمارة من جميع النواحي واختيار الزاوية الأجمل والأنسب لها، واختيار زوايا مغايرة وجديدة، لأن العين تمل من تكرار مشاهدة اللقطة نفسها. وتعتز ميثاء بأنها أصغر مشاركة في «إكسبوجر 2019»، من خلال مجموعة صور تم التقاطها في متحف «اللوفر أبوظبي»، كما فازت في مسابقة أنستغرام الشهرية، التي تنظمها جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي تحت فئة «عدسة الشباب»، ورغم شعور ميثاء بأنها في بداية مشوار التصوير الفوتوغرافي، إلا أنها تطمح لأن تصبح مصورة محترفة، حيث تسعى لإبراز الهوية الوطنية، وأن تكون مصورة مميزة من بين الأجيال القادمة، تسعى وراء شغفها بالتصوير.
وتنصح من يعشق التصوير المعماري، الاقتراب والتعمق بشكل أكبر، حيث إن المباني والمعالم الأثرية تحتوي على الكثير من التفاصيل الصغيرة، كمقابض الأبواب والنوافذ أو أحجار البناء أو الخطوط المتعرجة أو المنحنية في السلالم التقليدية. ومن خلال ممارسة هوايتها، تؤكد ميثاء ضرورة التفكير خارج الصندوق، لأنه السبيل الأفضل للإبداع، ففي تصوير المباني والمعالم يمكنك تطبيق هذا المبدأ، من خلال البحث عن زوايا ومنظورات مختلفة للتصوير، وإلقاء نظرة على سقف المبنى فقد تجد ما يثير اهتمامك فيه.

اقرأ أيضا

4 ملايين شخص ضحايا تلوث الهواء سنوياً