الاتحاد

عربي ودولي

«الإصلاح» يدفع بتعزيزات جديدة إلى أبين

جانب من تعزيزات «الإصلاح» التي وصلت إلى أبين (من المصدر)

جانب من تعزيزات «الإصلاح» التي وصلت إلى أبين (من المصدر)

بسام عبدالسلام (عدن)

واصلت ميليشيات حزب «الإصلاح الإخواني» في اليمن الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية صوب مناطق محافظة أبين، جنوب البلاد، في ظل استمرار تصعيدها وخرقها للتهدئة التي دعا إليها تحالف دعم الشرعية الشهر الماضي.
وشوهدت العشرات من العربات العسكرية المحملة بالعتاد والمسلحين تصل إلى ثكنات عسكرية في مدينة «شقرة» القريبة من مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، وسط استعدادات تجريها لشن هجمات عسكرية، ضمن مخططها الرامي للسيطرة على أبين وعدن.
وأشار مسؤولون أمنيون ومحليون في أبين لـ«الاتحاد» إلى أن تعزيزات حزب «الإصلاح» التي وصلت إلى مدينة «شقرة» الساحلية قادمة من محافظة شبوة، موضحاً أن القوات تمركزت في مواقع لا تبعد كثيراً عن المواقع التي تتمركز فيها القوات الجنوبية بين «شقرة» و«زنجبار».
وأضافت المصادر أن «حزب الإصلاح يسعى، عبر تحريك ميليشياته، إلى تفجير الوضع عسكرياً مره أخرى، بهدف إفشال الاتفاقات التي يجري التحضير للإعلان عنها ضمن حوار جدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي»، لافتة إلى أن التعزيزات المستمرة صوب أبين، تؤكد النوايا الخبيثة التي يسعى إليها حزب «الإصلاح» لإغراق أبين بالفوضى وإعادة إنتاج الإرهاب مره أخرى.
من جهة أخرى، اغتال مسلحون مجهولون نجل قائد القوات الجنوبية في مديرية «الوضيع» وأحد أقاربه أثناء مرورهما في منطقة نائية وسط المحافظة. وأفاد مصدر محلي لـ«الاتحاد» أن مسلحين ملثمين أطلقوا النار على نجل نائب قائد القوات الجنوبية في «الوضيع» وقريب له أثناء مرورهما في منطقة نائية تابعة لمديرية «مودية»، موضحاً أن الهجوم أسفر عن مقتل الشابين، فيما تمكن المهاجمون من الفرار إلى جهة مجهولة.
وجاءت عملية الاغتيال عقب ساعات فقط من مقتل نجل وكيل محافظة أبين لشؤون الأمن والدفاع، العميد محمد ناصر الجحماء، وقريب له أثناء مرورهما من منطقة الجبلة شرق مديرية «مودية». وأشار المصدر إلى أن نجل المسؤول الحكومي ويدعى ماهر، وقريب له يدعى رضوان الخضر، تعرضا لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في الطريق الرئيس المار في منطقة «الجبلة» في ضواحي «مودية»، مشيرين إلى أن الشابين قتلا، فيما تمكن المهاجمون من الفرار.
وتأتي حادثتا الاغتيال في ظل عودة انتشار العناصر الإرهابية، المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، في مناطق «مودية» عقب اجتياحها من قبل ميليشيات حزب «الإصلاح الإخواني» مطلع أغسطس الماضي.
في سياق آخر، شنت المقاومة الجنوبية في محافظة شبوة هجوماً على ثكنة عسكرية تابعة لميليشيات «الإصلاح» بضواحي مدينة «عتق» عاصمة المحافظة.
وأفاد مصدر محلي لـ«الاتحاد» بأن عملية نوعية نفذتها المقاومة الشعبية في شبوة ضد ميليشيات «الإصلاح» المتمركزة في مفرق «المصينعة» قرب «معسكر الشهداء» بضواحي مدينة «عتق»، موضحاً أن اشتباكات عنيفة اندلعت في المنطقة، وأدت لسقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر المسلحة «الإخوانية».
وقال المصدر إن تعزيزات عسكرية كبيرة، دفعت بها الميليشيات «الإصلاحية» صوب موقع الاشتباكات، في حين تمكن أفراد المقاومة من الانسحاب، مضيفاً أن المقاومة الجنوبية في شبوة صعدت من هجماتها المباغتة ضد الميليشيات «الإصلاحية» في مناطق عدة بالمحافظة.
وتعيش محافظة شبوة حالة من الرفض الشعبي والقبلي لوجود الميليشيات العسكرية التابعة لحزب «الإصلاح»، وسط مطالبات بعودة القوات الجنوبية التي أسهمت بدعم ومساندة التحالف العربي في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتطهير المحافظة من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش».

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تمنع وزيراً من كوبا من دخول أراضيها