الاتحاد

ملحق دنيا

عبد الله الأستاد يوثق الجمال على أرض الإمارات

أشرف جمعة (أبوظبي)

إحساسه بالجمال ومواهبه التي نماها بروح المغامرة، جعلته يسير في خطوط رسمت مساره الفني، فالانبهار بجمال الخط العربي، جعل الفنان عبدالله الأستاد الحمادي يغوص في أسراره، ومن ثم التشكيل بالخطوط المبتكرة الجديدة، مستعيناً بموهبته في الرسم وقدرته على تشكيل لوحات تعبر عن الطبيعة والحياة التراثية، فضلاً عن إجادته فن التصوير الفوتوغرافي وشغفه بالسفر والتفاعل مع الشارع ورصد حكاياته.
يقول عبدالله الأستاد: بهرني جمال الخط العربي في مرحلة مبكرة من العمر، وهو ما جعلني أقتني كراسات الخط والأقلام، وأجرب الكتابة بالثلث والرقعة والديواني والفارسي، ومن ثم تعرفت أيضاً إلى بعض الخطوط المبتكرة التي تعبر عن روح الفن وتلائم طبيعتي في التشكيل مثل خط «الوسام»، لافتاً إلى أنه شعر بأن موهبته اكتست بلون النضوج في المرحلة الجامعية، حيث استطاع أن يعرف بدقة مسارات كل خط، ومن ثم توزيعها في نسق جمالي.
وهو يشارك في معارض الكتب والمهرجانات بشكل تفاعلي مع الجمهور، ويوثق هذه الخطوات عبر «انستغرام» الذي يعرض من خلاله لوحات الخط وإبداعاته الأخرى أمام جمهور واسع، ويستقبل تعليقات المتابعين، التي تجعله يشعر بالسعادة، كونه يقدم شيئــاً يعبر عن الفن ويتمنى أن تكون له بصمته الخاصة، وخاصة أنه يتعامل مع الحرف العربي من منطلق ثقافة ووعي.
ويبين أن خوضه مجال التشكيل الفني، وقدرته على توزيع الألوان من خلال اللوحات التي يرسمها، ساهما في أن يجيد رسم الخط العربي، وأن يضيف إليه جمالاً في الوقت نفسه، خاصة أنه غارق في رسم المراكب التراثية التي تعد جزءاً من مفردات البيئة البحرية في الإمارات، وأنه يتعاطى مع الموروث من منطلق ترسيخ الجمال الذي تركه الأجداد كإرث عريق تنهل منه الأجيال على مدار التاريخ، وأنه دائماً يصور في لوحاته روح المكان، وهو ما مكنه من رسم الأشياء العابرة بسرعة خاطفة، وهو يسير في الشارع. والأستاد برع في التصوير الفوتوغرافي، ويسافر خلف اللقطة المغايرة في كل مكان، ويشبعها بروحه الفنية العامرة بالجمال، مشيراً إلى أنه يعيش مع الفكرة ويترجمها إلى لقطة، وهو ما ظهر في مجموعة المشاهد التي التقطها بعدسته لحالة الشوارع في بلدان سافر إليها، ويبين أنه أيضاً وثق الحياة في الإمارات، مطارداً الجمال في حركة الطبيعة، ويأمل في أن يكتمل مشروعه الفني متعدد الفروع بالتعبير دائماً عن منجزات الوطن وتمثيله في كل مكان.

اقرأ أيضا

4 ملايين شخص ضحايا تلوث الهواء سنوياً