الاتحاد

الاقتصادي

صندوق النقد يحث أميركا والصين على الاتفاق

صندوق النقد يحث أميركا والصين على الاتفاق

صندوق النقد يحث أميركا والصين على الاتفاق

شريف عادل (واشنطن)

بعد ثمانٍ وأربعين ساعة من إعلانه خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي للعام الحالي، من 3.3% التي أعلنها قبل ستة أشهر إلى 3%، وتقديره للأثر السلبي لاستمرار الحروب التجارية على معدل نمو الاقتصاد العالمي في 2020 بما يقرب من 0.8%، حث صندوق النقد الدولي الولايات المتحدة والصين على التوصل لاتفاق «سلام تجاري» دائم، يساعد في دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي.
وأعربت البلغارية كريستالينا جورجيفا، العضو المنتدب لصندوق النقد، التي تسلمت منصبها مطلع أكتوبر الجاري، عن سعادتها من استئناف التفاوض بين العملاقين الاقتصاديين، بعد أسابيع من التصعيد المتبادل، إلا أنها أكدت أن «الهدنة التي تبقي على التعريفات التي تم فرضها لن تكون كافية للقضاء على المشكلات التي يواجهها الاقتصاد العالمي».
ويوم الخميس، قالت جورجيفا للصحفيين، على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي بدأت يوم الاثنين الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن، إن «ما نحتاجه هو التوصل إلى نظام سليم وقوي، يسمح باستعادة التجارة الدولية لدورها كمحرك للنمو الاقتصادي العالمي». وأكدت جورجيفا أن مثل هذا الاتفاق سيساعد أيضاً على تخفيف التوترات الجيوسياسية حول العالم.
وتولت جورجيفا، التي عملت من قبل لسنواتٍ طويلة في البنك الدولي، منصبها في صندوق النقد، خلفاً لكريستين لاجارد، التي استقالت لتترأس البنك المركزي الأوروبي، لتكون جورجيفا مسؤولة عن واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم في واحدة من أحلك فترات الاقتصاد العالمي. فالتباطؤ الاقتصادي يضرب اقتصادات أوروبا وآسيا والعديد من الأسواق الناشئة بقوة، وبدأت بشائره في الظهور في الاقتصاد الأميركي، والنزاعات التجارية تضرب التجارة العالمية، وتجبر الصندوق والبنك على تخفيض توقعاتهما للنمو الاقتصادي العالمي، بينما معدلات العائد الصفرية والسالبة تتزايد بصورة ملحوظة. وعلى نحوٍ متصل، تمر الأرجنتين، التي حصلت على أكبر تسهيل في تاريخ الصندوق، بفترة عصيبة حالياً، وتنتظر خلال أيام انتخابات رئاسية مفصلية وهي قد أفلست أو كادت، كما تشهد العديد من الدول في أميركا الاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط احتجاجات على برامج الإصلاح الاقتصادي التي يدعمها الصندوق.
ويوم الأربعاء، حذر صندوق النقد الدولي من خطورة معدلات الفائدة المنخفضة حول العالم، معتبراً أنها ستمثل دافعاً لاتخاذ المستثمرين قرارات تحمل الكثير المخاطر، من أجل الحصول على عوائد مرتفعة على استثماراتهم. وقالت جورجيفا قبل أسبوع أنها ستأخذ على عاتقها والفريق المعاون لها، دراسة المخاطر المترتبة على استمرار معدلات الفائدة على هذا الانخفاض لفترات طويلة.
وفي تقرير «الاستقرار المالي العالمي» السنوي، الذي تم نشره يوم الأربعاء، طالب الصندوق واضعي السياسات النقدية بمد مظلة القيود المفروضة على البنوك، والتي تم وضعها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، لتشمل بقية مؤسسات القطاع المالي غير البنكية. واعتبر الصندوق أن هذه المؤسسات أكثر عرضةً من غيرها لمواجهة صعوبات كبيرة في أوقات الأزمات. وقال إنها، في أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم، تمر حالياً بظروف تشبه ما كانت عليه وقت احتدام الأزمة المالية العالمية في 2008.

اقرأ أيضا