الاتحاد

الرئيسية

الهدنة لا تكفي

 سورية تصرخ إثر وصول جثمان قريب لها لمستشفى في رأس العين أمس (أ ف ب)

سورية تصرخ إثر وصول جثمان قريب لها لمستشفى في رأس العين أمس (أ ف ب)

تتكشف مقاصد النظام التركي بشكل جلي، في ظل الاتفاق الذي توصل له مع الولايات المتحدة الأميركية بوقف إطلاق النار في الشمال السوري، فكل ما كان يؤرق نظام رجب أردوغان هو الوجود الكردي في القرى الحدودية، وضرورة إبعادهم إلى أعمق منطقة ممكنة في الداخل السوري، ولم يكن معنياً يوماً بالإرهاب والإرهابيين الذين صدّرهم في السابق ثم عادوا ليكونوا مبرراً لغزوه الأراضي السورية.
نظام أردوغان يرضخ لمطالب الولايات المتحدة الأميركية، بوقف لإطلاق النار، لتحقيق أحقاده القومية التاريخية في المنطقة ليس أكثر، مشترطاً الإبقاء على احتلاله أراضي سورية حتى إخراج من يسميهم «الإرهابيين»، وهم في الواقع من أهل وسكان تلك البلدات الآمنين الذين هجّر منهم أردوغان خلال أيام من بدء عدوانه أكثر من 200 ألف نازح، وقتل منهم من قتل.
العالم مدعو للضغط لتحقيق مطالبه، بوقف حملات الجيش التركي لتدمير القرى السورية الحدودية، وعدم القبول بتعنت هذا النظام وتجاوزه القوانين الدولية والأممية، ووقف جرائمه الإنسانية في أكثر من مكان، ووقف دعمه الإرهاب، لأن هدنة مؤقتة لن تنهي هذا الاحتلال.
النظام التركي يجب أن يستجيب للمطالب الدولية والعربية بالانسحاب الكامل، كما يجب انسحاب جميع القوات الأجنبية من أجل فتح المجال للانخراط في العملية السياسية الكفيلة بإنهاء الأزمة السورية.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا