الاتحاد

ثقافة

كتّاب إماراتيون وإسبان يناقشون «التحديات المعاصرة»

جانب من الندوة (من المصدر)

جانب من الندوة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

بين ملايين الكتب من مختلف لغات العالم، وفي واحدة من أشهر المكتبات في القارة الأوروبية، نظمت هيئة الشارقة للكتاب، صباح أمس، ندوة حوارية في المكتبة الوطنية الإسبانية، تحت عنوان «التحديات المعاصرة للثقافة والمثقفين في العالم» تحدث خلالها كل من الروائية فتحية النمر، والكاتبة نادية النجار، والناشر والكاتب الإسباني إمانويل بيمنتل، وأدارتها الكاتبة صالحة عبيد.
وقدمت الندوة التي تأتي ضمن فعاليات الاحتفاء بإمارة الشارقة ضيف شرف الدورة الـ37 من معرض ليبر الدولي للكتاب - مدريد 2019، استعراضاً لأبرز التحديات المشتركة والخاصة التي يواجهها الكاتب في المشهد الإبداعي الإماراتي ونظيره الإسباني.
واستهلت الجلسة الكاتبة فتحية النمر بالحديث عن أهمية الوقت في حياة الكاتب، بقولها: «تفرغت للكتابة منذ سنوات، وكنت قبل أن أقرر التفرغ أجيد تنظيم وترتيب وقتي لأتمكن من الكتابة، وفي الكثير من الأحيان كنت أدرك أنني أمنح الكتابة وقتاً على حساب الكثير من التزاماتي في الحياة، فمنذ قررت احتراف الكتابة أدركت أن الكاتب الجيد هو الذي يجيد تنظيم وقته».
وفي حديثها عن واقع النشر في الإمارات والعالم العربي، أكدت النمر أن واقع النشر دفع الكثير من الكتّاب إلى التوقف عن الكتابة، وتجلى هذا بظاهرة «الكتاب اليتيم»، حيث غالباً تكون طباعة العمل الأول للكاتب غير ناجحة لأنه يتولى هو بنفسه مهمتها كاملة، وبالتالي يتوقف عن الكتابة معتبرة أنه فشل، وأشارت إلى أن غياب المحرر الأدبي والوكيل عن النشر العربي بصورة عامة يشكل تحدياً كبيراً أمام الكاتب، خاصة في ظل احتكام العديد من دور النشر إلى لجان غير معلنة لتقييم الكتب وإجازتها. بدوره، أوضح الكاتب والناشر إمانويل بيمنتل أن داخل كل كاتب روح شاعر، وداخل كل ناشر روح تاجر، لهذا يواجه الكتاب الذين يمتهنون النشر تحدياً كبيراً ينبغي عليهم التغلب عليه، وهو أن يتعلموا كيف يحبون مؤلفات الكتاب الآخرين أكثر من حبهم لمؤلفاتهم.
وفي إشارته إلى واحدٍ من أبرز التحديات التي تواجه الكاتب المعاصر اليوم في مختلف بلدان العالم، أكد أن الجوائز الأدبية بما تمثله من اعتراف مؤسسي وجمعي بقيمة الكاتب، أوقعت الكثير من الكتّاب في إشكالية الكتابة للفوز بالجوائز، الأمر الذي دفعهم نحو التسييس، والتخلي عن بعض القيم، وعن الاحتكام إلى التجارب الأصيلة والكتابة بحرية، لافتاً إلى أن الجوائز مهمة لكن الأهم هو الكتابة الجيدة، فهي ـ وفق قوله ـ ستنال تقديرها حتى لو بعد عقود من الزمن. من جانبها، تحدثت الكاتبة نادية النجار عن تجربتها الخاصة في الكتابة للأطفال بعد أن أصدرت عدداً من الروايات للكبار، حيث قالت: «خضت تجربة الكتابة للطفل بعد أن سألني ابني الصغير، (لماذا لا تكتبين لنا؟) فانضممت إلى عدد من الورش المتخصصة، وقرأت الكثير من الكتب في أدب الطفل، وبدأت، وأدركت بعد العمل الأول كم هو جميل أن يقرأ أعمالك أطفال صغار، ورغم أن التحدي كان على مستوى الانتقال والتغيير في الأساليب واللغة والمفاهيم التي اعتدت عليها إلا أنها كانت تجربة مميزة وما زلت متعلقة بها».

اقرأ أيضا

«المكتبة الإلكترونية» مشروع يعزز القراءة في الشارقة